Monday, June 29, 2009

مش باقي مني



سامحك الله يا عم جمال

منذ زمن لم تبكني قصيدة

ولم تهزني اشعار

قدر ما فعلت هذه

Thursday, June 11, 2009

إحنا الفرح


في نهاية فيلم "اللمبي" لوائل إحسان ، يتفتق ذهن اللمبي (محمد سعد) عن فكرة لإنقاذ نفسه وأمه (عبلة كامل) من ضائقتهم المالية ، وهي أن يسرع بإتمام زفافه حتى يجمع نقود "النقوط" من أصدقائه ومعارفه ويتمكن من سداد دينه.
هذه الفكرة ، التي يلجأ اليها البعض بالفعل على ارض الواقع، والتي عرضها "اللمبي" بشكل عابر وكوميدي، تشكل العمود الفقري لفيلم الفرح لكل من احمد عبد الله مؤلفا وسامح عبد العزبز مخرجا.
وهو اللقاء لثالوث عبد الله وعبد العزيز واحمد السبكي منتجا بعد نجاح تجربتهم الاولى "كباريه" منذ نحو عامين ، حتى ان طاقم الفيلم من الممثلين يكاد يكون هو ذاته، بل بدا المنتج في كلا الفيلمين حريصا على حشد اكبر عدد ممكن من النجوم.
وكما في "كباريه" يلجأ عبد الله الى فكرة الاحداث التي تجري بالكامل في خلال اربع وعشرين ساعة و في مكان واحد تقريبا، تتقاطع فيه القصص الفرعية وتتشابك وتتحدد على اساسه مصائر الشخصيات المتشابهة الى خحد بير من حيث الكلامح او الظروف الاجتماعية على حد سواء.
يبدأ الفيلم بزينهم "خالد الصاوي" الذي يرتب مع صديقه متعهد الافراح (محمود الجندي) ما يسميه كلاهما ب"فرح جمعية" او بعبارة اخرى اقامة عرس مزيف لا يمت لزينهم بصلة ، حتى يتمكن من جمع "النقوط" وشراء سيارة "ميكروباص" ، في اشارة واضحة الى مدى تواضع طموح هذه الفئة من المصريين.
ويؤجر زينهم والمتعهد عروسين حقيقين قام بدورهما جومانا مراد وياسر جلال، وهما نموذج ماسأوي أخر ساقه عبد الله من وقائع حقيقة ، فهما متزوجان منذ ما يزيد عن سبع سنوات إلا أن لا يتمكنان من إتمام زفافهما طيلة هذه المدة ، وحين يمارسان فعل الحب معا لأول مرة، تفقد العروس جميلة عذريتها قبل موعد العرس ، مما يضطرهما إلى قبول هذا العرس الزائف حتى تتمكن الفتاة من إجراء عملية لترقيع بكارتها!
من خلال سرادق الفرح المنصوب في حي شعبي ، تتداخل الشخصيات مرة أخرى كالفتاة بائعة البيرة (دنيا سمير غانم) التي تتخفى وراء مظهر ذكوري لتحفظ نفسها من تحرشات الفتيان وتستجيب لأول مرة لإغواء بائع الأجهزة المنزلية "الحشاش" (باسم سمرة) الذي يغازل مشاعر أنوثتها المخبأة.
وكذلك الحال مع المونولوجست العجوز (صلاح عبد الله) المتمسك بنكات ومونولوجات السبعينات التي لا تجد لها أذنا صاغيا ، الأمر الذي يجعله دائما في موقف حرج أمام ابنه العازف الشاب.
ومن بين خيوط درامية عديدة، امسك عبد الله بطرف خيط محدد جعله محددا لعلاقة الشخصيات ببعضها البعض، وهي علاقة الأبناء بالآباء ، كعلاقة زينهم بأمه (كريمة مختار) التي تصل إلى حد التصادم بسبب مثالية الأم الرافضة لفكرة الفرح الزائف، وكذلك في علاقة "نوبطشي" الفرح آو مسئول جمع "النقوط" (ماجد الكدواني) بأبيه (محمد متولي) وما بينهما من قطيعة دامت عشرين عاما بسبب تسبب الأب في عاهة في وجه الابن.
تأتي لحظة الذروة حين يفاجأ زينهم بوفاة أمه في نفس توقيت العرس، حين تبدو الأحداث وكأنها قد أخذت منحى أخر، فرفاق زينهم وعلى رأسهم المتعهد يقنعونه بأن يؤجل دفن أمه بضع ساعات حتى ينتهي الفرح ويتمكن من جمع المبلغ اللازم رغم كافة توسلات زوجته (روجينا).
من هذه النقطة تظهر ماسأة شخصيات الفيلم الحقيقية وهي عدم قدرتهم على المواجهة، فيدفعون ثمنها واحدا تلو الأخر، فزينهم يفقد أمه وتسرق حقيبة النقوط ليجد نفسه في النهاية وقد فقد كل شيء حتى زوجته التي تقرر هجره.
