Thursday, April 19, 2007

ديفيد يتضامن مع عبد المنعم

بعد ان أرسلت للزميل البريطاني ديفيد بارنز الذي التقييته خلال مؤتمر القاهرة الدولي الخامس ،فوجئت بهذا الرد الذي فاق توقعاتي ، فقد أرسل ديفيد رسالة الى السفارة المصرية بلندن هذا نصها:
"الى السفارة المصرية بلندن
الموضوع : الاعتقال غير القانوني لعبد المنعم محمود
صدمت خلال مشاركتي في مؤتمر القاهرة الدولي الخامس في ابريل من هذا العام بمدى القهر الذي يمارسه نظام مبارك تجاه الحريات السياسية في مصر
وأؤكد لكم بصفتي عضوا في اتحاد عمال السكك الحديدية أننا سنسعى الى خلق روابط لمساندة تأسيس نقابات عمالية حرة في مصر ومناهضة التعذيب واحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية
ومنذ عودتي من تلقيت كما هائلا من المكالمات تطالب بمساندة عبد المنعم وهو شخص انا على اتم الاستعداد لمساندته
ولذلك فانني أطالب بالافراج الفوري عن عبد المنعم وعن كافة المدنيين المحالين للمحاكمات العسكرية
ديفيد بارنز
المدير التنفيذي لاتحاد عمال النقل"

عبد المنعم :أنت حر بتلك القيود


لم ألتق عبد المنعم محمود سوى مرة واحدة في نقابة الصحفيين ، أول ما تلحظه في عبد المنعم هو خلقه الدمث وتواضعه الجم ، منعم يبادر الجميع بابتسامة وبحديث لبق و هو ورغم انتمائه الاخواني ليس من هواة "الخناقات الحزبية" منعم يعتز بانتمائه الاخواني الى الحد الذي دفعه لتسمية مدونته أنا اخوان ولكنه في ذات لا يتخذ موقفا من أحد بسبب انتمائه الحزبي أو الحركي أو حتى الطائفي ،ويكفيه أنه الاخواني الوحيد الذي عبر عن تضامنه مع المدون عبد الكريم سليمان كاسرا بذلك تابوها اخوانيا ،لذلك أحب منعم كل من عرفه وكرهه النظام، النظام الذي عراه منعم وفضحه عبر عمله الاعلامي النشط ، فضحه عن كشف عما تعرض له من تعذيب في السجون المصرية ، حين أعاد الى الأذهان قضية اغتيال الطالب محمد السقا ، حين نظم وبشكل فعال لقاءات الصحفيين مع أسر الاخوان المحالين للقضاء العسكري،عمل منعم قطعا يرضي أي اعلامي حقيقي لكنه حتما يغضب النظام الجاثم على صدورنا ، نظام يخشى ما يملكه ويمثله منعم :الكلمة الحرة

فكان لا بد من اسكاته بالترهيب مرة وبالاعتقال مرة أخرى

منعم :أكتب اليك وأنا اعلم تمام أن قيودهم وزنزاناتهم لن تنال من روحك ، وأردد معك النشيد الاخواني الشهير

"أخي انت حر بتلك القيود

فماذا يضيرك كيد العبيد"

Thursday, April 12, 2007

ربنا فوق..وأنا تحت




في برنامج بثته قناة الجزيرة أمس عن التعذيب في اقسام الشرطة في مصر، لم أتوقف عند الكثير مما جاء في البرنامج بقدر وقفت وتأملت كثيرا في عبارة وردت على لسان أحد ضحايا التعذيب ، حين ذكر أن الضابط الذي قام بتعذيبه وردا على سؤاله البرىء :انت بتعمل فيا كده ؟ صاح فيه قائلا :"ربنا فوق ..وأنا تحت" ! يا الله .......الى هذه الدرجة يا مبارك وصل الحد بجلاديك وزبانيتك ؟ الى هذا الحد تركت لهم الحبل على الغارب فوصلوا في غيهم الى حد ان يروا ان الله فوق وهم تحت ؟هل هذه هي النتيجة الطبيعية للصلاحيات المطلقة التي أعطيتها لهم حماية لكرسيك وعرشك الذي تأمل أن يكون لابنك من بعدك؟
يا حضرة الرئيس المبجل ، ضباطك صاروا يرون أنفسهم الهة تمشي على الأرض، لا رادع ولا محاسب لهم ، فليفعلوا ما يشاؤون بالمواطن الغلبان فهم "تحت وربنا فوق"،و ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم
وحسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله ونعم الوكيل


Wednesday, April 11, 2007

9 أبريل: لن ننسى محمد السقا


وكأن هذا التاريخ يأبى الا أن يعود في كل عام محملا بالأحزان ، التاسع من أبريل ليس فقط ذكرى سقوط عاصمة الرشيد تحت جنازير الدبابات الهمجية لمغول العصر الجدد ولكنه أيضا ذكرى سقوط الطالب المصري محمد السقا مضرجا في دمائه برصاص زبانية وسفاحي النظام المباركي لمجرد انه خرج يهتف مع زملائه من طلبة جامعة الاسكندرية باسم فلسطين وضد زيارة القاتل كولين باول فقابله المجرمون بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع الذي وصل حتى مدرجات الجامعة ، قبل أن نبكي على محمد في ذكراه أو على بغداد في ذكرى احتلالها ، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا يبقى جاثما على صدورنا نحن المصريون نظام ارتكب الجريمة الأولى وساهم في الثانية

اقرأ ما كتبه أنا اخوان عن الذكرى الأليمة


وأحمد بلال على موقع عشرينات


Tuesday, April 10, 2007

في شقة مصر الجديدة



يتفائل المهتمون بالشأن السينمائي في مصر كلما قدم محمد خان فيلما جديدا ،فمحمد خان هو واحد من قلة من المخرجين المصريين الذين استطاعوا خلال العقدين الأخيرين تكوين طابع سينمائي خاص بهم ،فهو مخرج يعنى بتقديم أفلام للمشاهد تعتمد على الصورة المعبرة في المقام الأول ، وقد بدا ذلك واضحا منذ فيلمه الأول "ضربة شمس" (1978) الذي اعتبره النقاد واحدا من أقل الأفلام المصرية اعتمادا على الحوار.
ثم توالت أفلام خان التي عبرت عن اهتمامه الشديد بجماليات المكان سواء تلك التي تدور أحداثها في القاهرة مثل "الحريف" (1983) أو التي تدور في الريف المصري مثل "خرج ولم يعد" (1984) او بين الاثنين مثل "مشوار عمر" (1986)
وبعد فترة من التوقف دامت حوالي سبع سنوات لم يقدم فيهم سوى فيلم واحد هو "أيام السادات" (2001) ،عاد خان الى الساحة السينمائية بقوة في العامين الأخيرين مع شريكته في العمل والحياة السيناريست الشابة وسام سليمان ليقدم فيلمين هما "بنات وسط البلد" و"في شقة مصر الجديدة" .
وفي الفيلم الأخير يعود خان الى ضاحية مصر الجديدة التي سبق أن قدمها في فيلمه "أحلام هند وكاميليا" ولكن هذه المرة من منظور مختلف،فأحداث الفيلم تدور حول نجوى (غادة عادل) الفتاة الصعيدية التي سمحت لها ظروف أسرتها الميسورة الحال بالتعلم في مدرسة الراهبات بالمنيا وتظل حتى بعد تخرجها شديدة التعلق بمدرستها التي تظل تراسلها رغم انتقالها الى القاهرة ، وتستغل نجوى أول فرصة لها للذهاب الى القاهرة من خلال رحلة مدرسية لتحاول البحث عن معلمتها ولكنها تفاجىء بالساكن الجديد يحيى (خالد أبو النجا) يعيش في شقة معلمتها التي تركتها منذ زمن .
ويقدم السيناريو يحيى بوصفه النقيض التام لشخصية نجوى ، فكل ما يتعلق به يوحي بشخصيته المحبة للمغامرة والاندفاع فهو يستعمل الدراجة البخارية في تنقلاته ويفاخر بأنه "لف مصر كلها على الموتوسيكل ده" ،وهو يعمل كسمسار في البورصة وهو مجال أخر للمخاطرة ، ويقيم علاقة مع زميلته (مروة حسين) بدون أية التزامات مستقبلية بالزواج أو حتى بتبادل المشاعر.
يدخل كل من نجوى ويحيى الى حياة الأخر فجاة ، فنجوى تبحث في شقة مدرستها عن أي شيء يمكنه أن يدلها على مصيرها ويحيى الذي بدا منذ بداية الفيلم غير عابىء بالأخرين يضطر الى مساعدة نجوى في رحلتها ، ليتحول البحث عن معلمة نجوى الى رحلة استكشاف للذات لكل منهما ، وقد قدم الفيلم هذه اللحظة في لقطة مكثفة حين يضطر يحيى –مجاملة لصديق له- الى الاتصال ببرنامج اذاعي ويبدأ في الحديث عن نفسه لينهار فجاة قناع البرود الذي يخفي نفسه وراءه دائما وينتهي به الأمر وهو يبكي في نهاية المكالمة لندرك أن لامبالاته هي مجرد ستار يخفي وراءه اخفاقاته السابقة وخوفه من الارتباط.
وينتهي الفيلم كما بدأ في محطة القطارات حيث يقوم يحيى بايصال نجوى لقطار المنيا ويتبادلان رقم الهاتف بدون ورقة ولاقلم ،وتبقى نجوى تردده في لقطة حالمة في نهاية الفيلم، لتأتي النهاية مفتوحة وواقعية في نفس الوقت.
أجمل ما في هذا الفيلم هو تلك الحالة من العشق التي يتعامل بها المخرج مع شوارع وميادين القاهرة ، فالمكان من مصر الجديدة الى ميدان رمسيس رغم كونه من أكثر مناطق القاهرة ازدحاما ، الا أن المخرج يقدمه كخلفية لرحلة رومانسية، بل ان محطة مصر المرتبطة في ذهن كثيرين بالزحام والضوضاء حوله خان الى مكان لولادة طفل وسط مشاعر من الحب المتبادلة بين الأب والأم!
قدم الفيلم-بحق- اعادة اكتشاف لكافة أبطاله فقدم غادة عادل في واحد من أفضل أدوارها على الشاشة الفضية ان لم يكن افضلها على الاطلاق ،جاء أداء غادة عادل طبيعيا الى درجة شعر معها المشاهد بأنها حقا تلك الفتاة الصعيدية التي لا تتجاوز خبرتها في الحياة حدود مدينتها وشعر بالتوحد معها في اللحظات الحرجة مثل انقاذها لزميلتها عند محاولتها الانتحار ومساعدتها لسيدة تلد في محطة مصر.
كما قدم الفنان أحمد راتب دورا مميزا رغم قصر مدته ، فهو السائق القبطي الشهم الذي يساعد فتاة لا يعرفها ويرفض تقاضي أي أجر في النهاية.
كذلك تألقت عايدة رياض في دور مديرة بيت المغتربات التي تغرس في نفس نجوى حب الحياة رغم كل المصاعب المحيطة بها.ان فيلم "في شقة مصر الجديدة" تجربة سينمائية فريدة وجديرة بالمشاهدة

اسمي بغداد


قامت المطربة الفرنسية تينا أرينا بخطوة جريئة في مشوارها الموسيقي حيث قامت بتقديم أغنية جديدة بعنوان "اسمي بغداد" ، وتأتي الأغنية على لسان العاصمة العراقية التي تستعرض ماضيها العريث و تقارنه بما يحدث لها اليوم ،وتقول كلمات الأغنية :
"اسمي بغداد
وقد سقطت تحت
نيران المدرعات
اسمي بغداد
وأنا أميرة مشوهة
وقد نستني شهرزاد
وصرت أعيش في أرضي كشحاذة
ولم تعد حكاياتي عن ألف ليلة وليلة
تهم أحدا"

