Thursday, June 14, 2007

إبتسامة وسط المظاهرة


بالأمس حضرت مؤتمر لا لبيع مصر الذي عقد في نقابة الصحفيين وحضره مجموعة من عمال المنصورة أسبانيا
المعتصمين منذ حوالي 58 يوما وسبقته وقفة قصيرة على سلالم النقابة ،في تنقلي وسط الهتافات على سلالم النقابة ركزت بصري على أحد جنود الأمن المركزي الغلابة الذين يحشرهم الباشوات الضباط حشرا في مواجهتنا ،لعلها المرة الأولى التي أنظر إلى هولاء البسطاء نظرة فيها قدر من التعاطف ، لعلي أدركت بعد مشاركتي في عدة تظاهرات متفرقة أنهم ضحايا مثلنا تماما ، وكان بصري يغيب عن هذا الجندي ويعود إليه مرة أخرى ، تأملت حركة شفتيه رغم سعيه لاخفائها وأكاد أجزم أنه كان يردد معنا نفس هتافاتنا !حين إلتقت عيني وعينه لأول مرة واجهته بإبتسامة عريضة وأبى إلا أن يردها لي وحين دعا المناضل الإشتراكي كمال خليل المتظاهرين إلى إنهاء الوقفة وتوجه إلى المؤتمر لوحت للجندي بيدي، ترى هل أراه في مظاهرة ثانية ؟ وإن حدث ذلك ، فهل سنكون في وضع مواجهة أم أنه سينضم إلينا ؟

Tuesday, June 12, 2007

دماء الفلوجة على خشبة المسرح البريطاني


شكل حصار مدينة الفلوجة العراقية واحدا من أكبر انتهاكات حقوق الإنسان في العصر الحديث؛ حيث قامت القوات الأمريكية بخرق ما يزيد عن 70 مادة من مواد اتفاقيات جنيف الأربعة.
بهذه العبارة تبدأ مسرحية "الفلوجة" التي قدمت على مسرح أي سي إيه بمدينة ليفربول الإنجليزية، في الفترة من الأول من مايو إلى الثاني من يونيو الجاري.
وقام ببطولتها مجموعة من نجوم المسرح البريطاني، مثل هارييت والتر وإيموجين ستابس والفرنسية إيرن جاكوب.
وتعتمد المسرحية بشكل أساسي على مجموعة من الشهادات ممن عاصروا حصار المدينة في عام 2004، والتي قام بجمعها فريق العمل في المسرحية وتصنيفها في شكل المونولوج المسرحي.
ومن خلال هذه الشهادات يروي الجنود الأمريكيون عما حدث في الفلوجة، وتتصاعد مشاعرهم من اللامبالاة إلى الغضب إلى الخوف، فهم دخلوا المعركة في البداية وهم لا يبالون بالمدنيين العراقيين، وعلى استعداد لقتل أي منهم، بل إن البعض منهم يستنكر أن يكون مطالبا بإسعاف الجرحى العراقيين، حيث يقول قائد إحدى الفرق "لماذا أسعف شخصا كان يحاول قتل رجالي".
ولكن حين يرى هولاء الجنود الكلفة الإنسانية المرتفعة للحرب والمتمثلة في عدد كبير من الضحايا الأبرياء بينهم نساء وأطفال، يبدؤون في مراجعة قناعتهم بالحرب، ويقول أحد الجنود: "ما مقدار الدم الذي يمكن أن ينزف من جسد الإنسان؟ أشعر وكأن هذا البلد بأكمله ينزف، ولن تستطيع مياه الخليج كلها أن تغسل هذا الدم".
وبالتدريج يتحول غضب الجنود من المسلحين العراقيين إلى قادتهم وحكومتهم، فهم لا ينزلون -كما يقول أحد الجنود- إلى أرض المعركة أبدا ويديرونها بالكامل من الجو، ولا يشعرون بمعاناة الجندي البسيط والتي تزيد مع قرارات تمديد بقائهم في العراق، ولا يقولون للجنود في المقابل سوى العبارة المعتادة "فليبارككم الرب"، وهو ما يسخر منه جندي قائلا "ومتى قال المسيح إن من حقنا أن نقتل الآخرين".
اعتمدت المسرحية على النقل الحرفي لكافة الشهادات التي تمت والتأكد من صحتها مما أضفى عليها جوا من المصداقية، وساعدها على ذلك أيضا الموسيقى المؤثرة التي أعدها الموسيقي نيتين سوهني.
وبعد انتهاء عرضها في بريطانيا، تخطط أسرة العمل لعرضها في جولة في عدة دول أوروبية، وليس من المعروف بعد إذا كانت المسرحية ستحظى بفرصة عرض في الولايات المتحدة أم لا

Saturday, June 09, 2007

نهاية الحضارة

مقال أكثر من رائع بقلم الدكتور الأفريقي ،إقرأها على مدونة أفريكانو

Wednesday, June 06, 2007

الأرض بتتكلم عربي

أقدمت مدرسة أهلية بالعاصمة اليمنية صنعاء على تجربة نوعية خلال العام الدراسي الحالي، تمثلت في إلزامها معلمات المدرسة التحدث باللغة العربية الفصحى أثناء أدائهن الدروس المقررة على طلابها من الجنسين في مرحلتي التمهيدي والابتدائي
لأول مرة في حياتي أجد أحي وأرحب وأشد على يد أصحاب قرار إتخذه مسؤلون حكوميون
بالطبع قرار كهذا في مصر سيلقى معارضة شديدة من أولياء الأمور الأفاضل الحريصين على أن ينال أبناؤهم أفضل تعليم أجنبي ممكن ويتباهون به كلما رطن بالإنجليزية أكثر أما لغتنا العربية الفصحى فقد صار مجرد إستخدامها في الحديث يثير سخرية البعض لأنها في نظرهم "لغة بيئة"

في ذكرى الشيخ إمام

رحل عن دنيانا الفانية في الخامس من يونيو (حزيران)عام 1995

في ذكرى النكسة:أكذوبة إلقاء إسرائيل في البحر


في حوار صحفي أجري معه في أوائل السبعينات تقريبا ، قال موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أن "العرب أمة لا تقرأ"، ولو أتيح للمرء أن يضيف إلى جملة ديان لكانت كالتالي :"إن العرب أمة لا تبحث".
فنحن حقا لا نبحث في تاريخنا ، خاصة ما يتصل بصراعنا مع إسرائيل بل صرنا بفعل دعاية مركزة ونشطة للغاية نردد نفس مقولات العدو التقليدية عن ذاته وعن أنفسنا .
ويتضح هذا بجلاء شديد حين يناقش العرب حقيقة ما حدث في يونيو (حزيران) 1967 ، فلازال البعض منا يحمل العرب مسؤولية "بدء الحرب" ويردد نفس مقولة العدو الإسرائيلي أن العرب-وعلى رأسهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر- هددوا بإلقاء إسرائيل في البحر.
ولكن ما مدى صحة هذه العبارة ؟ هل هدد العرب حقا في أي جولة من جولات صراعهم مع إسرائيل بإلقاءها في البحر؟ وهل يعني هذا –بالضرورة- أن إسرائيل في حالة دفاع عن ذاتها ووجودها في حرب عام 1967 ؟
بداية،علينا أن نقر أن إسرائيل نجحت في أن ترسم لنفسها صورة في العقل الجمعي الغربي بفضل دعايتها الإعلامية كدولة صغيرة محاطة بالأعداء من كافة الجهات المتأهبين للقضاء وتم توظيف المحرقة النازية في إطار هذه الصورة لتصوير أن هدف العرب-كالنازيين- هو إبادة اليهود.
ولكن الوقائع التاريخية تثبت عكس ذلك ، ففي نكبة عام 1948 التي أسمتها إسرائيل "حرب الإستقلال" وصورتها حربا بين 7 جيوش عربية وإسرائيل الدولة الصغيرة الناشئة ، لم يواجه الصهاينة الأوائل في حقيقة الأمر سوى حوالي 25 ألف جندي عربي وفي المقابل كانت العصابات الصهيونية قد دربت وسلحت حوالي 65 ألف مقاتل بأحدث الأسلحة.
وفي حرب السويس عام 1956 كانت إسرائيل هي البادئة بالعدوان بإعتراف قادتها أنفسهم، أما عدوان يونيو (حزيران) 1967 فسبقته عملية دعاية واسعة إستطاعت إجتذاب تعاطف واسع في الغرب لصالح إسرائيل المهددة بأن "تلقى في البحر".
في كتابه "المثلث المحتوم:أمريكا وإسرائيل والفلسطينيين" ينقل المفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي عن الجنرال عيزرا وايزمان قائد سلاح الجو الإسرائيلي في ذلك الوقت أن إسرائيل "لم تواجه أبدا خطر الإبادة" ويضيف شهادة أخرى لمناحم بيجين ، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "في يونيو 1967 كان أمامنا مرة أخرى الخيار،إن تجمعات الجيش المصري في سيناء لم تكن دليلا على نية ناصر في مهاجمة إسرائيل ، علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا، نحن من قررنا مهاجمته".
وفي عام 1973 وجه عضو البرلمان البريطاني كريستوفر مايهو تحديا فريدا من نوعه لأنصار إسرائيل ، فقد عرض مايهو أن يقوم بدفع مبلغ خمسة ألاف جنيه جنيه إسترليني لمن يستطيع أن يأتيه بأي دليل تاريخي يثبت أن الرئيس عبد الناصر هدد بالفعل بالقاء إسرائيل في البحر.
وكرر مايهو التحدي في مجلس العموم البريطاني بل وقام بتوسعته مطالبا بأي دليل تاريخي على ذكر هذا التهديد على لسان أي زعيم عربي.
وتسبب تحدي مايهو المتكرر في إستدعائه للمحاكمة في العام التالي من قبل مناصر لإسرائيل يدعى وارين بيرجسون ،وبعد جلسات إستماع عدة ،إعترف بيرجسون في نهاية المطاف وتحديدا في فبراير عام 1976 وأمام المحكمة العليا البريطانية بعدم قدرته-بعد إجرائه بحثا مطولا- على أن يجد عبارة واحدة من أي زعيم عربي –وبخاصة عبد الناصر- يمكن أن توصف بأنها تهديد بإبادة إسرائيل.
ولكن الحقيقة التي لا تشأ إسرائيل الإعتراف هي أن العرب لم يهددوا أبدا بإلقائها في البحر، وإنما هي التي ألقت-بالمعنى الحرفي للكلمة- بألاف الفلسطينيين إلى البحر،إذ يذكر الرائد ر.د ويلسون وهو ظابط في سلاح الجو البريطاني كان متواجدا في حيفا لدى دخول العصابات الصهيونية إليها عام 1948 أن "عشرات الألوف من العرب الذي كان في حالة من الذعر إندفعوا هاربين من حيفا، ولم تكن رحلتهم دون مخاطر، فقد كانوا عرضة لهجمات من قبل اليهود طوال الوقت".
ولم يكن أمام هولاء الألاف سوى أن يلجأوا إلى البحر محاولين النجاة بحياتهم عبر القوارب المتجهة إلى قطاع غزة وإلى مصر، وكان المشهد المعاكس تماما لكل ما إدعته إسرائيل طويلا ، فقد كان الفلسطينيون هم من هرب إلى البحر وكانت نيران الصهاينة المفتوحة وراءهم .ولعل من المهم هنا أن نذكر بمقولة العالم المصري الراحل الدكتور جمال حمدان :"العرب لم يلقوا بإسرائيل إلى البحر ولكن إسرائيل هي التي ألقت شعبا بأكمله إلى الصحراء".