وفتاة البيرة تتورط في جريمة قتل بعد أن تحرش بها الحشاش ، وتفاجأ جميلة بالطبيب الذي تعاقدت معه لترقيع بكارتها يحاول التحرش بها لتهرب مرة أخرى مع زوجها.
إضافة إلى الزوج العجوز (حسن حسني) الذي يعجز من مواجهة أصحاب مكبر الصوت الذي يمنعه من ممارسة فعل الحب مع زوجته الشابة (مي كساب) وهما شخصيتان لم يضيفا شيئا يذكر إلى "حدوتة" الفيلم الرئيسية.
إلا أن عبد الله ، في خطوة فاجأت المتلقي، قرر طرح نهايتين مختلفتين ، أولهما تل النهاية السوداوية والأخرى نهاية تبدو سعيدة، حيث يقرر زينهم إنهاء الفرح والبدء بإجراءات دفن أمه، وهو قرار أيضا له تداعياته على الشخصيات الأخرى، فيتمكن النبطشي من مصالحة أبيه، ويواجه الزوجين الشابين أهلهما بالحقيقة.
وبدا وكأن صناع الفيلم في النهاية يقدمان للمتفرج نهايتين مختلفتين تماما، إلا أن هذا سبب نوعا من البلبلة لدى الجمهور الذي يغادر قاعة العرض متسائلا أي النهايتين وقعت حقا؟
تمكن سامح عبد العزيز من تقديم الفرح الشعبي بكافة مفرداته من صخب وفوضى وصولا إلى إباحة كافة المحظورات المباحة فيه مثل تناول المخدرات والخمر وهو ما انعكس حتى في مفردات الأغاني في الفيلم والتي حملت إحداها اسم "سيجارة تانية"!
ولكن، وكما حدث في "كباريه" لم تكن الأغاني التي احتواها الفيلم إضافة إلى الفيلم بقدر ما كانت عبئا عليه، واغلب الظن أنها أودعت ضمن أحداث الفيلم لأسباب تجارية بحتة.
وجاء التصوير موفقا إلى حد كبيرا وحفل بأكثر من مشهد رئيس أو ماستر سين مثل رقصة "المطاوي" التي أداها خالد الصاوي باقتدار، ومشهد العيادة التي يلجأ إليها الزوجين.
ديكور الفيلم جاء بسيطا للغاية ولكنه كان كافيا بالغرض، خاصة مع الأخذ في الاعتبار أن اغلب الأحداث تتم في مكان واحد هو الحي الشعبي الذي يشهد الفرح.
إلا أن العنصر الأبرز في الفيلم يبقى أداء ممثليه، حيث قام أداء اغلبهم على التناقض بين المشاعر الداخلية والمظهر الخارجي وهو ما وفق اغلبهم في تقديمه.
فجاء أداء خالد الصاوي تلقائيا وبسيطا وخاليا من المبالغة ، وتألق في مشهد وفاة الأم ومحاولاته المتكررة لإخفاء الحقيقة عن ضيوفه.
وظهرت أستاذية صلاح عبد الله مرة أخرى في دور المونولجست خاصة في لحظات الانكسار حين يطالبه الجمهور بالنزل من على خشبة المسرح، والتي أعقبها مشهد آخر حميم مع ولده الشاب.
كما استطاع عبد العزيز إعادة اكتشاف دنيا سمير غانم في ثوب جديد بعيد عن ادوار الفتاة الارستقراطية التي حصرتها فهيا الدراما التلفزيونية، فجاء دورها بعيدا عن هذه العباءة بل ربما بعيدا عن عباءة الأنوثة أيضا لتؤكد أنها وصلت إلى مرحلة النضج كممثلة.
كما قدم ياسر جلال واحد من أفضل أدواره على الشاشة الفضية ، خاصة في مشهد مؤثر حين يحاول احتضان زوجته أمام الجميع ليصيح بشكل هستيري في وجه المارة الذي صدمهم المشهد :"دي مراتي ...والله العظيم مراتي".
إلا أن أداء كل من سوسن بدر في دور الراقصة المسنة ومحمود الجندي في دور المتعهد لم يضف أي جديد إلى رصيدهما السينمائي الحافل بل جاء أشبه بتكرار لأدوار سابقة.
وكما هو الحال في "كباريه" لم يخلو "الفرح" من محاولة متكررة لإضفاء صبغة أخلاقية على الشخصيات في محاولة لمغازلة فئة من المصريين، حتى وان بدت هذه المحاولة غير واقعية مثل محاولات كريمة مختار المتكررة ل"تتويب" الراقصة (سوسن بدر).وبشكل عام، جاء "الفرح" ليكون بمثابة شهادة تحول سينمائي لصناعه خاصة بعد "كباريه" الذي أعلن تحولهم من أفلام الكوميديا التجارية إلى أفلام جادة تخاطب هما اجتماعيا عاما، وان عابه محاولتهم وضع المجتمع المصري برمته داخل سرادق واحد!

