Monday, August 06, 2007

نشطاء الفيديو



نشطاء الفيديو".. هي الموضة الجديدة التي يقبل عليها زوار الإنترنت للدفاع عن القضايا السياسية مستفيدين من التقدم في مجال التصوير بالكاميرا الرقمية (الديجيتال)، وظهور مواقع تهتم بالصورة والفيديو أكثر من النص مثل يوتيوب وغيره.
في هذا الإطار، ظهرت مجموعة نشطاء بريطانيين اتخذت لنفسها اسم "الأحداث الجارية" undercurrents وتسعى إلى استخدام الكاميرا الرقمية لبث ما لا يتاح للجمهور عادة مشاهدته عبر وسائل الإعلام الرسمية. ورغم تباين النشطاء في المجموعة من حيث الاهتمامات (البيئة وحقوق الإنسان ومناهضو العولمة ومعارضو الحرب ....إلخ)، إلا أن ما يجمعهم هو استخدامهم للكاميرا كوسيلة لإيصال صوتهم ورسالتهم.
وبدأت مجموعة "الأحداث الجارية" قبل عدة سنوات بتصوير تظاهرات نشطاء البيئة، وأظهرت أفلامهم القمع الذي تعرض له المحتجون على يد قوات الشرطة.
ولكن الصورة التي التقطها هواة كان بها الكثير من العيوب، لذلك قرروا إقامة دورات تدريبية وإصدار كتيبات توضح لـ"نشطاء الفيديو" كيف يصورون المظاهرات ويحصلون على صور لا تقل جودتها عن أي تلفزيون رسمي.
وانتقلت مجموعة الأحداث الجارية على شبكة الإنترنت لتطلق موقعها وتطلب من النشطاء إرسال مادتهم الفيلمية ليتم بثها على هذا الموقع بعيدا عن الرقابة الصارمة التي تفرضها القنوات الفضائية.
ومع كل نجاح كان نشطاء المجموعة يزدادون جرأة إلى أن أقدموا على خطوة غير مسبوقة، وذلك حين اقتحموا مقر شركة شل للبترول في لندن احتجاجا على سياساتها ولم يكن معهم سوى جهاز كمبيوتر محمول وهاتف نقال وكاميرا.
وتمكنوا من بث مراحل دخولهم إلى مكاتب الشركة وبثها على الإنترنت لحظة بلحظة واستمر البث حتى مع قطع الشرطة للماء والكهرباء عن المكان وحتى اللحظة الأخيرة التي اقتحمت فيها الشركة المكان كان بوسع زوار الموقع مشاهدة الأحداث
ومع توسع نشاطها وخاصة مواكبتها لفعاليات الحركة المناهضة للحرب على العراق، اهتمت undercurrents بتنظيم "كرنفالها" السنوي وهو عبارة عن مهرجان يعرض كافة النشطاء من بريطانيا وخارجها خلاصة أعمالهم خلال عام كامل، وتتنوع تلك الأعمال ما بين أفلام الرسوم المتحركة والتسجيلية القصيرة واللقطات الحية.
ويعتبر نشطاء undercurrents أنفسهم بديلا للإعلام الرسمي الذي لا يقدم الصورة الحقيقية بكافة تفاصيلها كاملة للمشاهد العادي، ولذا فإن رسالتهم تنحصر بشكل أساسي في أن يقدموا للمتفرج ما لا يراه عادة على شاشة التلفاز، أو ما تسعى الحكومات عادة لإخفائه. ورغم محاولات عدة لإسكات صوتها، فلا تزال المجموعة تواصل تقديم خبرتهم للنشطاء الجدد الذين بوسعهم سماع أغنيتها الشهيرة "إننا نرقص فوق حطام الشركات الدولية الكبرى" عند الدخول إلى الموقع

2 comments:

إسكندريلا said...
This comment has been removed by the author.
muse said...

موضوع شيق جدا و بلوج ممتاز
اعتقد ان هذه الوسيلة الأخيرة التى يحاول فاعلها ايقاظ الناس بها
لا مهرب و انت تشاهد بعينيك ثم اتركك مع نفسك
هكذا اعطيك جميع الخيارات او بمعنى آخر اسحبها منك...