Sunday, June 03, 2007

فلندعم قرار مقاطعة إسرائيل

قام اتحاد المعلمين البريطانين باعتماد سياسة مقاطعة للجامعات الصهيوينة، لكن رئيسة الاتحاد تحاول عرقلة القرار. بالاحمر نص رسالة مقترحة لارسالها للرئيسة و ايميلها مرفق، ايضا ارجو من الرفاق التوقيع على العريضة المرفقة
لندعم قرار اتحاد الجامعات و المعاهد البريطانية UCUفي اليوم الثلاثين من أيار لعام 2007 تم إصدار قرار من قبل أتحاد الجامعات و المعاهد البريطانية UCU يقضي بمقاطعة الجامعات و المعاهد الإسرائيلية احتجاجاً على الاحتفال بمرور أربعون عاماً على الاستعمار الإسرائيلي للأرضي الفلسطينية و تنديداً بمشاركة الجامعات الإسرائيلية بذلك.بعض الجماعات المدعومة من الإستعمار الإسرائيلي تحاول عرقلة هذا التحرك بشكل تعسفي.الرجاء التوقيع على هذه العريضة لإيقاف هذه المحاولات( أظهر دعمك):
http://www.petitiononline.com/notoocc/petition.htmlو من الضروري أيضاً إرسال إيميل إلى السيدة (sally hunt ) رئيسة الاتحاد التي عارضت هذا التحرك و التي يشاع بأنها تتطلع لطي هذا قرار المقاطعة.لقد بذلنا الكثير من الجهد في هذا التحرك لذلك الرجاء إمنحنا و لو دقيقة واحدة من وقتك.إيميل السيدة sally hunt هو shunt@ucu.org.ukو إليك صيغة مقترحة للإيميل:أنتظر منك أن توافقي على القرار الذي و ضعه UCU و الذي يقضي بقاطعة الجامعات الإسرائيلية، أما مسرور جداً لهذا التحرك، لأنني أعتقد بأنه واحدة من أفضل الطرق التي تمكن الجامعات من معارضة الاحتلال الغير قانوني و الاضهاد القاسي للشعب الفلسطيني.أنا مدرك بان السكرتارية العامة التي أنت مسؤولة عنها ستدعم هذا التحرك لضمان المحافظة على الديمقراطية في قرارات الاتحاد. و أنا واثق بأنك ستفعلين ما بوسعك للدفاع عن هذا التحرك.شكراً جزيلاً

غنيوة للطير


نظمت الجمعية المصرية لمؤلفي السيناريو عرضا خاصا بمركز الثقافة السينمائية في القاهرة للفيلم الروائي القصير "غنيوة للطير"، للمخرج والسيناريست الشاب عطية الدرديري، وبطولة الفنانة فردوس عبد الحميد، والفنان مدحت فوزي، ومجموعة من الممثلين الشبان: أجفان وفاطمة السردي وشهاب إبراهيم.
ويروي الفيلم الذي تدور أحداثه في قرية نائية بصعيد مصر، قصة أم "فردوس عبد الحميد" التي تعيش مع زوجة ابنها الشابة "أجفان"، بعد أن هاجر ولدها للعمل في الخارج، ويغيب الابن لأكثر من 13 عاما، وتنقطع أخباره عن أمه وزوجته، ويختلف أهل القرية حول ما حدث له وفي أي بلد هو، هل هو في العراق أم إيران أم السعودية، أم أنه قد عبر البحر إلى أوروبا وأمريكا، بل إنهم يختلفون حتى حول مصيره، إذا كان حيا أم ميتا.
وفي حين تتمسك الأم بإيمان عميق أن الابن عائد لا محالة، تضعف الزوجة التي لم تقض مع زوجها سوى عشرين يوما، وتستجيب تدريجيا لإغواءات الجار "مدحت فوزي" وتعده باللقاء في الليل، ولكن المفاجأة أن الابن يعود في نفس الليلة لتنتهي أحداث الفيلم نهاية مأساوية للغاية

وقال المخرج عطية الدرديري إن فكرة الفيلم جاءته من حكايات كان يسمعها في طفولته في القرية التي نشأ بها من البدو، وكانت تتعلق بأب يتسبب في هلاك ابنه، وقد عاشت هذه القصة معه فترة طويلة، وفكر في تحويلها إلى فيلم سينمائي؛ لأنه وجد الفكرة جذابة للغاية وتراجيدية في نفس الوقت، فأكثر الأشياء تراجيدية في حياة الإنسان هي أن يسعى جاهدا وراء هدف طوال حياته ثم يضيعه بيديه.
ويضيف "ما قدمته في الفيلم ليس جوا أسطوريا كما ذهب البعض، بل هو الواقع في هذه المنطقة من أرض مصر، إن الواقع المعاش في الصعيد مرتبط ارتباطا وثيقا بالأساطير والأفكار القبلية والدينية المختلطة ببعضها البعض، ولكن الناس في العاصمة والمدن لا تشعر بها؛ لأن أغلب الفنون المقدمة هي فنون المدينة، أما الصعيد فمغيب، لذلك كتبت الفيلم بلهجة هولاء الناس كما هي، وهو ما أضفى عليه عنصر المصداقية، فأنا مع الصدق في التقديم وضد ما أسميه بوضع الفن في صيغة "المعرض"، كأن نأتي بشخص من القاهرة ونلبسه زيا صعيديا، وتكون النتيجة شيئا زائفا".
وأشاد الدرديري ببطلة فيلمه فردوس عبد الحميد قائلا "إن وجودها معي في التصوير كان إضافة مهمة جدا للفيلم، فبنية الفيلم قائمة على الأداء التقليدي "بداية-وسط-نهاية"، ولهذا كنت أحتاج إلى ممثلين أقوياء يقوم أداؤهم على تدفق المشاعر، وهو ما تحقق في فردوس عبد الحميد، فهي الأم القوية المتماسكة، ولكن في داخلها نقطة ضعف هي تعلقها الشديد بحلم عودة ابنها، وقد وصل التفاهم بيننا إلى حد أنني لم أحتج أبدا إلى الإعادة في مشاهدها".
وعن أعماله المقبلة يقول "أنجزت فيلما تسجيليا بعنوان "دهب تأملات في الأرض والبشر"، وهو عن مدينة دهب الواقعة في جنوب سيناء، كما انتهيت من كتابة سيناريو فيلم "السفاح" مع الزميل خالد الصاوي ومن إخراج محمد أنيس، بالإضافة إلى مسلسل من تأليفي وإخراج المخرج محمد فاضل

Saturday, June 02, 2007

هنا القاهرة

<
هنا القاهرة القاهرة القاهرة
هنا تاج بلدنا
هنا الألف مدنة ومدنة
قصادنا هنا
هنا سوق بلدنا
وزادنا قصدنا حصادنا هنا
هنا شوق ولادنا
همومنا عددنا
وأحلام تزيد عن عددنا هنا
هنا الضد بالضد
ده مستبد
ما تعرف مرارنا
هزار ولا جد
وده نهار عمل
ولا جمعة وحد
ولا حد خد باله
من أي حد
حياتنا هنا حارة سد
وسؤال ماله رد
لكن وردة الغد
فاردة على كل خد
هنا القاهرة القاهرة القاهرة
وأنا في قلب دوامتك الدايرة بينا
بأصرخ بحبك يا أجمل مدينة
يا ضحكة حزينة
يا طايشة ورزينة
بحبك وأعفر جبيني في ترابك
وأعيش في رحابك
وأقف جنب بابك
جنايني أروي بالدم وردة شبابك
يا زينة جنينة حياتنا اللعينة
بحبك بحبك بحبك
يا بنت اللذينة
شعر :سيد حجاب
لحن : عمار الشريعي
غناء :علي الحجار

Thursday, May 31, 2007

أخر الرجال المحترمين


طول الفترة الانتقالية كان هناك من يردد علي مسامعنا «ما من حقكم أن تخرجوا البلد من مأزق وتدخلوه في مأزق جديد والشعب الموريتاني ليس جاهزاً لهذه الخطوة «تسليم السلطة» ولماذا تفرطون في البلد والشعب ليس جاهزاً للديمقراطية، هذه الأطروحات سمعناها وعرضت علينا يومياً، وهذا الأسلوب هو الذي يفشل كل الرغبات في التغيير، وبالتالي رفضناه، وصممنا ألا يوجهنا أحد في غير الطريق الصحيح، وكنا صارمين في تحديد أهدافنا، ولم نسمح لأي
مزايد أن يثنينا عن توجهنا نحو الديمقراطية
الرئيس الموريتاني السابق ولد فال في حوار مع صحيفة المصري اليوم

حذاري من غضبي

سلبت كروم اجدادي وارضا كنت افلحها انا وجميع اولادي ولم تترك لنا ولكل احفادي سوى هذي الصخور..فهل ستأخذها حكومتكم..كما قيلا؟
اذن !!!!!سجل...برأس الصفحة الاولى انا لا اكره الناس, ولا اسطو على احد
ولكني... اذا ما جعت, آكل لحم مغتصبي حذار... حذار... من جوعي ومن غضبي
شعر:محمود درويش
مهداة إلى أهالي قلعة الكبش

Wednesday, May 30, 2007

العراق للبيع


إلى أي حد يمكن لفيلم أن يزعج رجال السياسة في بلد مثل الولايات المتحدة تدعي أنها الأكثر حرية على مستوى العالم ، ورغم ذلك يطالب الكونجرس فيها بمنع عرض هذا الفيلم.
هذا هو ما حدث مع الفيلم الوثائقي "العراق للبيع المستفيدون من الحرب" للمخرج الأمريكي روبرت جرينوالد، الذي يكشف الكثير من الأسرار حول الشركات المستفيدة من احتلال هذا البلد العربي.
واعتاد جرينوالد أن يثير الجدل بسبب أفلامه الروائية والتسجيلية التي تناولت قضايا سياسية واجتماعية حساسة، مثل فيلمه الروائي "اسرقوا هذا الفيلم " الذي تناول القمع الذي تعرض له الناشط اليساري أبي هوفمان لمعارضته الحرب على فيتنام.
كما ناقش في عدد من أفلامه الوثائقية مثل "outfoxed" قضية الإعلام الأمريكي المتحيز من خلال قناة فوكس التلفزيونية، وكذلك فيلم "كشف الحقيقة" الذي فند الأسباب التي بررتها الإدارة الأمريكية لشن الحرب على العراق عبر لقاءات مع خبراء التسليح والمخابرات والسياسة الخارجية.
ويعود جرينوالد مجددا لإثارة لجدل من خلال فيلمه "العراق للبيع" الذي أنجزه عام 2006، وكشف فيه عن نشاط الشركات الأمريكية الخاصة في العراق عقب احتلاله، وكيف يستعين الجيش الأمريكي بهذه الشركات في كافة أنشطته تقريبا بدءا من تسليح القوات ووصولا إلى غسيل ملابسهم.
ومن خلال لقاءات عدة مع جنود وضباط أمريكيين ومقاولين ورجال أعمال، يكشف جرينوالد أن هذه الشركات العملاقة تجني الملايين من الأرباح سنويا، وفي المقابل لا يجني الجندي الأمريكي والمدني العراقي سوى الموت.
وقد أثار الفيلم جدلا واسعا وصل إلى الكونجرس الأمريكي الذي استدعى المخرج للشهادة أمام السيناتور الجمهوري جيم موران، للتأكد من صحة المعلومات التي أوردها في الفيلم، واصطحب جرينوالد معه إلى الكونجرس شريطا مدته أربعة دقائق يحتوي على مشاهد اختارها بعناية من فيلمه.
وأدى عرض الدقائق الأربعة إلى غضب الجمهوريين في الكونجرس الذين طالبوا بمنعها، وبالفعل تم حظر الشريط في الكونجرس في الـ10 من مايو الماضي، إلا أنه وجد طريقه إلى الجمهور عبر شبكة الإنترنت.
وعرض المخرج في الدقائق الأربعة شهادات، تكشف أن شركات مثل: هاليبرتون -التي ترأسها من قبل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني- تتدخل في كل ما له صلة بالجيش في العراق، سواء توفير الوجبات أو خطوط الاتصال والإنترنت أو غير ذلك.
وأشار إلى أن عقدا واحدا أبرمته الشركة مع الجيش بلغ قيمته أربع مليارات دولار، بل إن الجيش يستعين بالشركات الخاصة، حتى فيما يتعلق بالتحقيق مع المعتقلين، فالمعتقلون السابقون في سجن أبو غريب يقولون إن من حقق معهم وعذبهم في بعض الأحيان كانوا يرتدون ثيابا مدنية، وهم ينتمون لشركات أمنية مثل تيتان وسي إيه سي أي.
ورغم أن قرار الحظر لا يزال ساريا، إلا أن المؤكد أن الجدل حول الفيلم والقضية التي يثيرها لن تنتهي بهذا القرار

Monday, May 28, 2007

حملة المليون توقيع لنصرة الأقصى



الأقصى يناديكم
سارع بالمشاركة
حملة المليون توقيع لنصرة الأقصى

توقيعات سترفع إلى الامم المتحدة للمطالبة بوقف أعمال الهدم والحفر الصهيونية في المسجد الأقصى المبارك

والآن: أتيح التوقيع الكترونيا من خلال موقع نقابة الأطباء المصرية
http://www.ems.org.eg/hamlet_tawkee_aqsa/Hamla.html

كما يمكن التوقيع من خلال الاتصال التليفوني بالنقابة على أرقام 7943166 - 7940738 - 7943812

لا تبخل بخمس دقائق لعمل مكالمة تليفونية للنقابة أو ارسال بريد الكتروني لتسجيل اسمك واسم كل من تعرف من الاهل والاصدقاء والجيران ممن يرغبوا في التوقيع لكن قد يتكاسلوا لأن الوقت ضيق

لا تتردد في نشر هذه الرساله الآن لجميع قائمة بريدك الالكتروني
وكذلك كل المنتديات التي تشترك بها لإيصال الأمر لأكبر قدر من الناس في أقصى سرعة لأن الوقت ضيق ..
الأقصى بحاجة إلى أصواتكم

Thursday, May 24, 2007

بيان: كرامة الوطن ليس ثمنها دم المدنيين

يتعرّض مخيّم نهر البارد منذ أيام لهجومٍ عنيفٍ من قبل الجيش اللبناني لم يوفِّر المدنيين والمناضلين الذين لا علاقة لهم مطلقاً بـ “فتح الإسلام”.

