Wednesday, August 22, 2007

مودو : موسيقى توحد العالم



الموسيقى هي اللغة
الوحيدة التي لا تحتاج إلى ترجمة"
لا شك أن المشاهد سيتذكر هذه المقولة وهو يتابع الفيلم التسجيلي الفرنسي "مودو وفرحة ألة الهانج" والذي قامت الجمعية المصرية لنقاد السينما بعرضه في مقرها مؤخرا.
ويستعرض الفيلم عبر مدته التي تبلغ 51 دقيقة تقريبا رحلة العازف والمغني السنغالي "مودو جاي" من مسقط رأسه في السنغال حيث نشأ في كنف أسرة مسلمة تنتمي إلى أحدي الطرق ونشأ على موسيقى هذه الطرق، ثم تنقله بين عدة دول عربية وغربية مثل مصر وفرنسا وسويسرا لتحقيق حلمه بتقديم موسيقى جديدة تجمع أو تمزج بين التراث الصوفي وموسيقى الجاز الغربية.
ويركز الفيلم –بشكل خاص-على علاقة مودو الحميمة مع ألة "الهانج" الموسيقية التي تعرف عليها بالصدفة وهي ألة إيقاعية تتخذ شكل غريبا يشبه الصحن ، ويستخدمها مودو في أكثر من قالب موسيقي ومع أكثر من فرقة.
فعبر أحداث الفيلم نرى ال"هانج" في أكثر من موضع حيث يستخدمها مودو في البداية مع عازف فلسطيني في باريس، ثم في حفل مشترك مع حازم شاهين عازف العود العربي في القاهرة، وأيضا مع فرقة نوبية وأخيرا مع فرقة بدوية خلال حفل على ساحل البحر الأحمر في سيناء.
وتبدت براعة المخرجة الفرنسية مينو دوتيتر في قدرتها على المزج بين المراحل المختلفة في رحلة مودو وبخاصة تلك المتعلقة منها بمصر وإبرازها لأجواء شهر رمضان الروحانية والإجتماعية في القاهرة ومدى تأثر مودو بها في الموسيقى التي يقدمها.

وفي حواره معي قال مودو جاي أن لقاءه بالمخرجة جاء بالصدفة البحتة حيث كان في تلك الفترة يعيش فس ظروف صعبة في العاصمة الفرنسية باريس ةكان يعمل في إحدى البارات ويضطر للمبيت داخله وكان مينو دوتيتر تقيم على مقربة من البار وفي إحدى المرات وأثناء لقاءهما في البار بدأوا في النقاش حول الموسيقى خاصة وأن معلمها كان سنغاليا أيضا ، وحين علمت أن مودو عازف طلبت أن تستمع إلى موسيقاه ومن هنا بدأ مشروع الفيلم.
أما ألة الهانج فيروي مودو قصته معها قائلا:"لقد عثرت عليها في محل للألات الموسيقية في باريس وتمكنت من التعامل خاصة أنني كنت عازف إيقاع وفي القاهرة وبينما كنت أعزف عليها في أحد الحفلات إلتقيت بصحفي سويسري أخبرني عن مخترعها فيليب رونار وهو سويسري أيضا"
ويضيف مودو :"سافرت إلى سويسرا وإلتقيت به وطلبت منه أن يضيف إلى الألة عدة مقامات تجعلها مناسبة أكثر لنوعية الموسيقى التي أعزفها وهو ما حدث بالفعل وأصبحت أعزف المقامات الشرقية على هذه الألة".
ويضيف مودو أن من بين الأشياء التي جذبت المخرجة الفرنسية لهذا المشروع هو رغبتها في التواجد في القاهرة ويوقل :"إنها تعمل كصحفية في القناة الأولى في التلفزيون الفرنسي، وحين شاهدت أجواء رمضان في القاهرة إنبهرت بها ورأت فيها جوا إجتماعيا تفتقده في بلاده وقالت لي ضاحكة أنها سوف تطلب من قناتها نقلها للعمل في مصر".وعن مشاريعه القادمة يقول مودو :"أستعد لإحياء عدة حفلات موسيقية في شهر رمضان القادم بالاضافة إلى أن لدي مشروعا يدعى "القاهرة-داكار" وهو محاولة موسيقين من عدة دول أفريقية مختلفة".

1 comment:

بحب السيما said...

نفسى الافلام ديه تبقى متاحة على النت زى الافلام الروائية الطويلة عشان نقدر نستمتع بالتجارب ديه
بالمناسبة فى اغنية سنغالية تراثية غالبا اسمها
اووه ماما ييه
ياريت لو تعرف تجبهالى عشان انا سمعتها من فرقة وسط البلد وكانت معالجتها ليهم وحشة جدا
شكرا ليك على البلوج اللذيد ده وفى انتظار مزيد من البوستات