Thursday, June 21, 2007

المزعجون في غزة



ما هو أكثر ما يزعج النظام المصري فيما يحدث في الأراضي الفلسطينية ؟ هل هو الإقتتال الفلسطيني نفسه أم نتائج هذا الإقتتال ؟ بعبارة أخرى هل نظامنا ال"محترم"منزعج من الإشتباكات بين حماس وفتح في حد ذاتها أم أن كل ما يهمه هو ما إنتهى إليه القتال من سيطرة حماس على غزة؟من واقع الأحداث ومن واقع خبرتنا بهذا النظام العميل فإن الإجابة الثانية هي الأقرب للتصديق ، فالاشتباكات الفلسطينية إستمرت من العاشر وحتى الخامس عشر من يونيو ولم يتحرك النظام المباركي إلا بعد الخامس عشر من يونيو وهو تاريخ سيطرة حماس على قطاع غزة بأكمله ، وإنطلق كتاب السلطة وأبواق إعلامها الرسمي لتتحدث عن "الانقلاب على الشرعية" وعن الخطر الداهم الذي يمثله إستيلاء حماس على غزة ، ولم يذكر أحدهم ولو من باب الإنصاف أن مصر هي التي سمحت بإدخال رجال عصابات دحلان إلى القطاع المرة تلو الأخرى منذ إتفاق مكة ولم يتحدث أحد عن أطنان السلاح الأمريكي والإسرائيلي المقدم لهذه العصابات -في حين إهتم كثيرون بسلاح حماس الإيراني-ولم يذكر أحدهم التدريب المصري المكثف لفرق دحلان التي رحب بها النظام في حين إستكثر-إطاعة للأوامر الأمريكية-إستقبال أي مسؤول من حكومة حماس المنتخبة منذ أكثر من عام ونصف

لم يقف نظامنا الرشيد حتى على الحياد وهو أضعف الإيمان بل سارع إلى الإعتراف بحكومة سلام فياض ربما حتى قبل أن يعترف الإسرائيليون بها ، ونقل سفيره ووفده الأمني من غزة إلى رام الله معلنا بوضح مع أي طرف يقف وإلى أي فئة ينحاز

أليس من العبث ومن السخرية أن يزعم النظام أنه لا يشعر بالأمان مع وجود حركة إسلامية على حدوده ،في حين كان يشعر بالأمان التام والدبابات الإسرائيلية على نفس هذه الحدود تطلق رصاصها على الجنود المصريين في رفح؟

هذا ما لدي حتى الأن ،إقرأ ما كتبه فهمي هويدي وتم منعه في الأهرام

2 comments:

علاء said...

ازيك يا أستاذي
نورت المدونة عندي
و انا و الله تشرفت بلقائك
تحياتي

أحمر said...

النظام المصري منزعج أصلا من وجود مواطنين مصريين في سيناء، فما بالك بوجود وضع كالذي في غزة على حدودها؟
لا أعتقد أن خوف النظام نابع من كون حماس إسلامية، بل لكونها خارجة حاليا عن القانون الأمريكي، وقريبة من رفح المصرية والعريش والبدو، القريبين بدورهم من شرم الشيخ، والغاضبين على النظام لعدة أسباب

جميلة مدونتك