إنّ الموقِّعين أدناه يستنكرون القصف العنيف الذي يُطاول أحدَ أهم خزّانات المقاومة الفلسطينية والعنفوان اللبناني ـ العربي. وهم, إذ يشدِّدون على كرامة الجيش اللبناني الذي لم ينجرَّ إلى مؤامرةِ نزع سلاح المقاومة الوطنية اللبنانية خدمةً للمخططات الأميركية ـ الإسرائيلية, يناشدون كافة القيادات السياسية والوطنية والعسكرية والأمنية فتحَ المجال أمام بعثات الإغاثة للوصول إلى هذا المخيم المناضل, وألاّ يُؤخَذَ المدنيون اللبنانيون والفلسطينيون, ولا مناضلو الفصائل الفلسطينية العريقة, بجريرة “فتح الإسلام” ولا بجريرةِ مَن يحاول أن يدقّ إسفيناً بين الجيش اللبناني والفصائلِ المذكورة. إنّ كرامةَ الوطن يجب ألاّ يكون ثمنَها دمُ المدنيين, ولا أكواخُ الفقراء, ولا أرواحُ المناضلين الفلسطينيين واللبنانيين. فليتوقّف القصف فورا, وليفسح المجال أمام تسويةٍ لبنانيةٍ مع فصائل المقاومة ومع اللجان الشعبية داخل مخيم نهر البارد. وليفسح المجال, قبل كل شيء, أمام قوافل الإغاثة والإسعاف
للتوقيع على البيان وإضافة تعليقك:
برجاء نشر البيان قدر الإستطاعة

Wednesday, May 23, 2007

يا زمان الطائفية

إلى مشعلي الحرائق في غزة وإلى المتقاتلين على أرض لبنان وإلى أصحاب الفتاوى الطائفية والقتل على الهوية وإلى أشقاء العراق الممزق المقسم المتناحر وإلى مشعلي الفتنة الطائفية في بمها والصعيد وإلى مشايخ الرضاعة والبول ، مهداة إليكم جميعا أغنية يا زمان الطائفية لزياد الرحباني ، أغنية عمرها خمسة عشر عاما ولاتزال -لسوء الحظ- صالحة ليومنا هذا

منعم ...لازال حرا


عبد المنعم محمود ، الزميل المدون والإعلامي والناشط ....لازال رغم كل ما حدث له مبتسما ، ولايزال يلوح لنا بأن النصر أت وقريب بإذن الله ،القيود والكلاشبات لم تأسر روحه المقاتلة، قسوة السجانين لم تسلب منه إبتسامته العذبة الصافية،منعم لا يزال حرا يا جلادي الوطن ، هذا مالم ولن يفهمه أمثالكم ،لا قهركم ولا جبروتكم ولا حكمكم بتجديد حبس هذا الشاب مرة بعد أخرى يمكنه أن يمنع إبتسامته من أن تصلنا

Tuesday, May 22, 2007

الحرب على الديمقراطية


لعله الصحفي الأكثر إثارة للجدل في العالم،إستطاع عبر ما يقرب من خمسين عاما من العمل في الصحافة الإلتزام بأخلاقيات مهنته وإستطاع بأفلامه التسجييلة المتنوعة أن يكشف عن كثير من الحقائق والقضايا التي سعت الدول الكبرى إلى طمسها أو إخفائها عن الجمهور.
إنه جون بيلجر الصحفي والمخرج الأسترالي المخضرم والمقيم حاليا في لندن والذي قدم ما يقرب من خمسة وخمسين فيلما تسجيليا منذ السبيعنات وحتى الأن ، تناول من خلالها أكثر القضايا السياسية إثارة وحساسية من حرب فيتنام إلى أزمة تيمر الشرقية في إندونيسيا إلى قضية الشعب الفلسطيني التي قدمها في فيلمين حملا نفس الإسم "فلسطين لا تزال القضية" وإنتهاءا بالحرب على أفغانستان والعراق.
وفي كافة أفلامه يبدو إنحياز بيلجر واضحا للشعوب التي تكافح من أجل حريتها في وجه القوى السياسية والإقتصادية الكبرى وفي مقدمتها-بطبيعة الحال-الولايات المتحدة الأمريكية.
وأحدث أفلام بيلجر والذي سيبدأ عرضه في صالات السينما في بريطانيا خلال شهر يوينو القادم بعنوان "الحرب على الديمقراطية the war on democracy" وفيه يستعرض جون بيلجر تاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة وبين الدول التي طالما أسمتها ب"فنائها الخلفي" وهي دول أمريكا اللاتينية.
ويروي الفيلم الذي إستغرق عامين تقريبا لإنجازه تاريخ التدخلات الامريكية المستمرة في شؤون هذه الدول تحت مسمى الديمقراطية ، رغم أن هذه التدخلات كانت تؤدي في أغلب الأحيان إلى إسقاط حكومات منتخبة!
ويصف بيلجر فيلمه بالقول أن "الفيلم يقدم قصة عالمية، فمن خلال الشهادات الحية نرى حقيقة القوى العظمى التي تتحرك وراء قناع من الأساطير، وهذا ما سوف يساعدنا على فهم "الحرب على الإرهاب" على حقيقتها".
ويتضمن الفيلم حوارات مع قادة أمريكا اللاتينية الجدد مثل هوجو شافيز في فنزويلا وإيفو موراليس في بوليفيا وغيرهم ، بالإضافة إلى شهادات مواطنين عاديين يرون أن الصراع الدائر حاليا "ليس صراع شافيز لوحده ، إنه صراع يخصنا جميعا".
وينهي بيلجر فيلمه بالقول:"منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، أسقطت الولايات المتحدة ما يقرب من خمسين حكومة منتخبة في أنحاء مختلفة من العالم، ولكن شعوب أمريكا اللاتينية نهضت اليوم وتصر على المقاومة".

Monday, May 21, 2007

في ذكرى النكبة

الأيقونة


حين وقعت هزيمة عام 1967 ، كانت بالنسبة للكثيرين من المبدعين العرب دافعا لليأس والإحباط ، ولكنها بالنسبة إلى قسم أخر من المبدعين كانت دافعا إضافيا للمقاومة ، ومن هولاء كان ناجي العلي ، فنان الكاريكتير الفلسطيني.
ألهمت نكسة 1967 ناجي العلي شخصية حنظلة الكاريكتيرية ، شخصية أرادها رمزا لكل المضطهدين والمشردين في العالم، رسم العلي حنظلة في صورة طفل فلسطيني مشرد ممزق الثياب يعقد يديه خلف ظهره بإستمرار علامة على الثورة أو الرفض الدائمين ،إضافة الى أن القارى لا يرى وجه حنظلة أبدا وهو ما فسره العلي بقوله :"منذ أن خرج هذا الطفل من فلسطين عام 1948 وهو ينظر إليها ، ولن تستطيع أن ترى وجهه إلا إذا نظرت معه في نفس الإتجاه".
وعلى مدى عشرين عاما كاملة لم تعرف شخصية كاريكتورية إستمرار كالذي عرفه حنظلة ،فقد تحول-كما وصفه العلي- إلى "أيقونة" للثورة وصار صورته توضع على قلادات الفتيات في الأراضي المحتلة ، بل إن أيقونة حنظلة إستمرت حتى بعد رحيل صاحبه ناجي العلي عام 1987 .
حول هذه الأيقونة ،تدور أحداث الفيلم التسجيلي "الأيقونة" للمخرجة هناء الرملي، وهناء الرملي شابة فلسطينية تدير موقعا يحمل إسمها على شبكة الإنترنت بالإضافة الى تأسيسها لموقع يحمل إسم الفنان ناجي العلي وسعت فيه إلى جمع كافة رسوم الفنان الراحل إضافة إلى مقالات نقدية تتناول فنه وحياته.
لكن هناء الرملي إلى ما هو أبعد من ذلك وقررت إخراج فيلم يكون "حنظلة" ناجي العلي هو موضوعه ومحوره الأساسي .
ولم تكتفي هناء بدور المخرجة بل حملت على عاتقها إنجاز كافة عناصر الفيلم مثل التصوير والمونتاج إضافة إلى تصميمها للرسوم المتحركة والتي إستخدمت فيها رسوم العلي بشكل مكثف.
وخلال تسع دقائق هي مدة هذا الفيلم القصير تعرض المخرجة مجموعة من الحوارات مع شخصيات فلسطينية من خلفيات وتيارات مختلفة (طبيب-صحفي-عاملة إجتماعية-موظف....إلخ) يجمعهم كلهم تمسكهم بالأيقونة لأسباب متنوعة ، مثل الصائغ الذي يشير إلى أن قلادة وميدالية حنظلة هي الأكثر طلبا لديه والشاب الذي يضع حنظلة وشما على ذراعه ، وفي لقطة ذات دلالة يظهر حنظلة أمام البيت الأبيض بواشنطون حيث وضعه متظاهرون أمام السور خلال تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني .
تمكنت المخرجة بفضل مونتاج رشيق للغاية من ضبط الايقاع العام للفيلم وأضافت الرسوم المتحركة الملونة إلى كاريكتير ناجي العلي ولم تنتقص منها كما لخصت أغنية سميح شقير"لو رحل صوتي" التي كتب ناجي العلي كلماتها ونسمعها بصوت الفلسطينية تيريز سليمان ما سعى الفيلم لقوله بلغة الصورة :
"لو رحل صوتي
ما بترحل حناجركم
لو راح المغني بتظل الأغاني

لتحميل الفيلم إضغط هنا


"

Saturday, May 19, 2007

صباح الخير ...يوسف إدريس


صباح الخير "على الورد اللي فتح في جناين مصر"