شاهد الأغنية وحاول ألا تبكي كما فعلت أنا


Wednesday, March 28, 2007

الأمريكان دمهم أزرق

ذكرت شبكة البي بي سي أن محكمة أمريكية قامت برد الدعوى القضائية التي تم رفعها ضد وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد من قبل مجموعة من ضحايا التعذيب الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان ، وقال القاضي توماس هوجان (هل من صلة قرابة مع هالك هوجان؟)أن رغم اقرار المحكمة بتعرض المدعين وعم خمسة عراقيين وأربعة أفغان للتعذيب على يد القوات الأمريكية الا أنهم لا يتمتعون بالحقوق الدستورية الأمريكية وأضاف أن السيد رامسفيلد يتمتع بحصانة من مثل هذه التهم
يعني بالعربي لو أن هولاء التسعة كانوا يحملون الجنسية الأمريكية الكريمة يعني من أصحاب الدم الملكي الأزرق كان من الممكن محاكمة رامسفيلد ولكن لأنهم والعياذ بالله من سكان العالم الثالث فان تعذيبهم لا يصح ولا يجوز ان يكون قضية بل هو-ببساطة-طبيعة الأمور أما مسألة ال"حصانة"فهي أطرف ما في الموضوع ،اذ يبدو أن المحاكم الأمريكية في طريقها للتحول الى جزء من محاكمنا العربية الأصيلة ، ولكن يبدو أن القاضي الأمريكي الفاضل نسي تفصيلة صغيرة وهي أن يقوم بحبس المدعين التسعة لأنهم تجرأوا ورفعوا قضية على سيد وسيد أهاليهم دونالد رامسفيلد ، يبقى ان تعرف بعض ما تعرض له الضحايا التسعة :
التعليق من اسفل لأعلى حتى يفقدون الوعي
الطعن بالسكاكين
التعذيب بواسطة الكلاب البوليسية
يعني باختصار عينة صغيرة مما يحدث في السجون العربية

شكرا للأخ معمر


ذات مرة قال أحد فناني الكاريكتير العرب أن السبب الوحيد الذي يدفع الشعوب العربية لمشاهدة ما يسمى يالقمم العربية هو العقيد معمر القذافي ، وفي هذا شىء من الصحة ، فرغم أن الرجل لا يختلف عن أقرانه العرب كثيرا سواء من حيث بقائه في السلطة لأكثر من 37 عاما أو من حيث سياساته الداخلية ، الا أن اصراره العجيب على الخروج عن النص والتغريد خارج السرب تجعل منه ظاهرة تستحق المشاهدة ،أخر تصريحات زعيم "الجماهيرية"هو قوله أن الولايات المتحدة قد حددت بالفعل للحكام العرب نتيجة قمتهم المنقدة في الرياض ،مالم يقله الأخ معمر هو أن كل من ذهبوا الى الرياض كانوا يعلمون ذلك بالفعل ، ذهبوا وهم يحملون الأوامر الأمريكية ، ذهبوا والبيان معد بالفعل لهم من قبل أسيادهم الأمريكان ،شكرا للأخ معمر على صراحته وشكرا للحكام العرب على استمرارهم في مسلسلهم الهزلي المسمى "قمم"

Saturday, March 24, 2007

المعارك الصغيرة

في جريدة الأسبوع وجدت هذا المانشيت :"عم محمد لم يغير بدلته منذ 13 عاما ، فهل يهتم بتغيير الدستور؟""العنوان بالطبع يشرح نفسه ، ولكن ما يطرحه بالنسبة لي على الأقل هو ما فرأته على احد المدونات عن فكرة "المعارك الصغيرة" لم اتفق بالطبع مع ما ذهب اليه صاحب المدونة ولا مع روح اليأس التي تشيع في كل من كلماته-أليس غريبا ان يكون النشطاء داخل الحركة أكثر يأسا ممن هم خارجها- لكن المهم هو ما أشارت اليه كل من المدونة والجريدة ، لقد انغمسنا في معركة "التعديلات الدستورية" دون أن نسأل أنفسنا هل هي حقا معركة تهم رجل الشارع العادي ؟ هذه ليست دعوة للانصراف عن معركة التعديلات ولكنها دعوة للالتفات الى معارك أصغر واهم للشارع ، لماذا لم نهتم بحريق قلعة الكبش ؟ لماذا خرجنا الى الشارع معترضين على تعديلات الدستور ولم ننزل اليه مطالبين بحق هولاء المشردين في المسكن ؟ لماذا لا نلتحم مع الشارع ولو لمرة في معركة تزيدنا قربا من هولاء البسطاء بدلا من معارك تزيدنا بعدا عنهم؟هناك درس واضح وجلي أمامنا وهو درس الاعتصامات العمالية التي شهدتها الفترة الأخيرة وامتدت الى نحو 8 محافظات ، في كل اعتصام كان لدى العمال مطالب فئوية محددة وواضحة واستطاعوا بقدر من التنظيم والانظباط يحسدون عليه أن يجبروا حكومة البيزنس على الاستجابة لأغلب مطالبهم، لقد جعلهم انتصارهم في المعركة الصغيرة أكثر ثقة بالنفس وبالقدرة على التغيير مما جعلهم بدخلون بشكل أكثر جرأة معركة اللجان النقابية وغيرها،فلنجرب ولو لمرة ان نخوض مع اهلنا الذين طالما اتهمناهم بالسلبية معركة واحدة من معاركهم الصغيرة،معركة يمكننا-حقا- أن نكسبها، ولنتذكر دائما ان طريقنا لربح المعركة الكبرى لن يتم عبر عشرات من هذه المعارك الصغيرة

Friday, March 23, 2007

دعوة للتظاهر يوم الأحد القادم


دعوة أطلقها عدد من المدونين والنشطاء المصريين وهنا نصها:

يوم الاثنين فيه استفتاء على تعديل 34 مادة في الدستور المصري دستور بلدنا اللي بيقول البلد تمشي إزاي وبيحدد حق وواجب كل واحد فينا, التعديلات دي الحزب الوطني عملها بمعرفته .. تعديلات تفصيل على مقاس جمال بيه , عشان محدش يتكلم أو يعترض أو يطالب بحقه أو يرفع راسه , مش كدة وبس كلنا هنكون مهددين في الشارع وفي شغلنا وبيوتنا وأكل عيشنا .تعديل المادة 179 بيدي الحق لأي أمين شرطة إنه يدخل بيتك ويفتشك ويراقبك ويراقب تيلفونك ويسجلك صوت وصورة ويحبسك وكل ده بمزاجه من غير إذن نيابة ولا دياولو وبعدين يوديك محكمة عسكرية لأنك إرهابي ؛ يعني مفيش حصانة لمحامي ولا صحفي ولا قاضي ؛ يعني مفيش عدل ولا صحافة ولا قانون , وكله بالدستور يا بيه !أما بقى تعديل المادة 88 فده بيلغي الإشراف القضائي على الانتخابات ويسيبها للداخلية وبتوع " نعم نعم يا مبارك " يطلعوا النتيجة اللي هما عايزينها . التعديلات كمان هتمنع أي مستقل يترشح للرئاسة يعني انكتب علينا وعلى ولادنا رئيس من الحزب إياه لحد ما نموت , ورئيس الجمهورية بقى من حقه يحل مجلس الشعب من غيرحتى ما يستفتي الناس ؛ يعني احنا ننتخب مجلس شعب هو ييجي يحله من دماغة ويطلعلنا لسانه .يعني من الآخر البلد هتبقى عزبة مبارك وولده , واحنا عبيد وأنفار عندهم مالناش حقوق وكتّر خير ناظر العزبة إنه سايبنا قاعدين .احنا بقالنا كتير بنتكلم عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية وتداول السلطة والنهب والفساد والقطارات والعبارات والسرطان والعنوسة والبطالة والفقر والجهل والمرض و عندنا استعداد نفضل نتكلم ونحاول تاني وتالت , بس التعديلات دي هتحرمنا حتى من أبسط حقوقنا كبني آدميين وهو حق الكلام والتعبير, الموضوع مش المعارضة والناس بتوع السياسة بس , الموضوع هيضرنا كلنا , أي حد هيفتح بقه دلوقتي ممكن يبقى إرهابي مفيش حرمة ليه ولا لبيته وعرضه وحريته وكرامته , من حقنا نكون زي كل شعوب الدنيا اللي واخدة حقها والحكام بيشتغلوا موظفين عندها , من حق ولادنا يعيشوا في مصر أحسن من اللي احنا عشنا فيها , كل واحد فينا هيجيله يوم يسأل نفسه أو ولاده هيسألوه كان فين يوم ما البلد اتباعت وبقت تكية لمبارك والعصابة اللي معاه ؟!دي آخر فرصة نتكلم واحنا لسة بني آدمين نرفض الاستعباد والذل اللي عايزينا نعيش فيه , يمكن تكون دي آخر مرة نقدر ننزل الشارع فيها نعبر عن رأينا ما هو بعد كدة اللي هيتكلم هيبقى إرهابي .يوم الأحد 25\3 الساعة 6 هنكون كلنا في ميدان التحرير , كل الأحزاب والتيارات والاتجاهات , رجالة وستات , ولاد وبنات , هنبات ليلة في الشارع نقول كلمتنا ونوصل صوتنا ونبقى عملنا جزء من اللي علينا قدام نفسنا وولادنا وقدام ربنا , مهما يعملوا هننزل الشارع ومش هنخاف ومش حنسيب بلدنا عشان احنا أصحابها .شباب بيحلم ببكرة

عاوزين نحجمك

رسم كاريكتوري للفنان الأردني عماد حجاج ،يصور الوضع بين الحكومة الأردنية وجبهة العمل الاسلامي أو اخوان الأردن ، قارن بينه وبين ما تقوم به الحكومة المصرية مع الاخوان في مصر خاصة بعد "التعديلات" المزعومة ، هل يبدو لك الوضع متطابقا؟

