Monday, July 09, 2007

معركة الجزائر


كيف يمكن قياس القيمة الحقيقية لأي عمل سينمائي؟ قد تكون الإجابة الأقرب هي مدى قدرة هذا العمل على الاستمرار والبقاء والحفاظ على
مضمونه ورسالته حتى بعد سنوات عدة من تاريخ إنتاجه.
وهذا ما ينطبق تماما على فيلم "معركة الجزائر" للمخرج الإيطالي جيلو بونتكيرفو والذي أخرجه في عام 1966 وتناول فصلا مهما من تاريخ الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي بأسلوب سينمائي جديد في ذلك الحين، وأثار قدرا كبيرا من الجدل السياسي وصل إلى درجة منع الحكومة الفرنسية عام 1967 لعرض الفيلم.
وعاد الفيلم مرة أخرى إلى دائرة الضوء مع الأحداث الجارية اليوم في العراق والتي تتشابه إلى درجة كبيرة مع أحداث حرب الجزائر، حيث قرر مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تنظيم عروض للفيلم يحضرها كبار ضباط الجيش الأمريكي للاستفادة من خبرة حرب المدن التي يقدمها الفيلم بين ثوار الجزائر والمظليين الفرنسيين الذين كانوا يمثلون قوات النخبة في الجيش الفرنسي في ذلك الوقت.
ويعرض الفيلم الذي تم اختياره في إحدى الاستفتاءات مؤخرا كأهم فيلم سياسي في القرن العشرين لفترة في عمر الثورة الجزائرية تمتد من 1954 "وهو عام انطلاق الثورة" حتى ديسمبر 1960، ويصور الصراع بين جبهة التحرير الجزائرية والقوات الفرنسية على السيطرة على مدينة الجزائر من خلال مجموعة من القصص المتقاطعة مع بعضها، والتي تروي الأحداث من وجهات نظر مختلفة منها وجهة النظر الجزائرية ممثلة في خلية القائد يوسف سعدي والتي ضمت مجموعة من الفدائيين، مثل علي لابوان، وجميلة بوحريد، ووجهة النظر الفرنسية ممثلة في الكولونيل ماسو الذي قاد القوات الفرنسية في المدينة.
واتبع بونتكيرفو في هذا الفيلم الذي أنتجه أيضا وشارك في كتابة السيناريو أسلوبا جديدا في إخراج الفيلم جاء متماشيا مع موجة "الواقعية الجديدة" في السينما الإيطالية التي كانت رائجة آنذاك، حيث لم يلجأ إلى الاستعانة بأية صور أرشيفية أو أفلام تسجيلية وإنما قام بإعادة تصوير الأحداث بالكامل بما في ذلك مشاهد المعارك والتفجيرات والمظاهرات الحاشدة.
كما لم يستعن بونتكيرفو بأي نجوم معروفين باستثناء الممثل الفرنسي جان مارتن الذي قام بدور الكولونيل ماسو، أما بقية الأدوار فاختار لأدائها مجموعة من الممثلين كان أغلبهم من الوجوه الجديدة، مثل إبراهيم حجاج الذي أدى دور علي لابوان، والفدائي يوسف سعدي الذي شارك في الفيلم بأداء شخصيته الحقيقية التي أسماها السيناريو عبد القادر.
ورغم أن الفيلم اعتمد على مذكرات يوسف سعدي كمصدر أساس للأحداث؛ إلا أن السيناريو عرض لها من وجهة نظر محايدة، حيث أبرز التعذيب الذي مارسه الفرنسيون بحق المعتقلين، ومن وسائله الضرب المبرح والصعق بالكهرباء، ولكنه في الوقت نفسه أبرز العنف الذي كانت تمارسه جبهة التحرير ضد العملاء أو ضد من اعتبرتهم "خارجين على تعاليم الدين الإسلامي".
ويسهل على من يشاهد الفيلم اليوم أن يلاحظ التشابه بين أحداثه وبين ما يجري في العراق، فأساليب الاحتلال في كلا البلدين تكاد تكون واحدة، مثل عزل الأحياء عن بعضها، وإقامة نقاط تفتيش، وحواجز عسكرية، إلا أن كافة هذه الأساليب كما يبرز الفيلم في مشهده الختامي لا توقف المقاومة بل على العكس تماما تزيدها قوة.
لذلك لا يبدو غريبا أن يصف فنانون مناهضون للحرب على العراق مثل الممثل الأمريكي تيم روبينز فيلم "معركة الجزائر" بأنه الفيلم الأهم في تاريخ السينما

2 comments:

الشيخ زرياب said...

مرحبا الآن يا زاهر .. أنا الآن في إجازة وأحرص على تحميل الأفلام من الإنترنت لمشاهدتها، والحقيقة أنّ السينما الإيطالية جذبتني كثيرا بعد استمتاعي بحضور فيلمين الأول هو سينما باراديسو و فيلم مالينا وهما لنفس المخرج الذي لا يحضرني اسمه الآن .

الأفلام السياسية تستحق المشاهدة، فحبذا لو كتبت لي اسم الفيلم بالإنجليزية حتى أستطيع تحميله ومشاهدته .

وشكرا سلفا

will said...

A片,A片,成人網站,成人影片,色情,情色網,情色,AV,AV女優,成人影城,成人,色情A片,日本AV,免費成人影片,成人影片,SEX,免費A片,A片下載,免費A片下載,做愛,情色A片,色情影片,H漫,A漫,18成人

a片,色情影片,情色電影,a片,色情,情色網,情色,av,av女優,成人影城,成人,色情a片,日本av,免費成人影片,成人影片,情色a片,sex,免費a片,a片下載,免費a片下載,成人網站,做愛,自拍

情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品

視訊聊天室

情色,AV女優,UT聊天室,聊天室,A片,視訊聊天室


UT聊天室,視訊聊天室,辣妹視訊,視訊辣妹,情色視訊,視訊,080視訊聊天室,視訊交友90739,美女視訊,視訊美女,免費視訊聊天室,免費視訊聊天,免費視訊,視訊聊天室,視訊聊天,視訊交友網,視訊交友,情人視訊網,成人視訊,哈啦聊天室,UT聊天室,豆豆聊天室,
聊天室,聊天,色情聊天室,色情,尋夢園聊天室,聊天室尋夢園,080聊天室,080苗栗人聊天室,柔情聊天網,小高聊天室,上班族聊天室,080中部人聊天室,中部人聊天室,成人聊天室,成人