صباح الخير على أبو الفرافير

صباح الخير على باني بيت من لحم

صباح الخير على عاشق لي لي

صباح الخير على صاحب الحرام والعيب والمهزلة الأرضية

صباح الخير على قلم مصري صميم

معجون من طين فلاحي ومغموس في ألام وأمال فقراء المحروسة

صباح الخير على واحد من أعظم عشرة كتبوا القصة في هذا العالم

صباح الخير على كاتبي المفضل

صباح الخير يا يوسف إدريس في يوم مولدك

التاسع عشر من مايو

Thursday, May 17, 2007

ولد وبنت ..وحاجات


لا يمكنك أن تعرف أهمية الضوء إلا إذا قارنته بالظلام ، فالشي لا يعرف إلا بنقيضه .
قد تكون هذه العبارة هي المدخل المناسب لفهم العرض المسرحي "ولد وبنت وحاجات" الذي يقدمه مجموعة من شباب المسرح بإحدى قاعات مسرح السلام،العرض الذي جاء نتيجة لتعاون مجموعة من الشباب بداية من مؤلفة العرض رشا عبد المنعم مرورا بأبطاله شادي الدالي وأية محمود حميدة وبيومي فؤاد وإنتهاءا بمخرجه هاني عفيفي سعى إلى أن يقدم محاولة صادقة لإجابة سؤال هام :هل لازال للحب بمفهومه الرومانسي الحالم مكان في زماننا؟ أم أنه –كأشياء كثيرة في حياتنا- فقد معناه وتم تفريغه من محتواه؟
لجأ كل من المؤلفة والمخرج من البداية إلى وضع كل مفهوم أمام نقيضه لإبراز معناه الحقيقي ، فنرى في بداية العرض الفتاة (أية حميدة) وكل ملامح وجهها تنطق بالحزن ولكنها تصر على أنها "سعيدة ...والله العظيم أنا سعيدة" وفي المقابل نرى الشاب (شادي الدالي) وهو يقهقه ضاحكا ورغم ذلك يقول :"أنا مكتئب جدا"!
يستمر هذا التناقض بين تعبيرات الشاب والفتاة ويدرك المشاهد بشكل تلقائي أنهما وجهان لعملة واحدة ، فالفتاة تحاول –عبثا- أن تحسب كبف بكفيها مرتبها الضئيل والذي لا يتجاوز 400 جنيه على أفضل تقدير لمصروفات شهر كامل في حين يقف الشاب مرددا أن الشعب المصري هو الأجمل والأفضل والأشمل والأفعل ...الخ من صفات التفضيل وكأنه الإعلام الرسمي المضلل الذي يتغنى بالأمجاد في حين أن الواقع-ممثلا في حال الفتاة-يدعو إلى الرثاء.
تستمر هذه اللقطات المتناقضة طيلة الجزء الأول من العرض ، إلى أن يقف الرجل المسن (بيومي فؤاد) على طريقة المسرح البريختي القائم على كسر الإيهام معترضا على يقدمه الشاب والفتاة ، وحجته في ذلك تبدو منطقية :إن الجمهور ليس بحاجة إلى مزيد من الإحباط ، إنه بحاجة إلى الأمل ، لذلك فلنتحدث عن شي أجمل ....كالحب.
ولكن المسن الذي لازال يعيش وسط مفردات عصره ممثلا في جهاز الجرامافون وأغنيات أم كلثوم وإقتباسات متكررة من كتاب "طوق الحمامة" لإبن حزم الأندلسي ، لايدرك أن الحب قد تغير مفهومه كما تغير معناه
هنا ينقسم المسرح إلى قسمين ، المسن في أعلى المسرح –أو قل الذاكرة-في حين نرى الشاب والفتاة في أسفل المسرح ، ليستمر التناقض بينهم وبين المسن أو الأمس والحاضر
فالرجل الذي يقرأ من مذكراته بشكل مستمر ويذكر تواريخ وأياما ذات دلالة مثل يونيو 1967 واكتوبر 1973 ويناير 1977 يتحدث عن الجهد البالغ الذي بذله لمجرد ترتيب لقاء مع محبوبته وفي المقابل نرى كيف يتعرف الشاب والفتاة بشكل فائق السرعة عبر شبكة الإنترنت .
وأيضا حين يتحدث المسن عن رغبته في أن يبدأ علاقته مع حبيبته بالصراحة التامة نرى الشاب والفتاة وقد بدأ كل منهما معرفته بالأخر بكذبة سواء كانت تتعلق بالمظهر أو العمل او غير ذلك.
عبر مجموعة من المشاهد-أو قل اللقطات- المتتالية ندرك مع شخصيات العرض أن جملا رومانسية مثل "أنت العالم بالنسبة لي" صارت بلا أي معنى حقيقي ، فالعالم لم يعد مكانا جميلا لتقارن الحبيبة به كما توحي عناوين الأخبار التي يتابعها الشاب والفتاة في فزع واضح.
بل إن كلمة "أحبك" نفسها تفقد معناها في زخم الحياة اليومية ، وتتحول من إعتراف رقيق إلى تحية باردة إلى صيحة في شجار يومي.
يدرك كلا العاشقين الشابين أنهما لا يستطيعان مجاراة المسن في كتابته مذكراته ،فليس في حياتهم ما يستحق التسجيل باستثناء مواعيد العمل والنوم والطعام فحياتهم كما يصفها الشاب "فاضية"، فارغة حتى من المشاعر.
يضعنا المسن أمام الحقيقة حين يقول إننا نشعر بالبرد حين نفتقد شخصا نشعر بالدفء في جواره، ويشير إلى مذكراته قائلا "لذلك ،أصبحت ككل شىء في هذا البلد،أتدفأ بذكريات الماضي".رغم البساطة الشديدة في كافة عناصر العرض من ديكور وإضاءة وغيرها، إلا أن المشاهد يغاد قاعة العرض وهو يدرك أن البساطة والتلقائية والبعد عن الإفتعال بما في ذلك أداء الممثلين و التي كانت سمة عرض الأساس ،هي السبب الرئيسي في تلك الحالة من الدفء التي شاعت في قاعة العرض الصغيرة

Wednesday, May 16, 2007

الريح التي تهز الشعير


لدى توجهي لمشاهدة فيلم "الريح التي تهز الشعير the wind that shakes barley" لم أستطع منع نفسي من التساؤل :لماذا يستمر عرض ذات قيمة فنية عالية في مصر مثل هذا الفيلم أو فيلم "صانع الوهم the illusionist " أو "العطر the perfume" دون إهتمام إعلامي يذكر ، وكأنها تعرض سرا؟
أكثر من سبب جعلني مهتما بمشاهدة هذا الفيلم ، ليس أقلها أنه للمخرج البريطاني المخضرم "كين لوش" صاحب رصيد سينمائي يتجاوز الأربعين فيلما بالاضافة الى عدد من الأعمال التلفزيونية ، وعرف على مدى أربعين عاما تقريبا بأفلامه ذات المضمون السياسي المباشر مثل "الأرض والحرية" عام 1995 و"الخبز والورود" عام 2000 بالاضافة الى قيامه بإخراج أحد فصول الفيلم الفرنسي "11 -9-2001" وقدم فيه أكثر الفصول إثارة للجدل حين قام بمقارنة ما حدث في 11 سبتمبر 2001 في أمريكا بما حدث في نفس اليوم من عام 1973 في شيلي حين ساندت الولايات المتحدة إنقلابا دمويا أطاح بالديمقراطية وحصد أرواح 3000 شيلي.
هذا بالاضافة الى موضوع الفيلم الذي يتناول أحداث و وقائع هامة في مسيرة النضال الايرلندي ، وهو ما يضعنا المخرج في أجوائه مباشرة دون مقدمات كثيرة ، ففي بداية الفيلم نشاهد داميان (سيليان مورفي) الطبيب الايرلندي المتفوق يلهو مع أصدقائه وأبناء قريته في مباراة لكرة القدم ، ورغم أن تجمعهم لم يتضمن أكثر من لعب الكرة الا الجنود الاحتلال الإنجليز سرعان ما يحاصرونهم تحت حجة "أن كافة التجمعات محظورة ، بما في ذلك الألعاب" ويتم إذلال الرجال أمام أسرهم بإجبارهم على خلع ثيابهم ،بل إن الأمر يتطور الى تعذيب شاب مراهق حتى الموت لمجرد أنه رفض أن ينطق إسمه بالإنجليزية.
وخلال جنازة الشاب ، يبدو واضحا الإنقسام بين داميان وشقيقه تيدي (بادريك ديلاني) حول جدوى العمل المسلح ضد الاحتلال ، ففي حين يؤمن به تيدي ورفاقه بمن فيهم سينيد (أورلا فيتزجيرالد) -الفتاة التي يرتبط بها داميان عاطفيا- فإن داميان أنه لن يجدي نفعا مع إمبراطورية بحجم بريطانيا.
لكن داميان سرعان ما يتغير هو أيضا بعد أن يرى الجنود الإنجليز وهم يهينون ويضربون سائق القطارات دان (ليام كونينجهام) لرفضه أن يركبوا القطار، فينضم كلاهما إلى صفوف المقاومة المسلحة متمثلة في "الجيش الجمهوري الإيرلندي" ويخوضان بقيادة تيدي حرب عصابات شرسة ضد الوجود الإنجليزي في إيرلندا.
وفي جمل حوارية بارعة صاغها كاتب السيناريو بول لافيرتي ، يقدم صناع الفيلم رؤيتهم لقضية الديمقراطية من خلال مواجهة بين داميان وضابط إنجليزي ، فحين يصف الضابط داميان بأنه "قاطع طريق ومجرم" يصيح داميان في وجهه :"لا ،أنا ديمقراطي، لقد صوتت أغلبية الشعب لحزب الشين فين المطالب بالاستقلال وجئتم أنتم لتقمعوا البرلمان وتصادروا الصحف، إن الديمقراطية الحقيقية هي أن تخرجوا من بلادي".
ولكن الفيلم لا يقدم قصة ثورة بقدر ما يطرح محاولة لإجابة السؤال التاريخي :لماذا يتحول الثوار عن مسارهم حين يصلون إلى السلطة ، وتصبح ممارساتهم مرأة لممارسة المستعمر السابق؟
يقدم الفيلم الإجابة على لسان دان ذو التوجه اليساري –الذي يصوره لوش على أنه الناطق بلسان الشعب- حين يقول أن أفة الثورة هي أن الجيش الجمهوري الإيرلندي ينحاز لطبقة كبار الملاك على حساب الفقراء من أمثالي ، ويقتبس من أحد الزعماء الإيرلنديين قوله:"يمكننا أن نطرد الإنجليز وأن نرفع العلم الأخضر في العاصمة دبلن ولكن إن لم نقم جمهورية تضمن العدالة الإجتماعية ، فسيظل الإنجليز يتحكمون بنا".
وتصدق توقعات دان حين يوقع القائد الإيرلندي مايكل كولينز معاهدة مع الإنجليز تمنح إيرلندا إستقلالا شكليا في حين يبقى البرلمان الإيرلندي وإقليم إيرلندا الشمالية تحت سيطرة لندن، فتندلع حرب أهلية بين مؤيدي المعاهدة ومنهم تيدي وبين معارضيها ومنهم داميان ، ليصبح الأخ في مواجهة مع أخيه بالمعنى الحرفي للكلمة.
ويستخدم المخرج المقابلة في عدة مشاهد ليسخر من ممارسات ثوار الأمس الذي أصبحوا حكام اليوم، فمؤيدو المعاهدة المسلحين من قبل الحكومة البريطانية يكررون نفس ممارسات الإنجليز مع الأهالي ، ومعارضو المعاهدة يهاجمون نفس الثكنات الإنجليزية التي صارت مقرا للمؤيدين، لينتهي الفيلم بمشهد دموي للغاية.
تبدت براعة المخرج في قدرته على توجيه التصوير في المشاهد الخارجية التي صور أغلبها على الطبيعة في إيرلندا ، ولكن الكاميرا كانت تفقد تميزها في المشاهد الداخلية كما في بعض المشاهد التي بدت أقرب الى التقرير المصور.عقب إنتهاء الفيلم لن يسعك الا أن تتساؤل:إلى متى تبقى الأفلام ذات الإنتاج الأوروبي –كهذا الفيلم- بعيدة عن متناول المشاهد المصري الذي لازال يخضع لسطوة الفيلم الأمريكي والأمريكي فقط؟

Tuesday, May 15, 2007

ولاد الكبش


في القاهرة وحدها يسكن حوالي 7 ملايين مصري في مناطق عشوائية.. من بينها قلعة الكبش التي تسكنها 1200 أسرة".. بهذه الجملة يطالعك الفيلم التسجيلي "أولاد الكبش" للمخرجة والصحفية أمل فوزي، والذي نظمت نقابة الصحفيين يوم الأربعاء (9 مايو/أيار 2007) عرضا خاصا له حضره عدد من أهالي منطقة قلعة الكبش، وهي منطقة عشوائية بحي السيدة زينب بالقاهرة تعرضت لحريق هائل في مارس الماضي تسبب في تدمير الأكواخ الخشبية التي كان يقطنها الأهالي؛ مما أدى إلى تشريد الآلاف وبقائهم دون مأوى حتى لحظة كتابة هذه السطور.
ويستعرض الفيلم، الذي قامت أمل فوزي بتصويره في اليوم التاسع للحريق (29 مارس 2007)، عبر سلسلة من الحوارات مع سكان المنطقة، معاناة الأهالي في الحصول على سكن يحفظ لهم آدميتهم؛ خاصة في ظل التجاهل الرسمي -سياسيا وإعلاميا- لهم.
ويروي أحد السكان معاناته بعد أن احترق "الكشك" الخشبي الذي كان يقطنه، فقد طلبت منه الجهات المختصة أن يحضر ما يثبت ملكيته لبيت في المنطقة؛ كي تستطيع تسليمه سكنا بديلا، فيسخر قائلا: كيف أثبت امتلاكي لبيت في منطقة عشوائية؟
واستعملت المخرجة -والتي قامت بالتصوير أيضا- الصورة المكثفة في أكثر من موضع في فيلمها القصير لتكشف عن آثار الحريق، فعبر أكوام من القمامة والرماد يرى المشاهد أن كل ما تبكي الأسر على فقدانه لا يتجاوز بضع ملاءات أو بضع قطع من الحصير.
وتنهي أمل فوزي فيلمها بجملة ذات دلالة على لسان شاب مراهق من الأهالي حين يصيح أمام الكاميرا: "إننا على استعداد لأن نفعل أي شيء الآن.. لن نخسر شيئا فنحن ميتون بالفعل"!
وتحدث في الندوة التي أعقبت عرض الفيلم عدد من ممثلي الجميعات الأهلية المعنية بحق الإسكان، بالإضافة إلى شهادات بعض سكان المنطقة، وأجمع المتحدثون على أن ما يحدث في قلعة الكبش الآن ليس سوى جزء بسيط مما يحدث في عشوائيات مصر؛ والتي ستصبح "قنبلة موقوتة" في وجه المجتمع ما لم يتم إيجاد حل لها.
وأمل فوزي صحفية ومصورة ومخرجة، قدمت من قبل فيلما تسجيليا باسم "مرازيق"، وتدور أحداثه في القرية التي تحمل الاسم نفسه في محافظة الجيزة، وتستعرض من خلاله تفاصيل حياة أهل القرية الهادئة
.