Wednesday, March 21, 2007

المقال المحظور لفهمي هويدي

نص مقال الكاتب فهمي هويدي الذي تم منع نشره في جريدة الأهرام ونشرته صحيفة المصري اليوم، يمكننا ان نفهم سبب المنع بعد قرائته:
أجب عن السؤال التالي: بماذا تفسر أن الذين تشبثوا بالنص علي المواطنة في أولي مواد الدستور المصري، كانوا هم أنفسهم الذين مرروا نصا آخر يفتح الباب علي مصراعيه لإهدار بعض من أهم حقوق المواطن المصري؟
(١)
ذلك أن المراقب عن بعد، لا بد أنه استشعر درجة عالية من الطرب والنشوة وهو يتابع المناقشات التي جرت في لجان مجلس الشعب وعبر وسائل الإعلام المختلفة، والتي دارت حول حظوظ «المواطنة» في تعديلات الدستور. وهي التي تراوحت بين من تمسكوا بالنص علي المصطلح في صلب المادة الأولي من الدستور، وبين من دعوا إلي إيراد المعني وتقرير المبدأ في تلك المادة.
افتح هنا قوسا لأذكر بأنني عبرت في أكثر من مناسبة عن رأيي في المسألة، قلت فيه إننا بفتح ملفات المواطنة والدولة المدنية نعيد اختراع العجلة. بمعني أننا نستدعي بديهيات استقرت في الخبرة الإنسانية، ولم تعد موضوعا للجدل والمماحكة.
فلم يعد هناك عاقل يعارض فكرة المواطنة أو ينكر مدنية الدولة، التي لم تعرف غيرها مجتمعاتنا العربية والإسلامية بامتداد تاريخها. وقلت إنها شأن غيرها من العناوين البديهية، فإن المناقشة الجادة حولها ينبغي أن تتجاوز السؤال: «ماذا»، الذي عرفنا إجابته، إلي السؤال: «كيف»، الذي يفترض أن توضح لنا إجابته سبل تنزيل تلك العناوين علي الواقع، بحيث تترجم إلي حقوق وواجبات وضمانات تحميها.
وإذ يلحظ المراقب أن التمسك بفكرة المواطنة، اقترن بالإلحاح علي مدنية الدولة، فلا بد أن يتفاءل خيراً ببقية التعديلات، متوقعا أنها ستكمل المشوار من خلال رفع سقف الحريات العامة لجميع «المواطنين»، وتوسيع قاعدة الدولة المدنية بما تقيمه من أبنية وهياكل وتقاليد. غير أن ذلك التفاؤل سرعان ما يتبدد، وتحل محله حيرة بالغة، خصوصا حين تستوقفه المادة ١٧٩ التي أعتبرها أخطر ما في التعديل الدستوري، علي الأقل من حيث إنها أقرب المواد المعدلة الي المواطنين، وأكثرها مساسا بحقوقهم المدنية.
(٢)
في التعديل الذي تم إقراره، ويفترض أن يصوت مجلس الشعب عليه ـ أمس ـ (الثلاثاء) بصورة نهائية، تنص المادة ١٧٩ علي ما يلي:
«تعمل الدولة علي حماية الأمن والنظام في مواجهة أخطار الإرهاب. وينظم القانون أحكاما خاصة بإجراءات الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة مواجهة تلك الأخطار، وذلك تحت رقابة من القضاء. وبحيث لا يحول دون تطبيق تلك الأحكام الإجراء المنصوص عليه في كل من الفقرة الأولي من المادة ٤١ والمادة ٤٤ والفقرة الثانية من المادة ٤٥ من الدستور.
ولرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الإرهاب إلي أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون».
هذا النص يثير مزيجا من الحيرة والقلق. فنحن إذا تغاضينا عن الاضطراب والخلل في شقه الأول، فسنجد أنه استحدث بعد ذلك موقفا مدهشا من الناحيتين القانونية والسياسية. إذ اعتبر أن قانون الإرهاب مقدم علي مواد الدستور الثلاث. وذلك أمر مستغرب، لأن المفترض أن الدستور هو أبو القوانين، وبالتالي فإنه في حدوث التعارض، فإن نصوص الدستور هي التي تغلب، وليس نصوص القانون. ثم إن المواد الثلاث التي أجاز التعديل تعطيلها لصالح تنفيذ القانون تتعلق بعناصر أساسية في حريات الناس وضماناتها.. كيف؟
تنص الفقرة الأولي من المادة ٤١ المرشحة للتعطيل علي أن: «الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقل، إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، ذلك وفقا لأحكام القانون».
أما المادة ٤٤ فتنص علي ما يلي: «للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب، وفقا لاحكام القانون». والمادة ٤٥ تنص علي أنه: «لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون... وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية، وغيرها من وسائل الاتصال، حرمة وسريتها مكفولة، ولا يجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفقا لأحكام القانون».
إجازة تعطيل هذه المواد تعني أن الدستور يطلق يد أجهزة الأمن في القبض علي خلق الله وحبسهم، ودخول بيوتهم وتفتيشها، ومراقبة مراسلاتهم واتصالاتهم وهتك أسرارهم الشخصية، كل ذلك دون إذن من القضاء، وبناء علي تقدير جهات الأمن وتحرياتها الخاصة.
من ثم فبدلا من أن يلتزم المشرع، فيما يصدره من قوانين، بالنصوص الدستورية القائمة، إذا به يعطل حكم النصوص بإعفائه تشريعا معيناً من الالتزام بها. وهو أمر مشكوك في سلامته من الناحية القانونية والدستورية.
الذي لا يقل خطورة عما سبق، تلك الإشارة في نهاية المادة التي تخول لرئيس الجمهورية حق تحويل أي جريمة من جرائم الإرهاب إلي أي جهة قضائية يرتئيها. وجه الخطورة التي أدعيها يكمن في أن ذلك الإجراء يخل بقاعدة المساواة بين المواطنين، إذ يحال بعضهم إلي قضاء مدني، والبعض الآخر الي قضاء عسكري، دون استناد إلي أساس موضوعي لذلك.
ثم إنه يتعارض مع نص دستوري آخر (المادة ٦٨) يقرر حق المتهم في المحاكمة أمام قاضيه الطبيعي، سواء كان مدنيا أو عسكريا. في الوقت ذاته فإنه يفتح الباب للتدخل في شؤون القضاء، المفترض استقلاله، حين تحال قضية دون غيرها إلي قضاء معين.
ناهيك عن أنه يجعل رئيس الدولة طرفا في الموضوع بغير مبرر، لأنه لن يحيل قضية إلي هذه المحكمة أو تلك إلا إذا أحيط علما بمضمونها، علي الأقل بالقدر الذي يمكنه من إصدار الإحالة وتوجيه المتهم إلي القضاء الذي يريده.
(٣)
تتجدد الحيرة ويتضاعف القلق إذا أدركنا أن التراجع الذي قررته المادة في ضمانات حريات المواطنين وحرمة مساكنهم وأسرارهم ليس الوحيد في بابه، ولكن سبقه تراجع آخر في سقف الحريات العامة، قرره قانون سبق إصداره في عام ١٩٩٢ لمكافحة الإرهاب، عدل من بعض مواد قانون العقوبات.
وكان التوسع في تعريف الإرهاب من أهم سمات ذلك التعديل، الذي صاغ المادة ٨٦ من قانون العقوبات علي النحو التالي: يقصد بالإرهاب.. كل استخدام للقوة والعنف أو التهديد أو الترويع يستهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر (لاحظ التعبير الفضفاض)_ إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو ترويعهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر،
أو إلحاق الضرر بالبيئة (!!) أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة… أو منع عرقلة ممارسة السلطات العامة، أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح
هذا التعريف، شديد الاتساع، يدخل تحت مسمي الإرهاب كل الحركات الاحتجاجية التي نصت عليها المواثيق الدولية، واعتبرتها حقوقا «للمواطنين». إذ ما أسهل أن تعتبر أي معارضة إخلالا بالنظام العام، وما أسهل أن تعد أي مظاهرة للطلاب أو اعتصام للعمال من قبيل تعطيل المواصلات أو عرقلة أعمال معاهد العلم، أو الإضرار بالبيئة!.
إلي جانب التوسع في تعريف الإرهاب، ففي نصوص القانون توسع آخر في التجريم، بحيث لم يقتصر علي معاقبة الفاعلين، وإنما وسع بالإرهاب: «كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة أخري للأغراض المذكورة… وكل من حاز بالذات أو بالوساطة أو حرز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها، تتضمن ترويجا أو تحبيذاً لشيء مما تقدم».
أما التشديد في العقوبات فحدث فيه ولا حرج، ذلك أن النصوص التي تعاقب من تنسب إليه الأفعال بالسجن مددا تتراوح بين خمس سنوات والأشغال الشاقة المؤبدة، وقد تصل إلي الإعدام، ذلك فضلا عن تدابير احترازية أخري، من قبيل تحديد الإقامة في مكان معين، أو حظر التردد علي أماكن بذاتها.
وهي الإجراءات الاستثنائية التي وردت في قانون الطوارئ ضمن سلطات الحاكم العسكري، ولكنها أضيفت إلي قانون العقوبات، بحيث أصبحت إجراءات عادية تطبق بحق أي مواطن عادي، يشاء حظه العاثر أن يتورط في شيء من المحظورات سابقة الذكر.
ما يصدمنا حقا أن يكون نص المادة ١٧٩ في تعديلات الدستور، الذي يمهد لإصدار قانون جديد للإرهاب، يضاف إلي التعديلات التي أدخلت علي قانون العقوبات لمكافحة الإرهاب، ذلك كله يمثل «الفاتورة» التي يتعين دفعها لإلغاء قانون الطوارئ. وهو ما يدعو واحداً مثلي إلي مراجعة موقفه، وتغيير كلامه، بحيث يتوسل لمن بيده الأمر أن يبقي علي قانون الطوارئ كما هو، باعتباره أهون الشرور المعروضة علينا.
(٤)
السؤال الذي طرحته في البداية يحتمل أكثر من إجابة، ذلك أن مفارقة التمسك بشعار المواطنة، ثم غض الطرف عن مسلسل إهدار حقوق المواطن يمكن أن تفسر بحسبانها من قرائن عدم الجدية.
بمعني أن الذين تمسكوا بالشعار وألحوا علي ضرورة النص عليه كان لهم هدف آخر غير، الذي تصوره بعض حسني النية، ممن رددوا الهتاف وساروا في المظاهرة. وإذا سألتني ما هو ذلك الهدف الآخر، فردي أنه أي شيء غير الحفاظ علي حقوق المواطن.
ثمة إجابة أخري علي السؤال تؤيد ما ذهب اليه الدكتور زكي نجيب محمود ذات مرة في بعض ما كتب، مشيراً إلي أن من تقاليد البيروقراطية المصرية أن ملء الاستمارة أو إحالة الأمر إلي لجنة أهم من إنجاز العمل وتحقيق المصلحة.
وإذا طبقنا الفكرة علي المشهد الذي نحن بصدده فقد نجد أن الذين تمسكوا بالنص علي المواطنة في المادة الأولي اعتبروا أنهم ملأوا الاستمارة وأدوا ما عليهم. من ثم فإنهم لم ينشغلوا أو يكترثوا بما إذا كانت حقوق المواطن وضمانات حرياته قد توفرت أم لا.
أخيرا.. أكرر أن الذين شاركوا في مناقشات تعديل مواد الدستور، تكلموا كحزب وطني في مواجهة الإخوان، أو كإسلاميين ضد علمانيين، أو مسلمين ومسيحيين، فانطلقوا مما يميزهم ويفرق بينهم، ولم يقفوا علي الأرضية المشتركة التي تجمعهم، وهي أنهم مصريون في نهاية المطاف.
وهو ما أدي إلي هيمنة الحسابات الفئوية والحزبية علي المشهد، بحيث شغل كل طرف بما حصّله لجماعته، وكانت النتيجة أن خرج المواطن
المصري العادي - غير المشغول بهذه التصنيفات - خاسرا، إذ لم يجد أحدا يرعي حقوقه ويحرسها

شعور ما بعد التعديلات


سؤال : ما هو شعورك بعد ان أفر مجلس الشعب الموقر التعديلات الدستورية للسيد الرئيس وخاصة المادة 179 ؟

ج:حاسس كأني....عماد الكبير!!!!

Sunday, March 18, 2007

مدد يا باكستان مدد


ما يحدث في باكستان هذه الأيام ليس حدثا عاديا ولا عابرا خاصة اذا دققت في توقيته ومعناه ، فالتظاهرات التي امتدت كالنار في الهشيم من العاصمة الى كافة المناطق الباكستانية لم تقتصر على قطاع المحامين الذي بدأها وانما امتدت الى كل فئات الشعب ولعلها المرة الأولى التي اجتمعت فيها المعارضة الباكستانية :يسارية واسلامية وليبرالية على شى واحد:استمرار التظاهرات حتى اسقاط الديكتاتور (الباكستاني بالطبع)بدأت القصة يا سيدي الكريم حين قرر الجنرال برويز مشرف ديكتاتور باكستان عزل رئيس المحكمة الدستورية العليا لأن هذا القاضي الشريف انتقد علانية انتهاكات نظام مشرف لحقوق الانسان وطالب بالكشف عن مصير العشرات من المعتقلين تحت مسمى "الحرب على الارهاب"والذين لم توجه لهم حتى الأن تهمة محددة ولم يمثلوا امام اي محكمة كما عرف بانتقاده للفساد المستشري في الحكومة ، فما كان من الطاغية الا ان قام بعزل القاضي من منصبه ولم يدر في خلده أبدا أنه يدق اسفينا في نعشه ، فتفجر بركان الغضب ضده وضد سياساته ، بدأ الأمر بالمحامين الذين تظاهروا ضد القرار غير الدستوري واضربوا عن العمل ولم يدخلوا المحاكم وهددوا بالاضراب عن الطعام ثم انضمت قطاعات أخرى ثم اجتمعت المعارضة بكافة أطيافها وقررت المشاركة ، ظاهر التظاهرات هو قرار العزل ولكن باطنه هو سنوات من القهر والفساد والفقر تسبب فيها نظام مشرف وحاشيته العسكرية ،فنزل الى الشارع كل من يعارض أو تأذى بسببه وما أكثرهم