Monday, June 01, 2009

الحاج متولي الأمريكي


في عام 2001، عرض التلفزيون المصري مسلسلا اجتماعيا بعنوان "عائلة الحاج متولي" اثار جدلا واسعا في الشارع المصري في حينه لتناوله واحدة من اكثر القضايا الاجتماعية حساسية وهي قضية تعدد الزوجات.
حيث قدم الفيلم شخصية الحاج متولي (جسدها الفنان المصري نور الشريف) تاجر الأقمشة الثري الذي يجمع بين أربع زوجات ويسكنهن في منزل واحد مع أبنائه وبناته من كل منهن.
وفي حين حظي المسلسل باهتمام واسع من قبل الجمهور، أثار انقساما في تلقيه بين مؤيد ومعارض لكيفية تناوله لهذه القضية الشائكة ، ففي حين رحب داعية إسلامي معروف هو الدكتور يوسف القرضاوي بالمسلسل معتبر انه يمثل "انتصارا للأصالة على التقليد"!، لاقى المسلسل انتقادات واسعة من كاتبات وناشطات نسويات مثل الكاتبة المصرية فريدة النقاش التي انتقدت طريقة تصوير المسلسل للمرأة المصري ة إضافة إلى ما وصفته بزرع المسلسل لوهم في عقول الشباب بأنهم "يمكنهم تكوين ثروة طائلة عبر الزواج من الأرامل"!
وفي عام 2006، كان جمهور أخر هو الجمهور الأمريكي على موعد مع عمل درامي لا يقل جرأة ولا إثارة للجدل عن "الحاج متولي" ويتناول نفس القضية (تعدد الزوجات) وهو المسلسل التلفزيوني "الحب الكبير big love".
فالمسلسل الذي بدأ عرضه عام 2006، ويراه الجمهور حاليا من خلال شبكة mbc الفضائية، يتناول هذه القضية في اجواء اكثر حساسية من المجتمع المصري، فتعدد الزوجات في الولايات المتحدة محرم قانونيا ودينيا على حد سواء.
إلا إن المسلسل ليعرض لحالة نادرة هي أسرة بيل هنريكسون (الممثل الأمريكي بيل باكستون) الذي يدير محلا للأجهزة والأدوات المنزلية، ويعيش حياة مستقرة مع زوجته باربرا ( الممثلة المخضرمة جين تريبلهورن) وأبنائهما.
الا ان ما لا يعرفه الجميع عن اسرة بيل هي انه في الحقيقة ينتمي الى عقيدة دينية غامضة، لم يفصح المسلسل عنها ابدا، تبيح له تعدد الزوجات، وانه متزوج في واقع الأمر من كل من جارتيه نيكوليت (كلوي سيفيني) ومارجين(الممثلة الشابة جينيفر جودوين بطلة فيلم "انه لا يحبك")
ويعرض المسلسل لأسرة بيل التي تضم 3 زوجات مختلفات في السن والشخصية والطباع إضافة إلى سبعة أبناء تتفاوت أعمارهم من المراهقة كما في حالتي سارة (الممثلة الشابة اماندا سايفريد بطلة الفيلم الغنائي ماما ميا) وبين (الكندي دوجلاس سميث) اللذان يمران بمرحلة النضج والبلوغ مرورا بالتوأمين الصغيرين واين وريموند والصغيرة تانسي وصولا الى اهارون وليستر ونيل وهم ابناء بيل من الزوجة الثالثة مارجين.
والمسلسل، وان كان لم يصرح باسم الكنيسة التي يتبعها بيل والتي تبيح ما لا تبيحه أي كنيسة أخرى في الولايات المتحدة من حصول الرجل على أكثر من زوجة، الا انه يلمح من وقت لأخر إلى الكنيسة المورمونية والتي كان تبيح تعدد الزوجات حتى العام 1890 حين أصدرت قرارا بتحريمه واعتبار من يمارسه خارجا عن الكنيسة.
وبدلا من ذلك فإن المسلسل يطرح ديانة متخيلة يؤمن بها بيل ويمارس شعائرها مع أسرته ، خاصة وأن والد بيل كان احد مؤسسيها.