Tuesday, May 08, 2007

صفعتان في 48 ساعة

خبران عن حكمين قضائيين ، لا يفصل بين صدورهما سوى 48 ساعة ، ولكن أهميتهما أن كلاهما يمثل صفعة على وجه نظامين لا يختلفان عن بعضهما كثيرا ، نظامان أساسهما الفساد وأداتهما عصا الاستبداد والقمع ،نظامان كلاهما خدام للسيد القابع في البيت الأبيض بواشنطون ،نظامان يستأسدان على شعوبهم ويتحولون الى نعامة وديعة أمام السيد الأمريكي ، هما النظامان المصري والباكستاني .
جاء الحكم الأول أمس ليصفع نظام الطاغية الباكستاني مشرف من حيث لم يتوقع ،حين حكمت المحكمة العليا في باكستان بوقف التحقيق القضائي مع افتخار شودري، كبير القضاة المعزول، على خلفية اتهام مشرف له بالفساد وسوء استخدام السلطة .
جاء الحكم ، ليعيد شودري القاضي الشريف الذي واجه مشرف وكشف عن حجم التعذيب و الفساد تحت غطاء ما يسمى بال"حرب على الارهاب" والذي التفت حوله الجماهير منذ أن قرر الطاغية عزله من منصبه وحولته الى بطل شعبي أجمعت عليه المعارضة –على اختلافاتها-كرمز ونموذج،الى المواجهة مرة مع النظام، وهو بالطبع مالم يكن يريده الطاغية ولكن القضاء "سلطان فوق السلطان".
وجاء الحكم الثاني صباح اليوم حين قرر قضاة مجلس الدولة –وللمرة الأولى في تاريخهم- الغاء قرار "الرئيس" المصري باحالة قادة الاخوان المسلمين الى المحاكم العسكرية ،مسجلين بذلك سابقة في تاريخ المجلس.
وهنا أيضا حكم لم يكن الطاغبة يريده ولا يتمناه ولكن القاضي المصري هو الأخر أثبت أنه "سلطان فوق السلطان"
في كلا الحالتين نحن أمام قضاة لم يستطع كلا النظامين الفاسدين أن يشتريهم ب"ذهب المعز" ولا أن يرهبهم بسيفه ، ولكن الفارق أن في الحالة الأولى فهمت الجماهير أن معركة القضاة ليست معركة فئوية أو معركة النخبة بل هي معركتهم جميعا ، وفي الحالة الأولى أيضا معارضة شريفة ومنظمة عرفت كيف تتوحد وكيف توجه الشارع لصالحها.
أما في الحالة الثانية فلازلنا أمام معارضة "تشاور عقلها" :هل تساند القضاة في معركتهم ام لا؟

Saturday, May 05, 2007

نوبة دوت كوم


يتذكر أغلب المصريين بناء السد العالي في الستينات بمشاعر من الفرح والفخر، لكن الأمر يختلف بالنسبة للمصريين من سكان النوبة؛ بالنسبة لهم تسبب بناء السد العالي في تهجيرهم من قراهم الأصلية التي غرق معظمها "حوالي 44 قرية" تحت مياة النيل بعد أن ارتدت عن السد، أو تحت ما يعرف اليوم باسم بحيرة ناصر.
تشكل هذه التجربة الإنسانية الثرية الفكرة الرئيسة وراء العرض المسرحي "نوبة دوت كوم" المعروض حاليا على خشبة مركز الهناجر للفنون، العرض قام بإعداده للمسرح الكاتب الراحل حازم شحاتة عن ثلاث روايات من أعمال الروائي المصري إدريس علي وقام بإخراجه ناصر عبد المنعم.
قبل بداية العرض يفاجأ الجمهور بمجموعة من الشباب والقتيات يحملون الدفوف ويدخلون قاعة مركز الهناجر ويختلطون بالجمهور ليقدموا عرسا نوبيا تقليديا بكافة تفاصيله "الموسيقى- الأغاني-الرقصات...إلخ" وكأن المخرج يريد نقل المتفرج إلى أجواء النوبة حتى قبل دخوله إلى قاعة العرض.
العرض نفسه يمزج بين عدة قصص؛ الخيط الرئيسي-أو قل الشخصية الرئيسة- الذي يجمع بينها جميعا هو عوض شلال "أسامة عبد المنعم" الشاب النوبي الذي يعمل على ظهر مركب عائم ويرتبط بعلاقة عاطفية مع شابة فرنسية ذات أصول مصرية تدعى سيمون "سامية عاطف".
ومن خلال الموقع الإلكتروني الذي يديره عوض تحت اسم "نوبة دوت كوم" يبدأ في استحضار ذكريات طفولته وشبابه في النوبة القديمة قبل التهجير، يتذكر تجربته العاطفية الأولى مع غادة "إنجي خطاب" ثمرة زواج رجل نوبي وامرأة قاهرية، التي تصل إلى قرية عوض حاملة روح متمردة ورغبة في خروج على كافة التقاليد المتوارثة والمفروضة على الفتيات، وحين تبدأ الفتيات بتقليدها تتنبه نساء القرية لخطورتها وتنتهي بهم الحال إلى قتلها.
القصة الثانية؛ وهي قصة النوبيين جميعا، وهي التي تبدأ أحداثها مع وصول المسؤول الحكومي "محمد حسيب" إلى القرية لإبلاغ أهلها بضرورة مغادرتها إلى كوم امبو تنفيذا لمشروع تحويل مجرى نهر النيل، تتراوح ردات الفعل بين ترحيب من قبل الشباب مثل عوض وشقيقته أشا "سارة عادل"، ورفض الكبار من أمثال الجد إدريس "منصور عبد القادر" الذي يرفض أن يغادر قريته ويترك نخيله وبيته الذي ارتبط كل ركن منه بذكرى لديه، يعبر المخرج عن موقف الجد في مشهد مؤثر حين يقف مخاطبا موتى القرية في مدافنهم وهو يقول بعناكم بخمسة وثلاثين جنيها -قيمة التعويض الحكومي- وصنبور مياه! ويبقى الجد على موقفه الرافض، ولا يغادر قريته في النهاية إلا مرغما.
كان هدف العرض كما يقول مخرجه ناصر عبد المنعم أن يقدم كافة الأصوات المختلفة والآراء المتباينة المتعلقة بهذه القضية الحساسة، وهي الطريقة التي اتبعها حازم شحاتة في كتابة النص، فالسد العالي كان مشروعا عملاقا بلا شك، ولكنه أضر في الوقت نفسه بالكثيرين، وهو ما يلمحه المتفرج في أحد المشاهد التي اعتمد فيها على شريط الصوت بشكل أساس؛ ففي حين يعلو صوت عبد الحليم حافظ في الخلفية وهو ينشد "قلنا هنبني وادي احنا بنينا السد العالي" تمارس نساء النوبة طقس "العديد" على الديار التي يهجرونها إلى المجهول.
بالنسبة لبقية عناصر العرض فقد كانت على قدر من التميز رغم بساطتها؛ فقد استطاع مصمم الديكور محيي فهمي الاستفادة من عمق المسرح ليقدمه كقرية نوبية تارة، وكميناء للمركب المقبل تارة أخرى، واستطاعت إضاءة محمد حسني أن تعبر عن المشاعر الداخلية للشخصيات في مشاهد عدة، وأضفى غناء كل من بشير وعادل ميخا جوا من الشجن على أحداث العرض.
في النهاية فإن عرض "نوبة دوت كوم" قد تختلف معه أو تتفق، قد ترفضه أو تقبله، ولكنك لا تملك في نهاية الأمر إلا أن تحترم صدقه

Monday, April 30, 2007

من وراء الجدار

جدار الفصل العنصري في فلسطين


جدار حي الأعظمية ببغداد

لن يكونوا أقوى من جدار برلين

ولا أعفى من سواعد المجاهدين

القضاة ليسوا مسؤولين عنكم

على منتدى موقع حركة كفاية التي أصبحت أعذب نفسي بالدخول اليه مرة بعد أخرى وجدت هذا الموضوع
الكاتب المحترم يصف قضاة مصر الشرفاء بأنهم مجموعة من "الجعجعية"وبصرف النظر عن سوقية اللفظ وبذاءته وبعيدا أيضا عن أصول التخاطب مع وعن القضاة التي تعلمناها من أباؤنا ، فان الظاهرة التي تؤرقني حقا هو رغبتنا الشديدة في ان يلعب غيرنا الدور الذي يفترض أن نلعبه نحن وبنحن هنا أشير الى كافة الألقاب التي يحلو لنا أن نطلقها على أنفسنا (معارضين-نشطاء-...الخ) يبدو لي خطابنا الموجه الى القضاة أشبه بأننا نقول لهم "ياللا شيلوا" بل ان هتافاتنا نفسنا تحمل نفس المعنى فما معنى أن نطالب القضاة بأن يخلصونا من الطغاة وكأن فئة بمفردها ستقوم بهذة المهمة؟ ما معنى هذا المنطق الغريب الذي نستعمله في التعامل مع حركتهم التي لا تزال ناشئة :اما أن تضربوا وتعتصموا واما أن نتهمكم بالتقصير والتخلي عنا؟
أفيقوا يا سادة ، التغيير ليس مسؤؤولية فئة دون أخرى ، ولا تلوموا القضاة بل لوموا أنفسكم ، فضعف حركتهم أو قوتها رهن بكم أنتم
القضاة ليسوا أوصياء وأنتم لستم قصرا ، فخوضوا معارككم بأنفسكم بدلا من بحثكم عمن يخوضوها نيابة عنكم
ودمتم

Saturday, April 28, 2007

مصر :نوبة صحيان




يحلو للبعض أن يصور مصر على هيئة المومياء ، جسد تم تحنيطه ودفنه ولم يعد قادرا على الحركة والصورة رغم سخافتها الا أننا لو افترضنا صحتها فانها هي الأخرى على وشك ان تتغير ، فكافة الشواهد على الساحة الأن تقول أن المومياء المزعومة قد دبت فيها روح جديدة ووجرت في عروقها دماء ساخنة وبدأت تتحرك وبدأ وجهها الحقيقي يظهر ،وفقا لتقرير عن الحركة العمالية فقد شهد شهر مارس 2007 وحده وقوع عشرة اعتصامات عمالية وسبعة اضرابات و3 تظاهرات ووفقا لتقرير أخر فقد شهد الأسبوع الثالث من أبريل حوالي عشرين تحركا عماليا في محافظات مصر ،هل لنا ان نقرأ الصورة بعناية ؟هل لنا أن نفهم ماذا يعنيه تصاعد السخط ووصوله الى قطاعات لم يحسب أحد أن ستتحرك يوما مثل سائقي الميكروباص والمعلمين ؟هل تأملنا حقا في مغزى غضبة القضاة وووقفاتهم الاحتجاجية ومسيرتهم الىالقصر الرئاسي ؟ لست محللا سياسيا ولا أستطيع أن أحكم أن كانت هذه الحالة من السخط مقدمة لما هو أكبر -عصيان مدني مثلا-أم لا ولكن ما أستطيع أن أجزم به أن مصر اليوم تعيش حالة عامة من "الصحيان" وهي ليست مجرد حلاوة روح كما يحلو لمحترفي تثبيط الهمم أن يروجوا ،أبا كانت النتائج فان المومياء قد استيقظت وحتى لو استطاع النظام -لا قدر الله- قمع هذا التحرك أو ذاك فأشك أنه سيستطيع اعادة المومياء الى القبر مرة أخرى