هل تبدو لك هذه القصة مألوفة؟ هل سمعتها من قبل؟ربما

Friday, March 16, 2007

لا يأس ولا انهزام


رغم كل ما حدث بالأمس ورغم كل ما أشعر به من صدمة وألم ، لا يجب ان يكون اجهاض تظاهرة كفاية من قبل كلاب الأمن وأسيادهم دافعا لليأس أو القنوط ، فهذا بالظبط ما يريده منا هذا النظام السافل ، نظام هتك عرض المصريين

جرت أحداث البارحة بالنسبة لي كالتالي ، ركبت المترو في الساعة الرابعة ووصلت الى محطة أنور السادات (لاحظ الاسم) حوالي الرابعة والنصف تقريبا لأجد الكعكة الحجرية في منتصف ميدان التحرير محاطة بالعساكر احاطة السوار بالمعصم ، في كل شبر من وسط البلد مخبرين وعساكر ورتب كبيرة (وأقزام في عيني)يحملون أجهزة اللاسلكي ويرددون كلمة يا باشا بداعي وبدون داعي ، درت حول الميدان حوالي خمسة مرات ولم يظهر أحد ، رأيت بعيني الدكتور يحيى القزاز يختطف من الشارع بأكثر الطرق سفالة وهمجية ولم أستطع التدخل(هل تراني جبانا ؟ربما كنت كذلك فعلا)في حوالي الساعة الخامسة عبر ثمانية نشطاء فقط لا غير الميدان وتوجهت معهم الى الحديقة المقابلة لمجمع التحرير لنجد أنفسنا ملاحقين بال"باشوات" وبعشرات البلطجية بزي مدني وبمن يأمرنا بأن نخلي المكان في ظرف دقيقة! لا أدري ان كان مشهد كل هولاء وهم يلاحقون فتاتين لا غيرمن جهة الى جهة مثيرا للحنق والغضب أم مثيرا للضحك فشر البلية ما يضحك ولا توجد بلية اكثر شرا واكثر اضحاكا من مبارك ونظامه ،بعد فترة غادرت الميدان متوجها الى مكتب قناة الجزيرة لأكتشف ان التجمع الحقيقي تم محاصرته عند مقر حزب التجمع بشارع كريم الدولة ، علمت فيما بعد أن أستاذي عبد الوهاب المسيري تعرض للضرب وكاد يسقط على الأرض ، اتساءل بما شعر هولاء السفلة وهم يدفعون رجلا قارب السبعين من عمره ومريض بالسرطان؟أه نسيت انهم مجردون من الشعور، لازلت ألوم نفسي وتقاعسي ولكن كلمات أستاذي، المسيري الحكيم تأتيني عبر الهاتف قائلا :"بسيطة" فأردد نعم بسيطة ، كل ما نتجرعه في سبيل هذا الوطن بسيط ، لا أعرف كيف نرد على سفالات هذا اليوم ولا أين ولكن كل ما أعرفه ألا نيأس ألأ نهزم ألا ينال هذا النظام الحقير من عزيمتنا

Sunday, March 11, 2007

حطت على الباب


حطت على الباب شبرية

للملثم أبو الكوفية

حطت على الباب كوم رصاص

للبطل الملثم القناص

حطت على الباب كوم حجار

للبطل الملثم المغوار

حطت عليه صرة وفيها الزاد

تا يشد الحيل بكفه على الزناد

*من أغنية للمنشد الفلسطيني أيمن الحلاق

*ملحوظة :شبرية بالعامية الفلسطينية =سكين

Saturday, March 10, 2007

باولو كويلهو ينضم الى عالم التدوين


كنت أبحث على محرك جوجول عن موقع الكاتب والروائي العالمي باولو كويلهو وحين وجدته أخيرا باللغة الأسبانية وجدت رابطا صغيرا مكتوبا عليه مدونة كويلهو ، ولك ان تتخيل مدى سعادتي بانضمام كويلهو صاحب "الخيميائي" و"مكتوب " و"احدى عشرة دقيقة"و"الجبل الخامس"الى عالم المدونين ، ولأن باولو ليس كاتبا تقليديا فان مدونته أيضا ليست تقليدية ، فهي تماما كموقعه الرسمي متعددة اللغات من البرتغالية والاسبانية الى العربية والانجليزية وحتى العبرية ، وهي لا تقتصر على رواياته بل ضم اليها خواطره وأفكاره وحوارات أجريت معه في مناسبات مختلفة ، أما القسم العربي من المدونة فخصصه كويلهو لروايته الجديدة ساحرة بورتوبيللو والذي اختار أن تكون بطلتها عربية لبنانية وتجري أحداثها بين بيروت ولندن ودبي، وفي نهاية كل فصل وضع كويلهو ملاحظة صغيرة يعتذر فيها لقارئه العربي عن عدم اجادته العربية ولذلك يطلب من القارىء العربي ترك تعليقاته لتتم ترجمتها اليه لأن تعليقاته تعني له الكثير :)

باولو كويلهو ،أهلا بك مدونا ونورت فضاء التدوين

Thursday, March 08, 2007

مافيش اتفه من كده

على موقع حركة كفاية الذي اصبحت ادخله مضطرا ، دخلت الى ما يعرف بالمندرة وهو منتدى ملحق بالموقع لأجد هذا الموضوع "حكومة حماس ومحرقة الثقافة"
الكاتب-أكثر الله من امثاله-يستشيط غضبا لأن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية التي يتولاها الأن بطبيعة نائب من حماس قررت مصادرة واعدام كتاب مدرسي وانطلق الكاتي يحذر من "الظلاميين " وخطرهم المحدق على الثقافة ولمدة ثلاثة ايام متتالية تحولت ساحة الحوار الى قصف متبادل بين مؤيد ومعارض وحدث ولا حرج عن لغة الحوار المتدنية من كلا الطرفين ، ان دلت هذه المداخلة على شىء فانما تدل على اننا فاضييييين الى ابعد الحدود، فصاحبها لا يكترث بأن حكومة حماس محاصرة منذ ما يزيد عن العام تقريبا ولا يعنيه ما يقاسي الشعب الفلسطيني واعدامه الفعلي واليومي على يد الاحتلال وانما كل ما لفت نظره واثار انتباهه وحرك غضبه هو ان حماس والعياذ بالله صادرت كتابا ، هل هناك اتفه ممن وضع هذه المداخلة ومن رد عليها ومن اشتبك في عراك من أجلها ،هل انتهت كل مشاكلنا وتفرغنا للهجوم على حكومة حماس كأن ما تتلقاه من ضربات الداخل والخارج لا يكفيها ، والأنكى ان هذا الموضوع على موقع كفاية وكأننا انتهينا من مشكلتنا مع النظام الجاثم على صدورنا وتفرغنا لهذه التفاهات ، ألم أقل لكم اننا فاضيييييييييييييييين

Wednesday, March 07, 2007

القناص


يبدأ 16 مارس الجاري في الولايات المتحدة عرض الفيلم الجديد "القناص" بطولة مارك والبرج –الممثل المرشح للأوسكار كأفضل ممثل مساعد عام 2007- وجوناثان والكر ونيد بيتي، ومن إخراج أنطوان فوكوا.
وتدور أحداث الفيلم حول بوب لي سواجر "مارك والبرج" الخبير في مجال اقتفاء الأثر، والمتقاعد من الخدمة، والذي يفاجأ باستدعائه للخدمة مرة أخرى بسبب وجود مؤامرة لاغتيال الرئيس الأمريكي.
إلا أن بوب يفاجأ -وبعد فوات الأوان- أنه خدع من قبل من قاموا باستدعائه، وتم توريطه في محاولة الاغتيال وزج به في السجن، ليجد أنه أمام خيار واحد فقط هو الهروب من السجن وإيجاد المجرمين الحقيقين لتبرئة نفسه.
والملاحظ أن فيلم "القناص" ليس الفيلم الأول الذي يطرح فكرة اغتيال الرئيس الأمريكي الحالي، بل طرحه فيلم "اغتيال جورج بوش" الذي يعرض في أكتوبر تشرين الأول المقبل.. يتناول بالتفصيل التخطيط لاغتيال بوش، وكيفية تنظيم هذه العملية، وتنفيذها ونجاحها لدرجة تجعل الفيلم أقرب إلى رسالة تحريض لاغتيال الرئيس.
وفيلم "موت الرئيس" الذي عرض العام الماضي وأخرجه جابرييل رانج وطرح من خلاله سيناريو متخيل لما سيكون عليه الحال في الولايات المتحدة إذا تم اغتيال الرئيس جورج بوش وتولى نائبه ديك تشيني السلطة، وكيف سيؤثر ذلك على الشعب الأمريكي وعلى سياسة بلاده الخارجية

Tuesday, March 06, 2007

هيلتون


أغنية تحفة لفرقة "بلاك تيما"تعبر بحق عن حالة "السلطة" التي وصلنا اليها اليكم الكلمات التي تعبت في تفسيرها مع فيديو للاغنية من احدى الحفلات

شيراتون هيلتون فور سيسونز جراند حياة
امبابة ارض اللواء الدويقة تبين
العتبة القلعة الجيزة عابدين
الصف المرج معصرة وعين حلوان
الحزب اللب المادة 76
الشد والجذب بشر هناك واقفين
الكلام والصمت ، ايدين تتحط، ع القلوب تتمط
الزبون يتلط ، والحكاية فجأة نط
حكومة عاوزة زبط
الانتخاب والانتقاب
الارهاب والكباب
عادل امام الزعيم
هنيدي السليم
اللمبي وعوكل، اطاطا وخالتي فرنسا
اليسا هيفاء نانسي وشيرين
وائل تامر ايهاب سامو زين
الانتفاضة والسلام
حجر وحمام
العبارة والشطارة
الهروب الكبير
بالأمارة شفت حارة فيها هدوم كتير
تعويضا تربيطات
تزبيط تزبيط
الأمل والعمل
وفكر جديد
الكلام والصمت ، ايدين تتحط، ع القلوب تتمط
الزبون يتلط ، والحكاية فجأة نط
حكومة عاوزة زبط
http://www.youtube.com/watch?v=EGr2legG6_g

روبرت فيسك : الأمريكان وراء تفجيرات العراق











التقى الكاتب الصحفي الشهير ( روبرت فيسك ) مؤخرا في سوريا بعدد من العراقيين الفارين من العراق وتحدثوا له عن حقائق مخيفة لم يلم بها العالم من قبل.
واليكم ترجمة لبعض الفقرات من مقالة الصحفي روبرت فيسك يوم 28 يناير 2006: " تدرّب أحد العراقيين من قبل الأمريكيين للعمل كشرطي في بغداد، حيث قضى سبعين بالمائة من وقته في تعلّم قيادة السيارة وثلاثين بالمائة من وقته التدرّب على إستخدام السلاح. بعدها قالوا له "إرجع لنا بعد إسبوع". وعندما رجع عندهم، أعطوه تلفوناً خلوياً وطلبوا منه أن يسوق سيارته الى منطقة مكتظة بالسكان قرب أحد الجوامع على أن يتصل بهم من هناك. ذهب الشرطي الى المكان المحدد له، إلا أنه لم يتمكن من الإتصال بسهولة وذلك بسبب ضعف الإشارة الهاتفية، فترك سيارته الى مكان آخر ليتمكن من تحقيق إتصال هاتفي أفضل. وعند إتصاله بالأمريكيين، إنفجرت سيارته." وهناك حادثة لشرطي آخر تدرّب على أيدي الأمريكيين، و أيضاً طُلب منه التوجّه الى موقع مكتظ بالناس، ولربما كانوا مشاركين في تظاهرة ما، وطلب الأمريكان منه أن يتصل بهم من هناك وموافاتهم عن ما يجري في المظاهرة. وبعد وصوله الى المكان المُعيّن، حاول الإتصال بهم، إلا أن تلفونه الخلوي لم يعمل بصورة صحيحة، فغادر سيارته ليتصل معهم عن طريق تلفون عادي ليخبرهم:" أني قد وصلت الى المكان الذي أرسلتموني إليه وسأخبركم عن الذي يجري هنا". وفي تلك اللحظة، إنفجرت سيارته.