وعلى العكس من الحاج متولي ، فإن بيل لا يستطيع أن يجاهر بزيجاته المتعددة حتى لا يقع –هو وأسرته- تحت طائلة القانون، فهو يخفي الأمر عن الجميع باستثناء صديقه وشريكه في العمل جويل، وتضطر زوجاته إلى التظاهر أنهن جيران لا أكثر حتى لا يثيروا انتباه احد إلى لقاءاتهم اليومية في بيت إحداهن.
ويفرد المسلسل مساحة خاصة في كل حلقة لمائدة العشاء التي يلتف حولها كافة أفراد الأسرة من بيل إلى زوجاته الثلاثة إلى الأبناء السبعة جميعا ، حيث تكون بمثابة تفريغ لما حدث خلال يوم كامل من مشكلات في العمل او في المنزل على حد سواء.
ومن الطريف حقا، أن المشاهد العربي سيلاحظ على الفور أوجه التشابه بين الحاج متولي ونظيره الأمريكي بيل من حيث نمط الحياة التي يحياها كلاهما في ظل تعدد الزوجات والتي يعرضها المسلسل بشكل كوميدي في بعض الأحيان.
فحياة الزوجات تتقاطع وتتداخل بشكل غريب ، فنحن بصدد ثلاث زوجات يحببن نفس الرجل ، هن وان تنوعت واختلفت شخصياتهن، فإنهن يحرصن على إبعاد خلافاتهن عن ببل وفي بعض الأحيان إخفائها عنه.
وعلى طريقة "الليلة يا عمدة" التي عودتنا عليها السينما المصرية، فإن بيل يواجه صعوبة في تحديد أي بيت يجب أن يبيت فيه نظرا لتقسيمه أيام الأسبوع بين زوجاته الثلاثة،ففي إحدى الحلقات على سبيل المثال ، يذهب بيل إلى منزل زوجته الثالثة مارجين لتفاجئه بالقول "إنها ليلة نيكول" وحين يذهب إلى الزوجة الثانية فإنها تبادره "بدلت ليلتي مع باربرا" فيعود بيل إلى منزل الزوجة الأولى ليجد طفلته نائمة بجوارها ، فينتهي به الحال إلى النوم على الأريكة وحده!
كما يعرض المسلسل لطبيعة الابناء الذين ينشأن في ظل تعدد الزوجات، فالابنة سارة المراهقة تواجه مشكلة نفسية عميقة في القدرة على التكيف مع حقيقة ان اباها متزوج من نساء اخريات غير والدتها ، وهي وان اطلعت صديقتها المقربة على حقيقة اسرتها، فإنها تجعلها تعد بالا تخبر أحدا أبدا عن هذه الحقيقة أو كما تخبر صديقتها :"بالنسبة لك وللعالم بأسره ، فإن لي أبا واحدا وأما واحدة فقط"
لتستمر حياة سارة متأرجحة بين كتمان سر أسرتها والرغبة في البوح به.
والحال كذلك أيضا بالنسبة للابن بين الذي يعاني من اضطرابات نفسية مع بلوغه سن المراهقة، لعل أبرزها تساؤلاتها المستمرة عن كيف يدير علاقته مع الجنس الأخر، ولعل ما يزيد هذا السؤال إلحاحا في ذهن بين هو نشأته في بيت به ثلاث زوجات لأبيه، فهو لا يشعر بالراحة حين تعرض عليه نيكوليت أن تغسل له ثيابه، كما يلوم نفسه حين ينظر بإعجاب إلى مارجين ، زوجة ابيه الثالثة التي تقاربه في السن!
وبشكل عام، يمكن القول إن الميزة الأساسية لعمل درامي مثل "الحب الكبير" هو أنه يظهر بشكل واضح ان ظاهرة "تعدد الزوجات" ليس قاصرة على ثقافة بعينها او ديانة بعينها كما يحاول البعض أن يصور ، كما أن المسلسل يظهر من يمارسها لا كشخصيات غير سوية كما درجت بعض الأعمال السابقة بل كنماذج إنسانية يمكن للمشاهد أن يتعاطف معها ويتوحد مع مشاعرها، ويسعى المسلسل لإيصال رسالة مفادها أن تعدد الزوجات ليس ظاهرة قدرية ولا ظاهرة شريرة ، بل ظاهرة اجتماعية لها اسبابها التي يجب التعامل معها ومحاولة الحل المشكلات الناتجة عنها.