المقاومة العراقية تنتزع جائزة مهرجان الجزيرة


حصل الفيلم التسجيلي "لقاء المقاومة" على الجائزة الأولى في مهرجان قناة الجزيرة للأفلام التسجيلية والذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة .
وتفوق الفيلم بذلك على 32 فيلما من بلدان تنافست على جوائز المهرجان ومن بينها الصين وايطاليا وفلسطين وايران.
ويتناول فيلم "لقاء المقاومة" الذي جاء نتيجة لتعاون مخرجين من بريطانيا والولايات المتحدة هما ستيف كونورز و مولي بنغام عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكية من خلال لقاءات مع ثمانية شخصيات مختلفة معظمهم من العراقيين بالاضافة الى سوري واحد.
والشخصيات الثمانية تحمل تنوعا واضحا فيما بينها، فرغم أن أغلبية المقاتلين من العرب السنة الا أن ثلاثة منهم على الأقل من الشيعة ، كما أن أحد المقاتلين والذي يعترف بأنه كان عضوا في الحرس الجمهوري قبل احتلال العراق متزوج من سيدة شيعية ،وتظهر زوجته في أحد مشاهد الفيلم معبرة عن حالة القلق المستمرة التي تعيشها بسبب انخراط زوجها وولديها في المقاومة ضد الاحتلال ، الا أن هذا القلق لا يمنها من المشاركة في المقاومة هي أيضا عبر ايصال الرسائل بين الفصائل المختلفة.
وكماتتنوع طوائف وشخصيات المقاتلين تتنوع دوافعهم أيضا، فالبعض منهم دوافعه وطنية بحتة تتمثل في رغبته في اخراج المحتل من بلاده ، في حين تحدث البعض الأخر عن دوافع دينية وعقائدية مثل المقاتل السوري الذي يقول أنه ترك بلاده وجاء الى العراق ليشارك "في الجهاد مع اخوته"!
وقد تم تصوير الفيلم في الفترة ما بين يونيو 2003 و مايو 2004 وتقع معظم أحداثه في حي الأعظمية ببغداد وهو رغم كونه حيا ذو أغلبية سنية الا أن الفيلم يلقي الضوء على طبيعة سكان الحي المختلطة بين سنة وشيعة.
الفيلم تم عرضه لأول مرة في العاصمة البريطانية لندن وشارك في مهرجان سينمائي في
الولايات المتحدة ومن المتوقع أن يعرض في صالات السينما الأمريكية قريبا
موقع الفيلم:

Thursday, April 26, 2007

الموريتانيون


كاركتير تحفة للمبدع دائما وأبدا الفنان عصام حنفي

فلنتضامن مع انتفاضة القضاة


وانا في جبال البحر الأحمر بين طلابي، أدربهم
على مواجهة الحياة العملية الجيولوجية في المرحلة النهائية من بكالوريوس العلوم الجيولوجية، وانا معزول عن العالم باستثناء الهواء النقي وجمال الطبيعة والحمد لله (وليس جمال آخر لا سمح الله)، وتنقطع عني تقريبا معظم الأخبار، وفي مساء يوم اسود هبطت مدينة الغردقة فدق تليفوني، قلت خيرا، كان محدثى يقص لى ما لاينم عن خير، وكانت المكالمة من قارة أخرى، أخبرته أننى منقطع عن العالم، ونقل لى الخبر الأليم ان مجلس لا يمثل الأمة يسمى خطأ بمجلس الشعب اجتمع وسلق قانون بمد سن الإحالة للتقاعد لقضاة مصر إلى سن السبعين، وأن القضاة اعترضوا ووقفوا وقفة احتجاحية أمام قلعتهم (نادي القضاة) وعبروا عن استيائهم، وأعلنوا أنهم سيدعون إلى جمعية عمومية يوم الأحد الموافق 29 أبريل ويفكرون جديا في عمل مسيرة رمزية إلى قصر عابدين احتجاجا على ما يحدث من نظام لا يعمل لمصلحة الوطن، وهدد بعض القضاة بأنهم سيعلنون على الملأ وفي اجتماع الجمعية العمومية غير العادية يوم الاحد الموافق 29 أبريل سيعلنون وسيطالبون الشعب صراحة وجهارا نهارا بعدم التصويت لصالح الحزب الوطني في أى انتخابات، وإذا كان القضاة قد نزلوا الشارع تاركين حصانتهم وابراجهم العاجية، مفضلين غبار الشارع وترابه مختلطين بالبسطاء ومدافعين عن حق الشعب في الحرية والحياة، متمردين وثائرين سائرين إلى قصر عابدين، ألا يحق للذين من أجلهم كل هذه التضحيات أن يتضامنوا مع أنفسهم قبل أن يكون تضامنا مع القضاة، ويخرجون في مسيرات وتظاهرات في نفس اليوم ونفس ساعة اجتماع الجمعية العومية التى يجتمع فيها نادي القضاة، ألا تفكر القوى الوطنية في التضامن ونسيان الخلافات والوقوف سويا تضامنا مع النفس قبل أن يكون تضامنا مع أحد، أنا لاأملك حق دعوة الآخرين، ومطالبتهم بعمل ربما يكون محل وجهات نظر، لكننى اطالب بإعادة النظر والتفكر والتفكير فيما يحدث، وأتمنى وأرجو الأ يغضب أحد من أمنيتى، وأتمنى أن تقف كل القوى الوطنية في هذا اليوم -وربما نكون في اللحطات الأخيرة والحاسمة في حياتنا وتشكيل هويتنا المستقبلية- أن نكون بجوار القضاة في لحظة انعقاد الجمعية العمومية بالقرب من نادي القضاة، وان نكون خلف القضاة في أثناء مسيرتهم إلى قصر عابدين. أراها لحظة نادرة الحدوث في مجتمع تتفجر بؤرة فيه في كل لحظة، تفجر اتسع فيه الفتق على الراتق، ولا يجب إلا لملمة الصفحة وطيها ، الآن وبسلام، وإحلالها بما يليق، ولا أدعى أننى أملك تفاصيل او وصفة جاهزة، لكن ما أملكه الآن هو مجرد أمل تحقيقه يتوقف على تجاوب الأهل والأصدقاء في الوقوف مع القضاة وخلفهم، في الوقوف مع النفس، لحماية أنفسنا من نظام فاسد اكل الأخضر واليابس. الوقت يمر بسرعة، ومن الآن وحتى الأحد لا يوجد متسع من الوقت، فالسرعة مطلوبة، واتخاذ القرار مهمة وطنية والوقوف مع القضاة فرض عين، أتمنى أن نلتقى يوم الأحد أمام نادى القضاة وفي تمام الساعة الثالثة عصرا. كل قانون جديد يصاغ في مجلس الشغب ليس لصالح المصريين لكنه لصالح حفنة صغيرة من البشر، قانون يكرس دولة السادة والعبيد. أكاد اشعر بالخجل وأنا أطالب من أناس أعلم أنهم اكثر وطنية منى وأشد غيرة على الوطن منى، لكنه التجاوز المسموح للتذكرة، أو الناقوس الذي ليس له من أمره من شيء سوى جرس الإنذار، وتبقى القيمة والعظمة لصاحب الفعل لمن خرج وضحى وليس لدقة الناقوس. معا في وقفة جادة مع القضاة يوم الأحد 29 أبريل 2006 الساعة الثالثة عصرا أمام نادى القضاة بشارع عبدالخالق ثروت. ومن المفيد أن يتجاوب أبناء الشعب المصري في الخارج وينظمون المسيرات في نفس يوم الأحد في حملة شعارها "مع القضاة وضد الطغاة" وحتى لا ننسى من قاد ثورة 1919 كانوا من القضاة، ولأننى من المؤمنين بنظرية تكرار التاريخ في صور مناسبة لعصر الواقع فيه، فأراها لحظة نادرة ينبغى استغلالها، وعندما يعتلى منصة الحكم من يعرف القانون، وكان قاضيا يقر العدل وثائرا على الظلم، كما يحدث في لحظاتنا الآن، علينا باستغلال الفرصة، نحن في حاجة إلى قوات مسلحة قوية تحمى الوطن وتصون كرامته، وبحاجة إلى نظام سياسي حاكم مدني يعرف الحقوق والواجبات ويؤمن بالحريات وتفعيل الممارسة الديمقراطية، ولا امان في التمتع بلقمة عيش كريمة من غير حرية تسبقها فالحرية أولا وهى التى تؤمن كل شيئ، وثبتت الأأيام أن الأنظمة المدنية يمكن للشعب تغييرها واستبدالها، لكن الأنظمة العاسكرية لا يمكن تغيرها إلا إذا فعلت هى كما حدث في موريتانيا الآن وقبلها في السودان على يد البشير، كل هذا ممكن بشرط أن يكون رجل الشارع حاضرا ويقظا ولا يمنح توقيعه على بياض لأحد، فعصر الأنياء قد ولى. أرى تشابها كبيرا في لحظة مر عليها أكثر من تسعة عقود (ثورة 1919) . لا تخذلوا القضاة، عفوا لا اريد ان نخذل انفسنا فاللحظة لا تتكر، وحسن التقدير مسألة دقيقة وعسيرة، والتضحية واجبة، ولا عزاء للحالمين والنائمين. بإمكاننا تطوير هبة القضاة المهنية وتحويلها إلى ثورة شعبية، وإننى على يقين أنهم لن يتخلوا عنا، ولن يترددوا في الارتداء بزى الشعب وإن خشن نسيجه، هلموا موعدنا الأحد التاسع والعشرين من أبريل 2007
يحيى القزاز

Monday, April 23, 2007

تعليق على ما حدث


كاريكتير للفنان البرازيلي كارلوس لطوف يتساءل فيه :ماذا لو أن تشاو سيونج هوي مرتكب مذبحة فيرجينيا انضم للجيش الأمريكي وماذا لو ان ضحاياه ال32 كلهم كانوا من العراقيين ؟ هل كان الاعلام الأمريكي سيسميه مجرما أم بطلا؟
مالم يدر بخلد لطوف ان الاعلام الأمريكي -الموضوعي والمحايد جدا- سيحول هذه الحادثة أيضا الى حديث عن "الارهاب الاسلامي" وياله من اسم
اقرأ تقرير المصري واضحك او ابكي ،لا فرق

من اخبار الحزب الواطي

خبران تحملهما لي صحف اليوم ، الأول من صحيفة الجروزاليم بوست الاسرائيلية وهو عبارة عن تقرير يكشف أن الحكومة "المصرية"قررت انتهاج أسلوب جديد في التعامل مع أعضاء الحكومة الفلسطينية من حركة حماس،ونقلت الصحيفة عن مسؤلين من الحركة ان السلطات المصرية تتعمد اذلالهم عند اجتيازهم لمعبر رفح وتحتجزهم لساعات مطولة ، وأضافت الصحيفة ان النظام المصري وجه ثلاثة مطالب لأعضاء الحكومة من حركة حماس وهي : عدم الالتقاء باعضاء حركة الاخوان المسلمين في مصر وتخفيض عدد المرافقين والحراس والامتناع التام عن عقد أية لقاءات او مؤتمرات صحفية في مصر !وهو ما اعتبره اسماعبل هنية اهانة للحركة ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجيش الاسرائيلي قوله أن الحكومة المصرية صارت تدرك ان حماس تمثل تهديدا لنا ولهم!
الخبر الثاني حملته الصفحة الأخيرة من جريدة المصري اليوم وهي قصة محام مصري ينتمي للحزب الوطني الحاكم تعرض للتعذيب في احد اقسام الشرطة بالاسكندرية لا لشىء سوى أنه حاول التوسط لطالبة للعودة الى مدينتها الجامعية ، بعد ليلة تعذيب في القسم وتهديدات بتلفيق قضية اغتصاب خرج المحامي ليقدم استقالته من الجزب الحاكم وهو يتسائل :كان هيحصل ايه لو كنت معارضة؟
رغم انني قرأت الخبرين بترتيب مختلف ، الا أنني لا أشك أن الأول هو نتيجة مباشرة للثاني
وكما قال الشاعر :أسد علي وفي الحروب نعامة
مع الاعتذار للنعام بالطبع

وجيه عزيز يغني لجمهوره تحت المطر


بين وجيه عزيز وجمهوره علاقة فريدة تقوم على التجاوب والالتحام؛ بحيث تكاد تلغي المسافة الفاصلة بين المنصة والجمهور، هذه هي النتيحة التي سيخرج بها كل من حضر حفل الفنان المصري وجيه عزيز، والذي أقيم على مسرح وكالة الغوري الأثرية بالقاهرة، واستمر رغم الهطول الكثيف للأمطار.
ووجيه عزيز لمن لا يعرفه ملحن ومطرب مصري شاب، بدأ مسيرته مع التلحين على أحد مسارح الدولة عام 1988، حين قدم مع كورال جمعية أطفال الصعيد مسرحية غنائية من ألحانه ومن أشعار فؤاد حداد، وبدا فيها تأثره الواضح بمدرستين في التلحين، الأولى هي مدرسة الموسيقار سيد درويش والثانية هي مدرسة الرحبانية.
ثم بدأ تعاونه مع عدد من كبار المطربين المصريين، وكان في مقدمتهم محمد منير الذي غنى من ألحانه مجموعة من أشهر أغانيه مثل "حاضر" و"ممكن" و"من أول لمسة" و"ايديا في جيوبي".
وكان منهم أيضا سيمون التي قدمت من ألحانه أغنيتي "مش نظرة وابتسامة" و"ماشية في حالي".
إلا أن وجيه توجه إلى الغناء منفردا أيضا، وأصدر في العام 1997 ألبومه الأول "بالليل" بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، وقدم فيه شكلا جديدا سواء في اللحن أو الكلمات، إذ سعى وجيه إلى تقديم مفردات جديدة في الأغنية لم تألفها أذن المستمع المصري، ورغم ذلك فإنها تمسه بشكل مباشر، تمس حياته وهمومه مثل أغنية "شوية هموم".
وفي عام 2004 أصدر وجيه ألبومه الثاني "زعلان شوية"، والذي كتب أغلب أغانيه الشاعر علي سلامة، وقدم فيه وجيه لجمهوره مجموعة متنوعة من الألحان، منها ما اعتمد فيه على التراث المصري مثل أغنية "لو تروح"، وأغان تتعامل مع هموم الحياة اليومية بروح ساخرة مثل "قول معايا".
وحضر وجيه عددا من الحفلات في بعض المراكز الثقافية المصرية، مثل حديقة الأزهر وساقية عبد المنعم الصاوي ووكالة الغوري وغيرها، ويعتمد فيها على أسلوب مبتكر في تقديم أغانيه؛ فهو لا يعتمد على فرقة وراءه، ولا على أية آلات موسيقية باستثناء العود، وهو يدفع الجمهور في كافة الحفلات إلى أن يكون جزءا من الأغنية، يرددها معه، وتتحول الأغنية إلى حال من الحوار المتبادل بين المسرح والصالة، وهي حال يستمتع بها جمهور وجيه، بل ويحرص عليها في كافة الحفلات.
ويستعد وجيه عزيز في الفترة المقبلة لإصدار ألبومه الثالث، الذي من المتوقع أن يحمل اسم "ما تجرحوش الورد".