Monday, March 05, 2007

مسلمون وأقباط و..كفار

طالب عضو في مجلس الشعب المصري بطرد السفير الاسرائيلي "الكافر"من القاهرة وقال العضو أن "اليهود هم "هم الذين قتلوا الأنبياء والمرسلين ونقضوا العهود مع رسول الإسلام فما بالك لو كان لهم معاهدة مع مصر أو أي دولة عربية أخرى؟"الى هنا قد يبدو الخبر عاديا بالنسبة لك وقد تتصور سيادتك كما تصورت أنا للوهلة الأولى أن هذا العضو هو جزء من كتلة الاخوان المسلمين البرلمانية خاصة مع استخدامه لوصف "كفار" لكن المثير في الأمر هذه المرة ان النائب صاحب هذه التصريحات هو عضو عن الحزب الوطني ويدعى علاء حسنين ،لا اعتراض عندي على موقف العضو في هذه القضية بالتحديد ولكني اود ان اشير الى قضية اخرى ، وهو هذه المزايدة المستمرة من اعضاء الحزب الحاكم على التيار الاسلامي في اظهار انفسهم على انهم حماة الدين الاسلامي والحريصون عليه من "أعدائه"هذه الظاهرة بدت اوضح ما تكون في المعركة الهزلية -والهزيلة ايضا- حول تصريحات وزير الثقافة حول الحجاب حين تحول اعضاء الحزب الحاكم بقدرة قادر الى مشايخ مدافعين عن المحجبات وفي وقائع اخرى لعب هولاء المنافقون نفس الدور بجرأة لا يحسدون عليها ، ان صفاقة هذا النظام لا حدود لها ، فنفس النظام الذي يعذب المواطنين ويهتك اعراضهم في اقسام الشرطة وفي الطريق العام ، نفس النظام الذي لوث دماء المرضى وتسبب في موت الفقراء في عبارة السلام وفي قطارات الصعيد ، نفس النظام الذي اباح الرشوة والفساد ونهب المال العام ، نفس النظام المستمر لمدة ربع قرن بفضل التزوير والبلطجة وتكميم الأفواه ، هو نفسه الذي يرتدي ثوب المدافع عن الدين والغيور عليه ،يا سادة ان الدين لا يجزأ ولا يمكن لسارق ان يكون شيخا ولا لهاتك عرض ان يكون فقيها
قفز الى ذهني بعد قراءة الخبر رسم كاريكتيري للفنان عمرو سليم تحت عنوان عناصر الشعب المصري ، حيث رسم المسلمين والأقباط متماثلين في ظروفهم وملامحهم ، في حين يضغط ال"كفار" بكروشهم الضخمة على كلاهما معا

Sunday, March 04, 2007

حكومة عندها دم


قدمت الحكومة الكويتية استقالتها اليوم لتفادي تصويت البرلمان على حجب الثقة عن وزير الصحة الشيخ أحمد عبد الله الصباح في جلسة لمجلس الأمة مقررة غدا الاثنين، وفق ما ذكرت مصادر برلمانية.

وقال مراسل الجزيرة بالكويت إن أعضاء الحكومة قدموا استقالاتهم إلى رئيس الوزراء الشيخ محمد ناصر الأحمد الصباح الذي قدم الاستقالة لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح.

وكانت مصادر برلمانية توقعت استقالة الحكومة بعد أن فشلت في الحصول على الأصوات اللازمة لمنع إقرار طلب حجب الثقة عن وزير الصحة.

وجاء طلب حجب الثقة عن أحمد عبد الله الصباح بعد استجوابه أمام البرلمان يوم 19 فبراير/ شباط الماضي

ملحوظة: هذا يحدث في الكويت وليس في مصر صاحبة "الريادة"والتي تعيش حاليا أزهى عصور الديمقراطية

أصل المشكلة


"إن المأساة اليهودية ترجع في أصلها إلى ما قامت به الأمم الغربية في أوروبا وأميركا، وأخيراً استفاق الضمير المسيحي، يجب أن تنتهي المأساة اليهودية الطويلة عبر القرون، ولكن عندما جاء وقت دفع التعويض تكفيرا عن التقصير السابق، قررت الأمم المسيحية في أوروبا وأميركا أن تدفع الأمة الإسلامية تلك الفاتورة

الجنرال جون باغوت غلوب -قائد الفيلق "العربي"-1939

Saturday, March 03, 2007

شهادة أمريكية : نجاد لم يهدد بمحو اسرائيل


في أمريكية معنية بايجاد اعلام بديل للاعلام الرسمي ،وجدت هذا الموضوع لكاتب امريكي يدعى توم مورفي تحدث فيها عن مدى تلاعب الاعلام الأمريكي بتصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد العام الماضي حيث نسبت اليه قوله أو تهديده بمحو اسرائيل من خارطة العالم، ولكن الحقيقة أن نجاد لم يهدد أبدا بمحو اسرائيل فما قاله الرئيس الايراني حرفيا هو "لقد قال الامام أن التاريخ سيمحو النظام الذي يحتل القدس " وكان نجاد يستشهد بمقولة لمؤسس الثورة الايرانية الامام الخميني ، ووفقا لكاتب المقال فان مقولة الخميني وترديد نجاد لها لا تشير بأي شكل من الأشكال الى تهديد بابادة اسرائيل أو حتى الى مشاركة ايران في هذه "الابادة" ، ويشير توم الى أن تصريحات نجاد التي حذفت من مقابلته الشهير مع برنامج "60 دقيقة" الذي تبثه قناة سي بي اس توضح بشكل جيد كيف يرى نهاية هذا النظام ، حيث قال نجاد : ان الحل هو الديمقراطية ،لقد قلنا سابقا دعوا الفلسطينيين يشاركون في تعديل دستوري حر وعادل ليعبروا عن رؤيتهم ، ان ما نقوله يخدم السلام الدائم ونحن حقا نرغب في ؤوية سلام دائم في هذا الجزء من العالم وهذا سيحدث فقط حين تلتقي رؤيتي الشعبين"
وفي اشارة واضحة الى مدى تلاعب الاعلام الأمريكي بمشاهديه فان وكالة الأسويشتيد برس التي كانت أول من نقل تصريحات نجاد قامت بتغيير عبارته الى "محو اسرائيل" لتبدأ حملة التشهير الواسعة التي حذرت من "هولوكست جديد" ومن "هتلر الايراني" فيما اعتبره كاتب ومترجم ايراني
أكذوبة القرن مدونة

Tuesday, February 27, 2007

شرائط الحرب


منذ احتلال القوات الأمريكية للعراق عام 2003 ، ظل أغلب المادة التي يتلقاها الاعلام العربي والغربي على حد سواء خاضعة لرقابة الجيش الأمريكي ،الا أن الفيلم التسجيلي "شرائط الحرب" قد استطاع كسر هذا الحظر اخيرا، فالفيلم –كما يدل عنوانه- قام بانجازه مجموعة من الجنود الأمريكيين في العراق وجمعوا فيه المادة التي قاموا بتصويرها على مدى عامين تقريبا،واستطاعوا تمرير هذه الشرائط من الرقابة العسكرية لتصل الى الجمهور الأمريكي عبر هذا الفيلم.
وعبر 97 دقيقة هي زمن الفيلم ، يرى المشاهد ما يجري على أرض العراق من خلال تجربة ثلاثة جنود امريكيين هم ستيف بينك وهو نجار انضم الى الجيش ويهوى الكتابة وزاك بازي الرقيب ذو الأصول اللبنانية الذي يجيد اللغة العربية ويحب السفر ومايك موياريتي وهو أب انتزعته الحرب من زوجته وولده الصغير.
ولدى كل من هولاء قصة مختلفة يرويها عن العراق،فيتحدثون عن اسرهم التي تركوها ورائهم ورغبتهم الشديدة في العودة سالمين لرؤيتهم، ويروون قصصهم مع كمائن المقاومة العراقية التي تنتظرهم على كافة الطرق بالعبوات الناسفة ، كما يتحدث عن اضطرارهم لاطلاق النار على المدنيين العراقيين مما يسبب لهم حالة من التمزق بين ضميرهم وواجبهم العسكري.
وما يجمع بين كافة روايات الجنود هي حالة الاحباط الشديدة التي يعانون منها خاصة بعد رؤيتهم لزملائهم وهم يقتلون أو يصابون وتساؤلهم عن جدوى بقائهم في هذا البلد وعما اذا سيتاح لهم رؤية أحبائهم مرة أخرى.
وقد عرض الفيلم للمرة الأولى في الولايات المتحدة في ابريل الماضي في مهرجان تريبيكا السينمائي وحاز على اعجاب الجمهور والنقاد وحصل على جائزة أفضل فيلم تسجيلي كما حصل على الجائزة نفسها من مهرجان بريتدوك.
موقع الفيلم: http://www.thewartapes.com/the_film/

هل انتم سعداء؟


هل انت سعيد في حياتك؟ لو وجه لك هذا السؤال فأغلب الظن انك ستتوقف للحظة وتفكر فيه مليا ، ليس فقط لأننا لم نعتد طرح مثل هذا السؤال على أنفسنا ولكن لاستحالة وجود تعريف واحد للسعادة يجمع عليه كل البشر،ورغم هذا وذاك فان اكثر من ثلثي سكان اوروبا يعتبرون أنفسهم سعداء،هذا ما أكده استطلاع اجرته المفوضية الأوروبية وشمل اكثر من 26 الف مواطن من كافة الدول العضوة في الاتحاد الأوروبي ، اكد 87 من المشاركين فيه انهم سعداء بحياتهم وكانت اعلى من "السعداء" في الدانمارك (هل تذكرون الدانمارك؟) حيث وصلت نسبتهم الى 97 بالمائة وكانت اقل نسبة للسعادة في بلغاريا التي انضمت حديثا الى الاتحاد الأوروبي حيث اعرب 55 بالمائة من المشاركين عن عدم رضاهم عن حياتهم ، و اعرب 41 بالمائة من الأوروبين عن ايمانهم في ان وضعهم سيصبح افضل في حين 40 بالمائة انه سيبقى على ما هو حاليا ، ولكن اغلب الأوروبيون ابدوا قلقهم من المستقبل في ظل الأوضاع السايسية والاقتصادية الحالية واعربوا عن خشيتهم على الجيل القادم وانه سيواجه الحياة في ظروف اصعب بكثير من ظروفهم ،وكان مواطني استونيا هم الأكثر تفاؤلا بالمستقبل في حين كان المجريون الأكثر تشاؤما بشأنه .
تفاصيل
الخبر لم تذكر ما هو معيار السعادة عند هولاء ولا على اي اساس قالوا انهم سعداء، لكن مستقبل هذا السعادة يبقى غامضا لدى الجميع.
برأيك: لو أجري نفس هذا الاستطلاع في بلدنا العزيز ، فماذا ستكون نتيجيته؟

Monday, February 26, 2007

الهزيمة اسمها "جلعاد شاليت


هل تذكرون جلعاد شاليت ؟ لا بد وان بعضكم سمع عنه ، فمن منا لم يفعل؟ خاصة بعد ان ملئت اسرائيل الدنيا ضجيجا وصراخا حول هذا العريف الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية منذ ما يقرب من ثمانية أشهر ، الكل الأن يعرف اسم جلعاد وقصته ولكن أتحدى ان يذكر لي احد اسم اسير واحد من التسعة الاف اسير عربي في السجون الاسرائيلية من بينهم الف طفل ومائة امرأة ، ثمة ما يملكه الصهاينة ولا نملكه نحن حتى يمكننا ان نحسدهم عليه ، حرصهم الشديد على جنودهم ، على استعادتهم احياء اذا وقعوا في الأسر واستعادة رفاتهم ان قتلوا ، ولأنهم يتذكرون ونحن ننسى ، فقد تساءل الكاتب الصهيوني سيفر بلوتسكر في صحيفة يديعوت احرونوت كيف ظل جلعاد في ايدي الفلسطينيين طيلة هذه الفترة ويقول بلوتسكر في مقاله : كيف يمكن لمنظمة "إرهابية" من طراز متدني، قضي على رؤوسها وقادتها منذ زمن، أن تنجح في إخفاء جندي إسرائيلي مختطف في مكان ما داخل قطاع غزة، دون أن تصل إليه الذراع الطويلة لأجهزة الأمن الإسرائيلية؟ فغزة ليست أفغانستان؛ الدولة الجبلية التي تعتبر شبكة جغرافية جغرافيتها تمتد على مساحات واسعة. وغزة ليست بغداد أيضا بأزقتها، وأحيائها المختلطة وبيوتها المكونة من طوابق. ليس فيها ملايين السكان. فمعظم مساحتها صحراوية وجزء صغير منها ضواحٍ مهملة ومخيمات لاجئين بائسة.