Tuesday, May 19, 2009

شروخ




هو شرخ نعم


ولكنه ليس شرخا في الارض وحسب


انه شرخ في ذاكرتنا المهزوزة المهترئة


التي قبلنا بالغائها


يوم قبلنا ان نكون بمعزل عن تلك الارض


حين قبلنا ان ينقلب العدو صديقا والاخ عدوا


حين لغينا من عقول اطفالنا مصطلحات ك"الوطن العربي" واستبدلناه بال"شرق الاوسط"


حين قلنا للفلسطينيين صراحة


اذهبوا انتم وربكم فقاتلوا، فنحن هنا قاعدون


حين قبلنا بقسمة الغرماء


ان تقسم ارض الاسراء الى سدس الدس وثلث الثلث واشلاء وطن


هو شرخ لم تحدثه جرافات الصهاينة في ارضية اطهر البقاع


انه شرخ فينا


في اجسادنا الواهنة


في اوطاننا المفككة


انه صورة الامة اليوم


منعكسة في مرأة ضعفنا


يكشفها عدونا لنا


مفاخرة منه او شماتة بنا، لا فرق


فهل نراها، وهل نصحو بعدها؟


Wednesday, May 13, 2009

رومانسية

من اجمل اغنيات عمرو دياب
مصحوبة بمشاهد من فيلمي المفضل
"a walk to remember"


Tuesday, May 05, 2009

الشك


حين يعصف الشكّ بقلب الإنسان، فإن كلّ الأشياء بالنسبة له تبدو متساوية، فالحرام يصبح كالحلال، والفضيلة لا تختلف عن الرذيلة، كما أن الأمر الأهم هو أن الحياة والموت سواء.
حول هذه الفكرة الإنسانية، تدور أحداث الفيلم الدرامي "الشك doubt" للمؤلف والمخرج الأمريكي جون باتريك شانلي عن نص مسرحي له يحمل نفس الاسم، واستعان في النسخة السينمائية بفريق عمل يضم كل من ميريل ستريب وفيليب سيمور هوفمان، وكلاهما حائز على جائزة الأوسكار، بالإضافة إلى الممثلة الشابة أمي آدامز التي نالت أول ترشيح لها لنيل الأوسكار عن دورها في هذا الفيلم.
تدور أحداث الفيلم، كما المسرحية، في أروقة مدرسة كاثوليكية في الولايات المتحدة في منتصف الستينات تقريبا، ويضعنا المخرج في قلب الأحداث من المشهد الأول، حين نرى القس برندان (فيليب سيمور هوفمان) يلقي عظة على رواد الكنيسة حول "الشك"، وأثره في المجتمع، ويربطه بحالة عامة من انعدام الثقة والخوف من المستقبل سادت المجتمع الأمريكي في أعقاب اغتيال الرئيس كنيدي.
في المقابل، يبرز المشهد ذاته شخصية الراهبة بوفير (ميريل ستريب) وهي تتلصص على سلوكيات الطلبة أثناء العظة، وترقبهم بعين صارمة، بحيث نرى الخوف في عيون الجميع