Sunday, April 22, 2007

بيان:لا.. للهجمة البوليسية ضد الحركة العمالية


أصابت الإضرابات العمالية التي اندلعت قبل شهرين ولم تهدأ نظام مبارك بارتباك شديد، فها هم آلاف العمال يتحركون معلنين رفض سياسات الاستغلال والإفقار، في الوقت الذي تعمل فيه حكومة رجال الأعمال على قدم وساق على تمرير المرحلة الأخيرة والأخطر من عملية الخصخصة، التى ستؤدى إلى مزيد من ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات البطالة بدرجات غير مسبوقة من جهة والى تزايد ثروات كبار رجال الأعمال الاحتكاريين من جهة أخرى .اندلعت الاحتجاجات العمالية الأخيرة بعيداً عن التنظيم النقابي الرسمي بل وضده، بعد أقل من شهر من الانتخابات النقابية التي اتفق الجميع على أنها مرت بالتزوير، وبدا خلال الاحتجاجات أن هناك قادة حقيقيين للعمال يستطيعون قيادتهم على طريق مصالحهم التي هي تتعارض مع مصالح نظام رجال الأعمال.لذلك تحركت دولة الاستبداد بعد أن نجحت فى تمرير فضيحة التعديلات الدستورية المعادية للحريات بكل قوتها لوأد حركة العمال والأصوات المدافعة عنها، وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية أحد تلك الأصوات التي أدت دورها وواجبها في يد مد العون للعمال ضد بطش الدولة والإدارة، فقدمت كل وسائل الدعم القانوني والمعنوي والخبرة للعمال في احتجاجاتهم، لذلك كان طبيعياً أن يسعى نظام مبارك لعزل العمال عن كل مساعديها، فبدأت الهجمة الهمجية على دار الخدمات النقابية، وأسفرت عن غلق فرع الدار بمدينة نجع حمادي الشهر الماضي، ثم جاء الدور على فرع الدار في مدينة المحلة الكبرى الخميس الماضى ، وربما تكون خطة الحكومة القضاء على دار الخدمات النقابية لإسكات هذا الصوت العمالي للأبد.ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل بات واضحا للمتابع عن كثب لحركة الاحتجاجات العمالية تزايد التدخلات الأمنية السافرة لإجهاض تحركات العمال انظر على سبيل المثال تصريحات وزيرة القوى العاملة الوقحة بإحالة ملف عمال أبو المكارم المضربين فى مدينة السادات إلى أجهزة الأمن للتعامل مع العمال المضربين.وما تلى ذلك من تهديد عمال القاهرة للزيوت والصابون بالاعتقال إذا لم يوافقوا على بيع اراضى الشركة بأقل من سعرها الحقيقى ،ثم حصار تحركات عمال السكة الحديد أمس وممارسة ضغوط أمنية رهيبة على الأمين العام لرابطة سائقى السكة الحديد من أجل وقف إعلان قرار الإضراب .واليوم ..الأحد منعت قوات الأمن 100عامل من شركة المحلة من التوجه إلى مبنى الاتحاد العام للاعتصام به وحاصرت أتوبيسات العمال وسحبت الرخص من السائقين وهو ما أشاع جوا من السخط والتذمر داخل الشركة قد يؤدى إلى انفجار العمال خلال الساعات القليلة القادمة .هذا غير التنكيل بالنقابيين الشرفاء وفصلهم من عملهم لدفاعهم عن مصالح العمال كما وقع منذ أسبوعين مع النقابى أشرف عبد الونيس بشركة السكر بالفيوم .إن الهجمة التى تتعرض لها دار الخدمات النقابية والحركة العمالية بصفة عامة تؤكد نية حكومة المستثمرين على إخماد المقاومة العمالية المتصاعدة بأى ثمن مستفيدة من دسترة الطوارئ وقمع الحريات الذى سيتم لأول مرة عبر الدستور لفتح الطريق أمام توريث الحكم لولى العهد .ولكننا على ثقة إن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل فالجوع والحرمان والتعسف وغلاء الأسعار والقهر لن يجعل لعمال مصر وكادحيها مفرا من مواصلة النضال وهو ما يتطلب تضامن أوسع نطاق ممكن من القوى السياسية وفى مقدمتهم الاشتراكيين مع احتجاجات العمال ونضالهم. ولتكن معركة عمال المحلة ودار الخدمات معركتنا جميعاً ضد ممارسات الدولة البوليسية.مركز الدراسات الاشتراكية - مصر

وزارة القوى العاملة المصرية: egyptiansabroad@mome.gov.eg وزارة الخارجية المصرية: info@mfa.gov.egمركز هشام مبارك للدفاع و اللجنة التنسيقية بين النقابات العمالية: hmlc@link.net دار الخدمات النقابية و العمالية: ctuws@link.net

حرية


الحرية لا تمنح ، لا توهب ، لا تعطى، لا تستجدى من أحد ، وانما تنتزع انتزاعا

شاهد هذ الفيلم القصير عن هذا المعنى

http://files.myopera.com/eldeebs/files/free-mon3em.html

بيان مجموعة من المدونين المصريين بشأن اعتقال المدون عبدالمنعم محمود

بيان مجموعة من المدونين المصريين بشأن اعتقال المدون عبدالمنعم محمود صاحب مدونة " أنا إخوان "
بسم الله الرحمن الرحيم

لم يعد خافيا على أحد ما يتعرض له النشطاء السياسيين في مصر من انتهاكات للحريات واعتقالات تعسفية ومداهمات للمنازل الآمنة وترويع للعائلات والأطفال .
و كحلقة في تلك السلسلة السوداء , نجد تلك الانتهاكات تطال كل طوائف الشعب المصري بكافة انتماءاته الفكرية و السياسية .
وكجزء أصيل من الشعب المصري نرى المدونين في صدر حركة الصحافة الحرة في مصر , وكعادة الأنظمة القمعية التي تريد تغييب الشعوب عن الحقائق الدامغة , فهي تتعامل مع الصحافة الحرة والمستقلة بالحديد والنار .
ومن هنا جاءت مداهمة منزل و اعتقال المدون و الصحفي عبدالمنعم محمود صاحب مدونة أنا إخوان ومراسل قناة الحوار في القاهرة كنتاج طبيعي للتعامل البوليسي مع القلم الحر في مصر .
لذلك كان لزاما علينا نحن المدونين المصريين أن نصوغ هذا البيان للدفاع عن حق المدون عبدالمنعم محمود في التعبير عن رأيه وللدفاع عن حق المدونين المصريين و الصحافة الحرة في المعارضة السلمية .
ومن الإجماع المستمد من رفض المدونين المصريين القاطع للتعامل مع الرأي الآخر بالطريقة الأمنية والعقلية البوليسية , يطالب الموقعون أدناه بالنقاط الآتية :
1 نطالب الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن المدون عبدالمنعم محمود وكافة معتقلي الرأي في مصر
2 نطالب المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بإدانة الإنتهاكات الصارخة لحرية التعبير في مصر
3 نرفض التعامل الأمني مع قضايا الرأي والنشر الصحفي والإلكتروني
4 نؤكد على تضامننا الكامل مع مجتمع المدونين على مستوى العالم في حرية التعبير عن الرأي بكافة وسائل النشر المتاحة

برجاء نشر البيان على مدوناتكم وارساله الى كل من يهمه الأمر

Saturday, April 21, 2007

جولة محور الشر الكوميدية


منذ أحداث 11 من سبتمبر عام 2001 يتعرض العرب والمسلمون في الولايات المتحدة للمضايقات؛ بسبب ما يسمى الحرب على الإرهاب؛ إلا أن هناك مجموعة من الفنانين الأمريكيين ذوي الأصول العربية قرروا مواجهة الكراهية الموجهة ضدهم بسلاح جديد وهو "الكوميديا"!
هذا ما يقدمه كل من أحمد أحمد وماز جبراني وهارون قادر في جولتهم الكوميدية في عدة مدن أمريكية؛ التي اختاروا لها اسما ذا دلالة "جولة محور الشر الكوميدية"!
وأحمد أحمد فنان كوميدي أمريكي من أصول مصرية بدأ مشواره مع الكوميديا حين بلغ 19 عامًا؛ حيث انتقل إلى مدينة هوليوود وقدم عروضا اعتمدت على النكات السريعة، ثم شارك في عدد من البرامج التلفزيونية مثل "روزان" و"سوينغرز" و"جي إيه جي"، كما شارك مع الممثل أشتون كوتشر في تقديم برنامجه الشهير "بانك".
أما ماز جبراني فهو من أصول إيرانية ويعرفه الجمهور الأمريكي من خلال دوره في المسلسل الكوميدي "فرسان الرخاء"؛ الذي بدأ عرضه أوائل العام الجاري، إضافة إلى دوره في مسلسل "LIFE ON A STICK"؛ الذي أدى فيه دور مدير لأحد مطاعم الوجبات السريعة يسخر من العاملين لديه.
أما ثالث أعضاء الفرقة "هارون قادر" فمن أصل فلسطيني نشأ في واشنطن وانتقل كزميله أحمد إلى هوليوود في سن 19 عاما؛ ليحقق ذاته في مجال التمثيل، وشارك ككوميديان في أحد البرامج على قناة "كوميدي سنترال" الأمريكية، وحصل على دور صغير في المسلسل التلفزيوني "الدرع".
ويركز الفنانون الثلاثة في جولتهم على النكات التي تسخر من العنصرية الموجهة للعرب والمسلمين والوصف المتكرر لهم بأنهم إرهابيون، فأحمد أحمد على سبيل مثال يسخر من إحصائية ذكرت أن جرائم الكراهية ضد المسلمين في أمريكا زادت بنحو ألف ضعف قائلا: وهذا يعني أننا لازلنا نحتل المرتبة الرابعة في الكراهية بعد السود والشواذ واليهود؛ ألا يمكننا أن نحتل المركز الأول أبدا؟
ويلقي ماز جبراني العديد من النكات المتعلقة بأصله الإيراني.. "كلما سألني أحدهم أحاول إخفاء كوني إيرانيا؛ فأقول لا لست إيرانيا.. أنا فارسي!".
أما هارون قادر فيسخر من نطق معظم الأمريكيين الخاطىء لاسم فلسطين فأغلبهم ينطفها "باكستين"، قائلا يسألني أغلبهم أين هي بلادك؟ فأقول إننا لا نملك دولة بعد ونعيش في إسرائيل، فيقولون إذن أنت يهودي، وينتهي بي الحال في كلا الحالتين مضروبا!".
وتمتد سخرية الفريق إلى الإدارة الأمريكية الحالية أيضا، فجبراني يعتبر بوش جزءا من برنامج الكاميرا الخفية، بينما يسخر هارون قادر من رامسفيلد قائلا "لوكان رامسفيلد طبيبا لخرج من غرفة العمليات قائلا الجملة الشهيرة.. لقد ضحينا بالجنين!".
وحول اختيارهم لاسم "جولة محور الشر" يقول ماز جبراني لقد اخترنا الاسم لنسخر من المفهوم السياسي الذي يمثله، ولنثبت للجمهور الأمريكي أن تصنيف بعض الدول على أنها "شريرة" هو خداع سياسي ليس إلا.
ويختتم أعضاء جولة محور الشر حفلاتهم عادة بالعبارة الساخرة "ولا زال البحث مستمرا عن كوري شمالي"!