ويضيف بلوتسكر أن الجيش الاسرائيلي وان انسحب من غزة فان يبقيها تحت المراقبة بل لعل غزة هي اكثر بقعة مراقبة في هذا العالم برا وجوا وبحرا فضلا عن عملاء الشاباك وعيونه المنتشرين في كافة أنحاء القطاع ولكن كل هذه الاحتياطات وفقا لبلوتسكر اتضح انها "كذبة" فجلعاد جندي في الجيش الاسرائيلي، وأحد أفراد طاقم دبابة ومقاتل اختطف جريحا قبل ثمانية أشهر من داخل منطقة إسرائيلية، وهُرب فورا عن طريق الحدود الى غزة وابتُلع فيها. ومنذ ذلك الحين لم يره أي وسيط، ولم يتحدث إليه، ولم يأت منه بتحية حقيقية مباشرة موثقة ومثبتة. لا فكرة لدينا أين يحتجز وما هو وضعه. من حين لآخر تُسرب روايات عن أنه قبل ثلاثة أشهر أو نصف سنة احتجز غلعاد شاليت في مكان أو في آخر. تهدف تلك التسريبات إلى اعطاء انطباع بأن هناك تعقب إسرائيلي دائم لمصيره. الانطباع خاطئ: لا يوجد تعقب كهذا، أو على الأقل لا توجد له نتائج ملموسة

ويقارن الكاتب بين الاخفاق في معرفة مكان جلعاد وبين الاخفاق الاسرائيلي في اكتوبر 1973 بل ويذهب الى القول أن إن حقيقة كون إسرائيل، الامبراطورية العسكرية - الأمنية، لم تنجح حتى الآن في إطلاق سراح جلعاد شاليت من أيدي خاطفيه هي ليست فقط وصمة في معاييرها كدولة تُعيد أبناءها المقاتلين إلى البيت دائما؛ بل أيضا علامة على ضعف أجهزة الأمن والاستخبارات وتآكل القدرات المهنية لدى الوحدات العسكرية المختارة

مجرد سؤال عابر:بعد ما رأيناه في لبنان وبعد هذه الشهادة الاسرائيلية ، هل لازال علينا ان نصدق ان اسرائيل لا تقهر؟

وداعا جوزيف سماحة


غيب الموت امس الكاتب اللبناني جوزيف سماحة عن عمر يناهز الثامنة والخمسين اثر تعرضه لأزمة قلبية في العاصمة البريطانية لندن خلال تأديته واجب لزميله الكاتب حازم صاغية ، وجوزيف سماحة لمن لا يعرفه هو واحد من أبرز الكتاب الصحفيين اللبنانيين والعرب ، تنقل بين عدد من الصحف اللبنانية كان من أبرز السفير واسس في العام الماضي صحيفة الأخبار في بيروت ذات التوجه المؤيد للمقاومة في لبنان وقد عرف سماحة بمواقفه الوطنية وبتوجهه القومي والعروبي ودفاعه عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وفي مقالاته الأخيرة بدا موقفه من تأييد للمقاومة اللبنانية وايمان بحقها ورسالتها الى انتقاد حاد للفريق الحاكم في لبنان واعتباره واجهه للمشروع الأمريكي في المنطقة ،لم التق جوزيف سماحة يوما ، لكني عرفته على البعد من خلال كتاباته ومواقفه ،فلم استطع مغالبة تأثري الشديد عند معرفتي بنبأ وفاته ،فوداعا جوزيف سماحه وسلاما على قلمك الشريف
نعي الفنان زياد الرحباني لجوزيف سماحة
نموذج من كتابات جوزيف سماحة :حرب لبنان لم تقع

خلف وراء القضبان


كما كان متوقعا عاقبت الداخلية المصرية امين الشرطة محمد خلف حسن ابراهيم لرفضه اطاعة الاوامر الصادرة اليه بالانضمام الى طاقم حراسة السفارة الاسرائيلية بالجيزة ، حيث قضت محكمة عسكرية بحبسه لمدة ستة أشهر (هل اصبح جميع المصريين يحاكمون أمام القضاء العسكري؟) يذكر ان خلف ظل مضربا عن الطعام منذ صدور قرار نقله وحتى مثوله امام المحكمة ، برأيكم ماذا يمكن أن نفعل لهذا الرجل الشريف ولأسرته علما بأنه عائلها الوحيد؟

،الصورة مأخوذة من مدونة الزميل حسام الحملاوي وهو واحد من القلائل الذين يجعلون لدي بقية من امل في هذه المهنة التي صرت أخجل من القول انني انتمي اليها : الصحافة

Sunday, February 25, 2007

لماذا غفرت الأمة لصدّام؟


في خضم الجدل الذي لا يزال دائرا حول شخص صدام حسين وطريقه اعدامه والذي أشرت اليه في تدوينة سابقة ، وصلتني هذه المقالة عبر بريدي الاليكتروني من الصديق الباحث والكاتب المصري حسام تمام تحت عنوان "لماذا غفرت الأمة لصدام"فوجئت فيها بنموذج تفسيري جديد لم انتبه اليه من قبل وقد يكون النموذج الأقرب الى الحقيقة في تفسير ظاهرة حزن الأمة على صدام حسين ، لذا ادعو الجميع مؤيدين ومعارضي لصدام الى قراءة المقالة والتمعن فيها:

لماذا غفرت الأمة لصدّام؟

24/2/2007

يستحق مشهد الحداد الذي غطى العالم العربي والإسلامي تقريبا حزنا وأسى لإعدام الرئيس العراقي صدّام حسين وقفة تأمل وتدبر، فقد ارتكب الرجل من الأخطاء والحماقات بل والجرائم ما لم يكن لينسى أو ليمر بهذه البساطة والسرعة، وترك في واقع الأمة ومستقبلها من الجروح ما يحتاج إلى وقت طويل ليبرأ ويشفى.. لقد كان صدّام واحدا من أقسى حكام هذا العصر وأكثرهم شدة وعنفا على شعبه؛ قتل وعّذب وشرّد ودمّر وآذى وكانت ضحاياه بالآلاف إن لم تكن بالملايين. ومهما اختلف الناس حول مسؤولية صدّام عما نسب إليه فإنه يبقى اختلافا حول حجم ما فعله أو أسبابه ومبرراته ولا يرقى مطلقا إلى الخلاف حول أصل الفعل نفسه!
***
قد يسوق البعض تفسيرات كثيرة لمشهد الحزن الواسع، بعضها يتصل بروح الانتقام الطائفية اللاإنسانية التي رافقت عملية إعدام الرجل، وبعضها يبالغ في تأثير طريقة نقل الإعلام وقائع الإعدام على مشاعر الجماهير، وتفسيرات أخرى ترجعها إلى أنها بمثابة تنفيس عن مشاعر الكراهية لخصومه الأميركيين، وأقلها اعتبارا واحتراما تلك التي تتهم جماهير الأمة بالسذاجة والسطحية وغياب الوعي. غير أن تفسيرا آخر يستحق أن يطرح باعتباره مدخلا لفهم سمة أساسية من سمات هذه الأمة وهو أنها غفرت لصدّام ذنوبه وما أكثرها وتجاوزت عن إساءاته وما أشدها لقاء ما ختم به حياته أسيرا قاوم في ميدان المعركة فلم يفر منها أو يهرب ثم شهيدا رفض أن يساوم أو يقايض على حريته فيفرط ولو رمزيا في حوزة الأمة أو يتنازل عن حقها في مقاومة الغازي الأجنبي.
***
هذه ليست خطبة من بقايا تراث الخطاب القومي أو مفردة من خطاب جماعات الإسلام الثوري بل هي تفسير أقرب إلى واقع يقرره التاريخ الذي يقول أن لدى الأمة دائما القدرة على الصفح والمغفرة لكل من أخطأ في حقها وأساء ما لم يبدّل أو يغير عقيدتها: عقيدة الحفاظ على حوزتها ومقاومة من يعتدي عليها. وهي دائما لديها من الطاقة النفسية ما يجعلها ترفع فوق الرؤوس أبناءها المقاومين والمجاهدين دفاعا عن حوزتها وردا للعدوان عليها.
***
من يراجع تاريخ الأمة الإسلامية في مراحله المختلفة لن يتعب كثيرا في الوصول إلى رموزها وسادتها المبجلين، هم دائما قادة الفتوحات والمقاومة ممن حموا ثغور الأمة ومنعوا عنها عدوها أو ماتوا دونها وأبوا أن يسلموها أو يستسلموا ولو رمزيا. وأنه حتى حين تضطرب الذاكرة التاريخية وتفقد الأمة في بعض مراحلها التاريخية الاتزان والوعي سنجد أن الوعي الجمعي للأمة يستبقي على هؤلاء ويحفظهم من أن تعدو عليهم آفة التجاهل أو النسيان.
لذلك مازال وعي الأمة يستبقي أسماء الفاتحين والمنتصرين والمقاومين وسيرهم من لدن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأسامة بن زيد وعقبة بن نافع وطارق بن زياد وقتيبة بن مسلم وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح.. وغيرهم على الرغم من أن عظماء آخرين في ميادين أخرى كادت تغيب ذكراهم ليس تجاهلا وإنما لأنهم لن يبلغوا مقام الجهاد من أجل الأمة مهما أنفقوا، وقد رد الرسول على من طلب منه أن يدله على عمل يبلغ به فضل المجاهدين فقال أنه لا يوازيهم بعمل ولو أن يقوم الليل لا يفتر ويصوم النهار لا يفطر.
وفي كل بلد عربي أو مسلم كان زعماؤها ورموزها التاريخيين هم قادة المقاومة أو أصحاب الانتصارات على عدو الأمة الذي هدد وحدتها أو اعتدى على حوزتها.. سنجدهم في كل الوطن العربي والإسلامي من مثل محمد كُريم وعمر مكرم وأحمد عرابي في مصر، ويوسف العظمة في سورية، وعز الدين القسّام في فلسطين، والأمير عبد القادر في الجزائر، وعمر المختار في ليبيا، عبد الكريم الخطابي في المغرب، الإمام المهدي في السودان، والإمام محمد شامل في القوقاز.. وغيرهم. فهم في كل بلد مسلم رموز المقاومة بالضرورة الذين أبوا أن يسلموا للأجنبي أو يفرطوا له في حوزة الأمة؛ تحفظهم الأمة من الضياع في زوايا النسيان وتنقلهم من قلب المعركة مباشرة إلى قلبها وتكللهم بأكاليل النصر لأنهم بما فعلوه قد انتصروا حتى ولو انكسروا عسكريا أو سقطوا في المعركة؛ وهذا ما لا يفهمه الغرباء عن وعي الأمة وضميرها..
فالأمة تحاسب قادتها ورموزها بصدق مقاومتهم ودفاعهم عنها وليس بما يحققونه من نتائج.. وهي تؤمن دائما بأن إرادة المقاومة والصدق فيها انتصار في حد ذاته يكمله الانتصار العسكري ولكن لا يخلقه. لذلك حين هبّ المجاهد السوري يوسف العظمة لملاقاة جيوش الغزو الفرنسي في معركة ميسلون رافضا التحذيرات التي أسداها إليه حتى المقربون منه، رغم أنه كان يعرف أنه لا مقارنة بين قوته وقوة الغزاة ولكنه كان على وعي بأن المقاومة وعدم الاستسلام أو تسليم حوزة الأمة لعدوها انتصار في ذاته، فقال مقولته الخالدة: سوف لن أمنحهم- الغزاة- سوى انتصارا عسكريا!
***
ثم إن الأمة على استعداد أن تنسى كل عيوب هؤلاء المقاومين والفاتحين وتتجاوز عن أخطائهم إذا صح منهم أنهم أخلصوا في مقاومة العدوان وحماية حوزتها. لقد تناست الأمة أخطاء خالد بن الوليد وسرعته في سفك الدماء بل إنها من شدة تعلقها به كفاتح منتصر ومجاهد لم يبخل بنفسه في سبيل أمته قل فيها من يروي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم " إن في سيف خالد رهقا"، أو واقعة تبرأه - صلى الله عليه وسلم- من قتل خالد للأسرى.. فضلا عن أن تصديق الرواية التي تحدثت عن واقعة قتله لمالك بن نويرة وزواجه بأرملته قبل انقضاء عدّتها!
لقد رسم الوعي الجمعي للأمة صورة تجمع لسيف الله المسلول خالد بن الوليد كل المآثر والمناقب وسيرة جهاده في الغزوات والفتوح واستبعدت منها بوعي أو من غير وعي كل ما يخدش هذه الصورة المثالية.
تكرر ذلك وسيتكرر دائما طوال تاريخ الأمة، فهي لم تعد تذكر للظاهر بيبرس قتله لسيف الدين قطز حرصا على الملك وصارت لا تعرفه إلا بالظاهر المظفر بعد أن أكمل ملحمة المقاومة وقضى على ما تبقى من ممالك الصليبيين وجيوش المغول، وهي التي تغاضت عن كل ما قيل من قتل الأمير محمد الفاتح لأشقائه، كعادة سلاطين آل عثمان في التخلص ممن قد ينافسهم على الحكم، وأبقت على مأثرة فتحه مدينة القسطنطينية التي استعصت على المسلمين محققا نبوءة الرسول الأكرم.. وكان لصلاح الدين الأيوبي أن يفعل ما يشاء في دولته فيقسمها على أبنائه وأهل بيته دون أن تذكره الأمة بسوء وهو الذي كسر جيوش الصليبيين في حطين وحرّر بيت المقدس.. وهكذا سنة الأمة في تقدير أبطالها وقادة انتصاراتها ومقاومتها.
أذكر أن شيئا من هذا رأيته مع السيد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق.. فقد كنت أتعجب من أن الرجل يحظى بشعبية هائلة في كل أنحاء العالم الإسلامي تقريبا رغم أنه نموذجا للحاكم المستبد، وأن له ممارسات ضد المعارضة أوغل فيها في الاستبداد والقهر حتى أنه لم يتورع عن القضاء على خصمه أنور إبراهيم وتصفيته سياسيا باتهامات شائنة..
وزاد استغرابي أن الحركات الإسلامية في العالم سكتت على ما فعله مهاتير بأنور رغم أن الأخير كان واحدا من أبرز رموزها وقادتها المشهورين.. وحين زرت ماليزيا واقتربت أكثر من تجربة الرجل واطلعت على تفاصيل صدامه الشهير مع صندوق النقد والبنك الدولي ومؤسسات الاقتصاد الدولية التي كان أنور يتبنى سياستها وعرفت كيف عارضها مهاتير إصرارا على الحفاظ على استقلال بلده من الهيمنة الأميركية؛ تفهمت وقتها السبب في المنزلة التي أنزلها له شعبه ومن ثم أمته: لقد نظروا إليه كبطل من أبطال الاستقلال وقائد من قادة التحرر الوطني الذي يحق أن تقول لهم شعوبهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرنا لكم!
وأتصور أن المقام الرفيع الذي تبوأه الزعيم المصري جمال عبد الناصر لدى الشعب المصري والشعوب العربية أنه الذي رفع راية المقاومة ضد الأجنبي المحتل أو المستكبر ولم يقبل التنازل بإرادته عن الحوزة الوطنية والقومية، وظل رمزا مقاوما وبطلا للأمة رغم انهيار مشروعه والأخطاء الكارثية التي ارتكبها.. ظل ناصر بطلا في وعي الأمة التي سرعان ما تناست ما عاناه الناس من الاستبداد وغياب الحريات وما قاساه خصومه الإخوان المسلمون على يديه من ويلات السجون المعتقلات.
وأحسب أنه لولا الانكسار المخزي أمام الجيش الصهيوني عام 1967 ما تجرأ أحد على نقد عبد الناصر وتجربته، ولغفر له الجميع كل ما تقدم من أخطائه وذنوبه وما تأخر لولا الهزيمة.. لم يعد لناصر بعد الهزيمة المذلة ما يعصمه ولم يتجرأ أحد عليه إلا بعدها فالمثل المصري يقول: كن أسدا وكلني!. ولأنه يتحمل مسؤولية الهزيمة أمام العدو فلم يعد مقبولا أن يستمر في استبداده وقهره لهم.
بل أذهب إلى أكثر من هذا؛ فأقول شيئا قريبا من ذلك في شأن الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك وتفسير المكانة التي يحظى بها –فعليا- لدى الشعب التركي المسلم على رغم الاختلاف جذريا معه في مشروعه لبناء الدولة التركية الحديثة على الطراز الغربي العلماني. إن السبب الرئيسي في أن لأتاتورك منزلة ومقاما لدى الأتراك هو أن وعيهم الجمعي ما زال يستبقي كونه بطل معركة التحرير والذي حافظ على وحدة تركيا أثناء الحرب العالمية الأولى وما تلاها.. لقد بقي هذا الرجل رغم دعايات خصومه الإسلاميين رمزا لأنه لم يفرط في استقلال بلاده رغم كل النقد الذي يمكن بل وينبغي أن يوجه إليه.
***
الوعي الجمعي للأمة وهو يحفظ لهؤلاء الفاتحين المنتصرين أو المقاومين الباذلين للمهج والأرواح ليغفر لهم كل الأخطاء التي ارتكبوها ولا يحتفظ بها ولو كمجرد "زلات" لا يخلو منها بشر؛ فهم في ضمير الأمة قاربوا الملائكة التي لا تقترب الأخطاء فضلا عن أن تقارف الخطايا. بل أن هذه الوقائع تظل- حتى ولو ثبتت تاريخيا- افتراءات من الخصوم وأكاذيب يرميهم بها أعداء الأمة.
ربما يفسر هذا كيف أن جماهير الأمة مازالت تتجاوز عن كل ما ينسب بحق التيارات الجهادية وقادته. طالما كانت بندقيتهم مصوبة باتجاه الأجنبي... فوثبة هؤلاء لملاقاة الغزاة ونفرتهم في مواجهة الأعداء واستعدادهم للموت دفاعا عن الأمة ضد من احتلوا أرضها وتعمدوا إهانتها ينسى جماهير الأمة كل ما قيل وسيقال عنهم. بل إن العقل الجمعي يرفض حتى مجرد تصديق الخطأ بحق هؤلاء ويراها دعايات صهيوأميركية لتشويه صورة "المجاهدين".
وسنلاحظ كذلك أن من يتأكد لهم صحة ما يقع فيه هؤلاء المجاهدون من أخطاء يفضل ألا يواجهها علانية أو يشدد في مواجهتها، ليس خوفا من الصدع بالحق بقدر ما هو حياء من أن يكون في موقفه خذلانا للمجاهدين في مواجهة عدو الأمة واعتقادا بأن من صح ولاؤه لها فلا تثريب عليه.
***
إن الأمة الإسلامية ظلت طوال تاريخها على استعداد ليس فقط للتجاوز عن أخطاء من رفعوا راية المقاومة بصدق وراحوا فداءا لها بل وهي تقبل بأن تتنازل عن حقّها وتطوي أحزانها وتتسامح- أفرادا وجماعات- في أخص حقوقها وتغفر ولو طالها من أذى هؤلاء..
يحكى المؤرخون عن الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة وفتنة خلق القرآن التي تصدى فيها لمحاولةّ بعض خلفاء الدولة العباسية (المأمون والمعتصم والواثق) فرض مذهب الاعتزال على الأمة وإجبار العلماء على القول بخلق القرآن.. لقد ابتلى أحمد في هذه الفتنة وأوذي أذى كثيرا.. عٌذب حتى خلع كتفه وتعرض للإذلال بأن حُمل على حمار من دون سرج مكبلا بالقيود..، فصبر ودافع عن معتقده ومعتقد الأمة في القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق ورفض النزول على رأي الخلفاء ولم يجبهم إلى غايتهم ثم لما ضاقوا به استدعاه المعتصم ذات ليلة، وقال مهدّدا: والله إن لم يجبني إلى مقولتي- القول بخلق القرآن- لأقتلنه في غده..
كان المعتصم وقتها الخليفة الفاتح، وكان لم يزل عائدا من فتح عمورية الشهير بعد أن استجاب لامرأة مسلمة تحرش بها الروم فاستغاثت به أن وامعتصماه فجيش لها الجيوش أدبت الروم وخربت عمورية مدينة ملكهم..
تقول كتب السير أن الإمام أحمد لما بلغه وعيد المعتصم الفاتح دعا قائلا: اللهم اعصمه من دمي، فلم يؤذن الفجر إلا والمنادي ينعى للناس وفاة الخليفة!
لقد عزّ على أحمد أن يرتكب المعتصم كبيرة قتله وأكبره من أن يختم حياته بقتله ظلما وعدوانا وهو الفاتح الذي ثأر لشرف مسلمة وردّ لها وللأمة اعتبارها وكرامتها.. لم يدع عليه بالموت وإنما دعا الله أن ينزهه سفك دمه بغير الحق. إن ابن حنبل على جلال موقفه إنما يمثّل الأمة في أنها تضع قادة الفتح والانتصار لها فوق الرأس حتى أنها تضن بهم على أن يرتكبوا في حقها الحماقة!
***
إن للأمة ميزانها الخاص الذي تزن به أبناءها، وهو ميزان لا يفهمه المتغربون عنها؛ ميزان يجعلها تغفر للابن ما لم يفرط في وطنه وتقول له لو جئتني بقراب الأرض خطايا ولكن لم تفرط في حوزتي أو تسلمني لعدوي أتيتك بقرابها مغفرة. إنه الميزان الذي جعلها تنزل بالمتحالفين مع الاحتلال وقادتهم في العراق أسفل سافلين ثم هو الذي جعلها احتضنت من رفعوا راية المقاومة في لبنان ضد العدو الصهيوني وأنزلتهم منازل العز والفخار دون الالتفات إلى الطائفية المقيثة.
إنه الميزان الذي جعل الأمة التي أساء إليها صدام حينا من الدهر وتسبب لها بالأذى والعنت على استعداد لأن تغفر له وتصفح لأنه رفض التسليم لعدوها ثم لم يفر في ميدان المواجهة ثم قبل بالموت على أن يقر بشرعية هذا العدوان ويقبل باحتلال الغازي الأجنبي.. لذلك فهي تتناسى كل ما أساء فيه لقاء موقف صدق في نصرتها.. وطوبى لمن صحت له

خطوة في سبيل أمته

حسام تمام.
باحث مصري
htammam@hotmail.com

Friday, February 23, 2007

التطهير العرقي لفلسطين !


لسنوات عدة ، ظلت رؤية الكثير من الغربيين لنشأة إسرائيل في الشرق الأوسط خاضعة للرواية الرسمية الإسرائيلية التي تصور ما حدث في عام 1948 وهو العام الذي قامت فيه إسرائيل، على أنها "حرب الاستقلال" التي خاضها المستوطنون اليهود ضد القوات البريطانية ثم ضد الجيوش العربية..أما ما حدث للفلسطينيين سكان البلاد الأصليين فتختزله الرواية الإسرائيلية بالقول أن الفلسطينيين "خرجوا طوعا" من أراضيهم استجابة لنداء الزعماء العرب الذين طالبوهم بإفساح المجال أمام الجيوش العربية القادمة لنجدتهم.وقد استقرت هذه الرواية في الوعي الغربي إلى درجة جعلت الغرب ينظر إلى إسرائيل في كافة جولات صراعها مع العرب على أنها "الضحية" والطرف المعتدى عليه، وبشكل أضحت معه كافة حركات المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل "إرهابا"!