ومن هنا يدرك المشاهد أن القس برندان يمثل تيار التجديد والتسامح في داخل الكنيسة الكاثوليكية، كما يتضح من سلوكه مع الطلبة، كما في أحد المشاهد حين ينصح طالبة بأن تصارح زميلها بإعجابها به!
في حين تمثل الراهبة "بوفير" الوجه المقابل، فهي بسلوكها المتشدد وإدارتها الصارمة للمدرسة تمثل الروح التقليدية المحافظة للكنيسة، والتي تسعى إلى تثبيتها وقمع أية محاولة للتغيير، خاصة من قبل القس برندان.
وبين هذين النقيضين تقف الراهبة الشابة جايمس (إيمي آدامز) في منطقة وسطي بين الاثنين، فهي إنسانة بريئة وطيبة بالفطرة، وهي تحترم القس من ناحية، إلا أنها من ناحية أخرى تلتزم بتعاليم الراهبة بوفير التي تراها مثالا يجب أن تحتذيه.
واستطاع المخرج إبراز هذا التناقض في مشهد طريف، ففي حين يحفل مجلس القساوسة في حضور القس برندان بالضحك والمزاح، بل والتدخين أيضا! فإن مجلس الراهبات الذي تسيطر عليه الراهبة بوفير يكاد يخلو من الكلام إلا إذا بدأته هي.

ومن البداية يستشعر المتفرج أن صداما وشيكا سوف يحدث بين هاتين الشخصيتين، وهو ما يبدأ فعلا، حين يستدعي القس تلميذا أسمر هو الوحيد في المدرسة إلى مكتبه، ورغم أن اجتماعهما المنفرد لم يدم سوي بضعة دقائق، فإنه يثير مشاعر الشك لدى الراهبة "بوفير".
وبدءا من هذه النقطة، تبدأ "بوفير" في التحرك لإثبات شكوكها، وهي: أن هذا اللقاء شهد تحرشا من قبل القس بالفتى الصغير، رغم أنها لا تملك أيّ دليل ماديّ على ذلك.
وبشكل تدريجي تؤثر هذه الشكوك على الراهبة جايمس أيضًا، وعلى نظرتها لكثير من الأمور، الأمر الذي يجعل مواقفها في كثير من الأحيان متذبذبة ومهتزة، فهي ترفض تصديق الاتهامات التي توجهها الراهبة للقس، وفي الوقت ذاته، فإن محاولاتها لتقليد طريقة الراهبة في التعامل مع الطلبة لا تنجح في أغلب أحيان بسبب طبيعتها الطيبة.
ويظهر هذا التردد بشكل واضح في أحد المشاهد، حين تصيح جايمس في وجه أحد الطلبة، إلا أنها بمجرد أن ترى الدموع في عينيه تبدأ في التراجع وتعتذر له.
ورغم أن الفيلم ينتهي بأن يتحقق للراهبة بوفير مرادها ويرحل القس براندن عن المدرسة والكنيسة، فإنها -وكما تعترف لتلميذتها الشابة جايمس- في النهاية لا تزال تشك، فيما إذا كان ما فعلته صوابا أم خطأ، وكما تقول، وقد ظهرت دموعها لأول مرة: "إنني أشعر بالشك.. الشك يملؤني".

إن القيمة الحقيقية لفيلم كـ"الشك"، مثل أيّ عمل فني مميز، هو قدرة المشاهد على تفسيره على أكثر من مستوى، فالفيلم ظاهريّا يبدو وكأنه رؤية المؤلف- المخرج لعالم الكنيسة الكاثوليكية التي ينتمي إليها.
إلا أن هناك مستوى آخر لتفسير الأحداث، فالمدرسة هنا قد تكون رمزا للعالم بأسره، وشخصية الراهبة جايمس تمثل الإنسان بفطرته النقية، الذي يقف حائرا بين تفسيرين للتدين في عالمنا المعاصر، الأول تفسير متزمت صارم منغلق على ذاته، وتمثله الراهبة "بوفير"، والثاني تفسير متسامح منفتح على العالم وعلى روح العصر.
ومن هنا يأتي السؤال الذي يطرحه الفيلم، لا عن واقعة معينة، بل عن تلك اللحظة التي يبدأ فيها الإنسان بالشك في معتقداته وما يبدو له مقدسا، وما قد يؤدي إليه شكّ كهذا في داخل النفس البشرية.
جاء أداء الممثلين على درجة عالية من التميز، وجاءت أغلب المشاهد بمثابة مباراة في الأداء بين سيمور هوفمان وميريل ستريب، خاصة في مشهد المواجهة بينهما قرب نهاية الفيلم