الى أحبائي




الى منعم وكل سجناء الرأي والى عمال مصر الشرفاء وبناء على طلب الجماهير اليكم هذه الأغنية


مانتيش وسية "


احنا زهرة شبابك


وكلنا سواسية


بندق بابك


عاشقين ترابك


كحلة العين هواكي


واحنا فداكي


"وبكرة هنعيد شبابك


سيد حجاب-من مسلسل الوسية


Thursday, April 19, 2007

ديفيد يتضامن مع عبد المنعم

بعد ان أرسلت للزميل البريطاني ديفيد بارنز الذي التقييته خلال مؤتمر القاهرة الدولي الخامس ،فوجئت بهذا الرد الذي فاق توقعاتي ، فقد أرسل ديفيد رسالة الى السفارة المصرية بلندن هذا نصها:
"الى السفارة المصرية بلندن
الموضوع : الاعتقال غير القانوني لعبد المنعم محمود
صدمت خلال مشاركتي في مؤتمر القاهرة الدولي الخامس في ابريل من هذا العام بمدى القهر الذي يمارسه نظام مبارك تجاه الحريات السياسية في مصر
وأؤكد لكم بصفتي عضوا في اتحاد عمال السكك الحديدية أننا سنسعى الى خلق روابط لمساندة تأسيس نقابات عمالية حرة في مصر ومناهضة التعذيب واحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية
ومنذ عودتي من تلقيت كما هائلا من المكالمات تطالب بمساندة عبد المنعم وهو شخص انا على اتم الاستعداد لمساندته
ولذلك فانني أطالب بالافراج الفوري عن عبد المنعم وعن كافة المدنيين المحالين للمحاكمات العسكرية
ديفيد بارنز
المدير التنفيذي لاتحاد عمال النقل"

عبد المنعم :أنت حر بتلك القيود


لم ألتق عبد المنعم محمود سوى مرة واحدة في نقابة الصحفيين ، أول ما تلحظه في عبد المنعم هو خلقه الدمث وتواضعه الجم ، منعم يبادر الجميع بابتسامة وبحديث لبق و هو ورغم انتمائه الاخواني ليس من هواة "الخناقات الحزبية" منعم يعتز بانتمائه الاخواني الى الحد الذي دفعه لتسمية مدونته أنا اخوان ولكنه في ذات لا يتخذ موقفا من أحد بسبب انتمائه الحزبي أو الحركي أو حتى الطائفي ،ويكفيه أنه الاخواني الوحيد الذي عبر عن تضامنه مع المدون عبد الكريم سليمان كاسرا بذلك تابوها اخوانيا ،لذلك أحب منعم كل من عرفه وكرهه النظام، النظام الذي عراه منعم وفضحه عبر عمله الاعلامي النشط ، فضحه عن كشف عما تعرض له من تعذيب في السجون المصرية ، حين أعاد الى الأذهان قضية اغتيال الطالب محمد السقا ، حين نظم وبشكل فعال لقاءات الصحفيين مع أسر الاخوان المحالين للقضاء العسكري،عمل منعم قطعا يرضي أي اعلامي حقيقي لكنه حتما يغضب النظام الجاثم على صدورنا ، نظام يخشى ما يملكه ويمثله منعم :الكلمة الحرة

فكان لا بد من اسكاته بالترهيب مرة وبالاعتقال مرة أخرى

منعم :أكتب اليك وأنا اعلم تمام أن قيودهم وزنزاناتهم لن تنال من روحك ، وأردد معك النشيد الاخواني الشهير

"أخي انت حر بتلك القيود

فماذا يضيرك كيد العبيد"

Thursday, April 12, 2007

ربنا فوق..وأنا تحت




في برنامج بثته قناة الجزيرة أمس عن التعذيب في اقسام الشرطة في مصر، لم أتوقف عند الكثير مما جاء في البرنامج بقدر وقفت وتأملت كثيرا في عبارة وردت على لسان أحد ضحايا التعذيب ، حين ذكر أن الضابط الذي قام بتعذيبه وردا على سؤاله البرىء :انت بتعمل فيا كده ؟ صاح فيه قائلا :"ربنا فوق ..وأنا تحت" ! يا الله .......الى هذه الدرجة يا مبارك وصل الحد بجلاديك وزبانيتك ؟ الى هذا الحد تركت لهم الحبل على الغارب فوصلوا في غيهم الى حد ان يروا ان الله فوق وهم تحت ؟هل هذه هي النتيجة الطبيعية للصلاحيات المطلقة التي أعطيتها لهم حماية لكرسيك وعرشك الذي تأمل أن يكون لابنك من بعدك؟
يا حضرة الرئيس المبجل ، ضباطك صاروا يرون أنفسهم الهة تمشي على الأرض، لا رادع ولا محاسب لهم ، فليفعلوا ما يشاؤون بالمواطن الغلبان فهم "تحت وربنا فوق"،و ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم
وحسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله ونعم الوكيل


Wednesday, April 11, 2007

9 أبريل: لن ننسى محمد السقا


وكأن هذا التاريخ يأبى الا أن يعود في كل عام محملا بالأحزان ، التاسع من أبريل ليس فقط ذكرى سقوط عاصمة الرشيد تحت جنازير الدبابات الهمجية لمغول العصر الجدد ولكنه أيضا ذكرى سقوط الطالب المصري محمد السقا مضرجا في دمائه برصاص زبانية وسفاحي النظام المباركي لمجرد انه خرج يهتف مع زملائه من طلبة جامعة الاسكندرية باسم فلسطين وضد زيارة القاتل كولين باول فقابله المجرمون بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع الذي وصل حتى مدرجات الجامعة ، قبل أن نبكي على محمد في ذكراه أو على بغداد في ذكرى احتلالها ، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا يبقى جاثما على صدورنا نحن المصريون نظام ارتكب الجريمة الأولى وساهم في الثانية

اقرأ ما كتبه أنا اخوان عن الذكرى الأليمة


وأحمد بلال على موقع عشرينات


Tuesday, April 10, 2007

في شقة مصر الجديدة



يتفائل المهتمون بالشأن السينمائي في مصر كلما قدم محمد خان فيلما جديدا ،فمحمد خان هو واحد من قلة من المخرجين المصريين الذين استطاعوا خلال العقدين الأخيرين تكوين طابع سينمائي خاص بهم ،فهو مخرج يعنى بتقديم أفلام للمشاهد تعتمد على الصورة المعبرة في المقام الأول ، وقد بدا ذلك واضحا منذ فيلمه الأول "ضربة شمس" (1978) الذي اعتبره النقاد واحدا من أقل الأفلام المصرية اعتمادا على الحوار.
ثم توالت أفلام خان التي عبرت عن اهتمامه الشديد بجماليات المكان سواء تلك التي تدور أحداثها في القاهرة مثل "الحريف" (1983) أو التي تدور في الريف المصري مثل "خرج ولم يعد" (1984) او بين الاثنين مثل "مشوار عمر" (1986)
وبعد فترة من التوقف دامت حوالي سبع سنوات لم يقدم فيهم سوى فيلم واحد هو "أيام السادات" (2001) ،عاد خان الى الساحة السينمائية بقوة في العامين الأخيرين مع شريكته في العمل والحياة السيناريست الشابة وسام سليمان ليقدم فيلمين هما "بنات وسط البلد" و"في شقة مصر الجديدة" .
وفي الفيلم الأخير يعود خان الى ضاحية مصر الجديدة التي سبق أن قدمها في فيلمه "أحلام هند وكاميليا" ولكن هذه المرة من منظور مختلف،فأحداث الفيلم تدور حول نجوى (غادة عادل) الفتاة الصعيدية التي سمحت لها ظروف أسرتها الميسورة الحال بالتعلم في مدرسة الراهبات بالمنيا وتظل حتى بعد تخرجها شديدة التعلق بمدرستها التي تظل تراسلها رغم انتقالها الى القاهرة ، وتستغل نجوى أول فرصة لها للذهاب الى القاهرة من خلال رحلة مدرسية لتحاول البحث عن معلمتها ولكنها تفاجىء بالساكن الجديد يحيى (خالد أبو النجا) يعيش في شقة معلمتها التي تركتها منذ زمن .
ويقدم السيناريو يحيى بوصفه النقيض التام لشخصية نجوى ، فكل ما يتعلق به يوحي بشخصيته المحبة للمغامرة والاندفاع فهو يستعمل الدراجة البخارية في تنقلاته ويفاخر بأنه "لف مصر كلها على الموتوسيكل ده" ،وهو يعمل كسمسار في البورصة وهو مجال أخر للمخاطرة ، ويقيم علاقة مع زميلته (مروة حسين) بدون أية التزامات مستقبلية بالزواج أو حتى بتبادل المشاعر.
يدخل كل من نجوى ويحيى الى حياة الأخر فجاة ، فنجوى تبحث في شقة مدرستها عن أي شيء يمكنه أن يدلها على مصيرها ويحيى الذي بدا منذ بداية الفيلم غير عابىء بالأخرين يضطر الى مساعدة نجوى في رحلتها ، ليتحول البحث عن معلمة نجوى الى رحلة استكشاف للذات لكل منهما ، وقد قدم الفيلم هذه اللحظة في لقطة مكثفة حين يضطر يحيى –مجاملة لصديق له- الى الاتصال ببرنامج اذاعي ويبدأ في الحديث عن نفسه لينهار فجاة قناع البرود الذي يخفي نفسه وراءه دائما وينتهي به الأمر وهو يبكي في نهاية المكالمة لندرك أن لامبالاته هي مجرد ستار يخفي وراءه اخفاقاته السابقة وخوفه من الارتباط.
وينتهي الفيلم كما بدأ في محطة القطارات حيث يقوم يحيى بايصال نجوى لقطار المنيا ويتبادلان رقم الهاتف بدون ورقة ولاقلم ،وتبقى نجوى تردده في لقطة حالمة في نهاية الفيلم، لتأتي النهاية مفتوحة وواقعية في نفس الوقت.
أجمل ما في هذا الفيلم هو تلك الحالة من العشق التي يتعامل بها المخرج مع شوارع وميادين القاهرة ، فالمكان من مصر الجديدة الى ميدان رمسيس رغم كونه من أكثر مناطق القاهرة ازدحاما ، الا أن المخرج يقدمه كخلفية لرحلة رومانسية، بل ان محطة مصر المرتبطة في ذهن كثيرين بالزحام والضوضاء حوله خان الى مكان لولادة طفل وسط مشاعر من الحب المتبادلة بين الأب والأم!
قدم الفيلم-بحق- اعادة اكتشاف لكافة أبطاله فقدم غادة عادل في واحد من أفضل أدوارها على الشاشة الفضية ان لم يكن افضلها على الاطلاق ،جاء أداء غادة عادل طبيعيا الى درجة شعر معها المشاهد بأنها حقا تلك الفتاة الصعيدية التي لا تتجاوز خبرتها في الحياة حدود مدينتها وشعر بالتوحد معها في اللحظات الحرجة مثل انقاذها لزميلتها عند محاولتها الانتحار ومساعدتها لسيدة تلد في محطة مصر.
كما قدم الفنان أحمد راتب دورا مميزا رغم قصر مدته ، فهو السائق القبطي الشهم الذي يساعد فتاة لا يعرفها ويرفض تقاضي أي أجر في النهاية.
كذلك تألقت عايدة رياض في دور مديرة بيت المغتربات التي تغرس في نفس نجوى حب الحياة رغم كل المصاعب المحيطة بها.ان فيلم "في شقة مصر الجديدة" تجربة سينمائية فريدة وجديرة بالمشاهدة

اسمي بغداد


قامت المطربة الفرنسية تينا أرينا بخطوة جريئة في مشوارها الموسيقي حيث قامت بتقديم أغنية جديدة بعنوان "اسمي بغداد" ، وتأتي الأغنية على لسان العاصمة العراقية التي تستعرض ماضيها العريث و تقارنه بما يحدث لها اليوم ،وتقول كلمات الأغنية :
"اسمي بغداد
وقد سقطت تحت
نيران المدرعات
اسمي بغداد
وأنا أميرة مشوهة
وقد نستني شهرزاد
وصرت أعيش في أرضي كشحاذة
ولم تعد حكاياتي عن ألف ليلة وليلة
تهم أحدا"

شاهد الأغنية وحاول ألا تبكي كما فعلت أنا