أما مفاجأة الفيلم الحقيقية، فهي آمي أدامز، هذه الممثلة الشابة التي عرفها الجمهور من خلال أدوار كوميدية كدورها في فيلم "المسحورة enchanted" الغنائي، إلا أنها هنا تفاجئ الجميع بدور درامي معقد وبعيد عن نوعية أدوارها السابقة، مما يجعل ترشحها للأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة عن هذا الدور أمرًا متوقعا.
يؤخذ على الفيلم اعتماده نفس الأسلوب المسرحي في مشاهده، إذ يندر أن تجد مشهدا واحدا في الفيلم يخلو من حوار بين الشخصيات الرئيسية، كما أن المكان واحد -وهو داخل الكنيسة أو داخل المدرسة- إلى جانب الإطالة في بعض المشاهد إلى حدّ كبير.

Friday, May 01, 2009

لن تطفئوا القنديل

خبران حملتهما الى الايام القليلة الماضية
الحبر الاول اصابني بحيرة لم اعرف معها كيف اتصرف حياله
هل اصحك ام اجمع
فركت عيني اكثر من مرة لاصدق نص الخبر
ان لجنة برلمانية بمجلس الشعب المصري طالبت بقانون يجرم من يعتنق الديانة البهائية أو يدعو اليها في مصر واصفة هذه الديانة بال"خطر على امن مصر القومي"!
تساءلت في نفسي عن عولاء الذين يصل بهم الجموح الى افتراح قانون بهذا
هل يدرك هولاء حقا في اي عصر نعيش وفي اي عالم نحيا؟
هل ينتمي هولاء حقا الى القرن الحادي والعشرين ؟ ام انهم حبسوا انفسهم في كهف منذ عصر الجاهلية ولم يخرجوا منه حتى الان؟
الا يخشى هولاء-في الحد الادنى-على صورتهم كبرلمانيين امام نظرائهم من دول العالم الاخرى حين يباهون امامهم بان جل انجازاتهم هو سن قانون يحرم الاعتقاد ويجرم حرية العقيدة؟
ولكن لم العجب؟ اليس هولاء هم انفسهم من دافعوا عن فتاوى من نوعية ارضاع الكبير وبول النبي؟
في رايي، سيخرج علينا هولاء قريبا بما هو اسوأ من هذا ، لسبب بسيط وواضح، وهو انهم ليسوا منتخبين من قبل الشعب وهم يعلمون ذلك تماما
فلو ان الشعب اختارهم ، لادركوا انهم يمثلون الشعب بكافة طوائفه وفئاته، ولما جرؤ احدهم على تجريم عقيدة يؤمن بها فئة من هذا الشعب
اما الخبر الثاني فهو عن الاعلامي المصري القدير حمدي قنديل وما يتعرض له من مضايقات بسبب برنامجه الجري "قلم رصاص"
والتي وصلت الى حد مصادرة قناة باكملها لمنع برنامج واحد يحمل بصمة قنديل
ان كان من شيء دل عليه ما تعرض له ولا زال يتعرض له حمدي قنديل
فهو يدل على مدى هشاشة هذه الانظمة التي تحكمنا من المحيط الى الخليج
انظمة يزعجها برنامج وتهزها كلمة ويرعبها مقال
انظمة ترفع من شأن امثال عمرو اديب وتعطيه وامثاله لقب الاعلامب الكبير
في حين تلاحق حمدي قنجيل وتطارده من قناة اخرى
لانه لا يزال يتمسك بلغة يريد لها هولاء ان تلغى من الوجود
لازال قنديل من منبره يدافع عن مصطلحات من نوعية
الوطن العربي والامة الواحدة وفلسطين العربية والعدو الصهيوني والكرامة
وهي كلمات يحرصون ان تنساها شعوبهم
ولكن الشعوب لا تنسى
وسيظل قنديل رغم تأمرهم
قنديل نور للحقيقة في عتمة الزيف والاعلام الرسمي العربي