لكن الأسطورة الإسرائيلية وجدت من يفندها، ففي أواخر السبعينات من القرن الماضي ظهرت مجموعة من المؤرخين الإسرائيليين عرفوا باسم "المؤرخين الجدد" قاموا بفحص ونقد دقيق لكافة الروايات الإسرائيلية الرسمية خاصة ما يتعلق منها بقيام إسرائيل وبقضية اللاجئين الفلسطينيين، وساعدهم على ذلك اطلاعهم على كم كبير من الوثائق الإسرائيلية التي تم رفع السرية عنها في تلك الفترة.وكان من بين أبرز هؤلاء المؤرخين (بني موريس) الذي حّمل إسرائيل مسؤولية "نشأة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين" في كتاب له يحمل نفس الاسم، و(توم سيجيف) الذي أكد في معظم أعماله على أن فكرة النقل القسري للفلسطينيين (الترانسفير) كان فكرة أصيلة ومتجذرة في الفكر الصهيوني حتى قبل قيام إسرائيل عام 1948.

إلا أن المؤرخ الأكثر جرأة بين المؤرخين الجدد كان البروفيسور (ايلان بابه) أستاذ التاريخ بجامعة حيفا، والذي استخدم – للمرة الأولى- تعبير (التطهير العرقي) لوصف ما قامت به العصابات الصهاينة تجاه الفلسطينيين عام 1948، معتبرا أن ما حدث من قبل المستوطنين الصهاينة كان (جريمة ضد الإنسانية) يستحق مرتكبوها الملاحقة والمحاكمة، وقد ظهرت أرائه هذه في كتابه الأخير (تطهير فلسطين عرقيا the ethnic cleansing of Palestine) الذي صدر مؤخرا عن إحدى دور النشر البريطانية.يقع الكتاب في نحو ثلاثمائة صفحة في 12 فصلا، خصص بابه الفصلان الأول والثاني للتعريف الأكاديمي والقانوني لمفهوم (التطهير العرقي) والى أي مدى ينطبق على ما حدث عام 1948 ، فالتعريف الأبسط للتطهير العرقي هو "الطرد القسري لمجموعة من السكان غير المرغوب في تواجدهم من منطقة معينة كنتيجة للتمييز العرقي أو الديني أو لاعتبارات سياسية وإستراتيجية أو لكافة هذه الأسباب مجتمعة".ووفقا لبابه فان هذا التعريف ينطبق على النكبة الفلسطينية، فقد كان طرد الفلسطينيين من أراضيهم التي عاشوا فيها لمئات السنين نتيجة لخطة منظمة وضعت في تل أبيب في العاشر من مارس عام 1948 نتيجة لاجتماع ضم إحدى عشر شخصية من قيادات وضباط الحركة الصهيونية، وعرفت باسم الخطة داليت (حرف الدال في اللغة العبرية).تم التحضير لها بمجرد أن قررت القوات البريطانية إنهاء انتدابها على فلسطين، وكانت تستهدف تفريغ فلسطين من سكانها العرب وتحويلها إلى كيان يهودي خالص، ونتيجة للخطة داليت وفي الفترة من مارس إلى سبتمبر 1948 قام الصهاينة بطرد أكثر من 800 ألف فلسطيني من ديارهم وتدمير 531 قرية وتفريغ أحد عشر حيا من سكانهم، إضافة إلى عشرات الحوادث التي شهدت أعمال سلب ونهب واغتصاب يوثقها بابه بدقة معتمدا على وثائق المنظمات الصهيونية في تلك الفترة وعى رأسها منظمة الهاجاناه التي كان يتزعمها آنذاك (مناحم بيجين) .أما الفصل الثالث فيتناول فيه الكاتب الوضع في فلسطين غداة صدور قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيمها إلى دولتين (عربية ويهودية)، ويفند الزعم الإسرائيلي بأن اليهود قبلوا تلك الخطة لدى صدورها، فيشير إلى موقف الرمز الصهيوني "ديفيد بن جوريون" الذي "وافق على الخطة وعمل ضدها في نفس الوقت"، فقبل قبول خطة التقسيم في أكتوبر 1947 طمأن بن جوريون رفاقه من قادة الحركة الصهيونية بأن خارطة التقسيم (إن لم تكن مرضية لنا، فان الدولة اليهودية غير ملزمة بقبولها).وفي الفصول الأربعة التالية يرصد بابه كيفية تنفيذ خطة الطرد الصهيونية متناولا أبرز محطاتها، فعبر سلسلة من المجازر نجحت الخطة داليت في ترهيب الفلسطينيين وإجبار القسم الأكبر منهم على مغادرة منازلهم، كان أشهر تلك المذابح على الإطلاق هي مذبحة دير ياسين (9 ابريل 1948 )، والتي شكلت النموذج الذي اتبعه الصهاينة بعد ذلك في "تعاملهم" مع القرى العربية.ففي قرية طنطورة الواقعة على شاطئ المتوسط كان يسكن نحو 1500 فلسطيني وقد رفض اغلبهم – كما يذكر بابه- شروط الاستسلام التي حملها إليهم الصهاينة بعد إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو 1948، وبعد أسبوع من ذلك التاريخ تمت مهاجمة القرية ليلا من قبل قوة صهيونية من الجهات الأربع، وتم اقتياد سكان القرية إلى شاطئ البحر حيث تم فصل النساء والأطفال ونقلهم بعيدا، أما الرجال فقد قام ضابط المخابرات "شمشون ماشفيتز" باختيار مجموعة من بينهم تراوحت أعمارهم بين سن العاشرة وسن الخمسين واقتادهم إلى موقع قريب من الشاطئ حيث تم إعدامهم جميعا.إلا أن قرى أخرى كانت أوفر حظا، إذ كان يكفي المهاجمين في بعض الأحيان تثبيت مكبر صوت على عرباتهم ومطالبة السكان بالخروج أو "سيلاقون نفس ما لاقته دير ياسين" وقد أثمرت هذه الطريقة أيضا في حوادث عدة

أما حرب عام 1948 فهي في نظر بابه "حرب مزيفة"، فليس صحيحا أن إسرائيل كانت تواجه سبعة جيوش عربية مجتمعة، إذ أن مجمل ما حشدته الدول العربية كان نحو 24 ألف جندي في مقابل 65 ألف مقاتل صهيوني مزودين بأحدث الأسلحة وعلى قدر عال من التدريب العسكري.وفي الفصل الحادي عشر وتحت عنوان "إنكار النكبة وعملية السلام" يتناول بابه تأثير إنكار إسرائيل المستمر لنكبة الشعب الفلسطيني على ما يسمى بـ"عملية السلام في الشرق الأوسط"، ويرى المؤلف أن هناك معضلتين أساسيتين فيما يتعلق بعملية السلام، أولهما أن إسرائيل لم تعترف يوما بمسؤوليتها الأخلاقية عما حدث في عام 1948 رغم أن أثرها لا يزال قائما اليوم، والمعضلة الثانية هي أن عملية السلام كانت تتم دائما برعاية الولايات المتحدة وهي طرف لطالما انحاز إلى إسرائيل على حساب الفلسطينيين .وفي الفصل الأخير يتعرض المؤلف لما أسماه بـ"غابة إسرائيل" اليوم، موضحا أن أثار نكبة 1948 أثرت على الداخل الإسرائيلي أيضا، ففي العام الذي أعقب طرد الفلسطينيين من ديارهم وضع ديفيد بن جوريون -الذي تقلد منصب أول رئيس وزراء في إسرائيل- أسس سياسة جديدة كان هدفها الأساسي تقليص عدد الأقلية العربية داخل إسرائيل، أو ما عرف فيما بعد بعرب 48، بحيث لا تتجاوز نسبة 20 بالمائة من السكان، ولكن التزايد المطرد لعرب الداخل أصبح مشكلة تؤرق الساسة الإسرائيليين فلم يخل برنامج أي من الأحزاب الإسرائيلية في انتخابات عام 2006 من طرح حلول لـ"مشكلة الديمغرافية"، ويشير بابه إلى أن فكرة الترانسفير لا تزال حاضرة في أذهان الساسة في إسرائيل كأحد الحلول المطروحة لهذه المشكلة.ويختتم بابه كتابه كما بدأه بالقول انه يشعر بالمسؤولية تجاه ما حدث في 1948، كما يشعر أنه جزء من القصة، ولكن كشف حقيقة ما حدث مهما كانت مؤلمة هي الطريقة الوحيدة لبناء سلام حقيقي على أرض فلسطين بين العرب واليهود، وأي تصور للحل بتجاهل هذه الحقيقة سيكون مصيره الفشل

Monday, February 19, 2007

العار

منح الرئيس حسني مبارك رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة وسام الاستحقاق من الطبقة الأولي للفريق أول جون أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية تقديرا لمجهوداته في دفع علاقات التعاون العسكري المصري الأمريكي بمناسبة إحالته للتقاعد وذلك أثناء زيارته
لمصر أمس.وقد أناب الرئيس المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في تقليده الوسام
الخبر منقول كما نشرته الصحف المصرية اليوم أما التعليق ، فانظر العنوان

سلام سلاح

تحية واجبة لهذا الرجل الشريف في زمن ندر فيه الشرفاء والذي أثبت ان الشرفاء موجودين حتى داخل سلخانة الداخلية :
قرر اللواء عادل الهلالي ـ مساعد أول وزير الداخلية ومدير أمن الجيزة ـ إحالة أمين الشرطة محمد خلف حسن إبراهيم التابع لقوة قسم تأمين مقر السفارة الإسرائيلية بشارع أنس بن مالك بالجيزة إلي النيابة العسكرية للتحقيق معه في واقعه اعتصامه وإضرابه عن الطعام ، احتجاجا علي نقله من قسم شرطه باب شرق بمديرية أمن الإسكندرية إلي مديريه أمن الجيزة ، ووضعه ضمن القوة المكلفة بحراسة مقر السفارة الإسرائيلية .كان أمين الشرطة قد أرسل عدة شكاوى إلي رئاسة الجمهورية لإعادته إلى عمله بالإسكندرية بسبب رفضه حراسة مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة على خلفية الجرائم التي ترتكبها في منطقه الشرق الأوسط ، فضلا عن عدم قدرته علي تحمل نفقات السفر والمعيشة بعيداً عن أسرته .وقد قررت النيابة العسكرية حبسه 15 يوما علي ذمة التحقيقات ، وتم نقله الي مستشفي ام المصريين لتلقي العلاج وتغذيته صناعياً ، بعد إصراره على عدم العدول عن فكره الإضراب عن الطعام قبل الاستجابة لمطالبه

Sunday, February 18, 2007

العرب الأشرار"

في الفترة من عام 1896 وحتى 2004 قدمت هوليوود حوالي ألف فيلم يحتوي شخصيات عربية ومسلمة.. تم تقديم العرب في 12 فيلما بشكل إيجابي وفي 25 فيلما بشكل متزن وفي 900 فيلم بشكل سلبي للغاية.
وعلى هذه الإحصائية يستند الفيلم التسجيلي "عرب أشرار" الذي أخرجه سوت غالي ذو الأصول الكينية واستمد مادته الرئيسة من كتاب بنفس الاسم للبروفيسور جاك شاهين أستاذ الإعلام بجامعة إيلينوي، وتناول فيه الأخطاء التي تقع فيها السينما الأمريكية عند تشويه صورة العرب.
وعبر خمسين دقيقة هي زمن الفيلم يقوم شاهين بتحليل صورة العربي في الفيلم الأمريكي موضحا أنها صورة غير إنسانية.. فالعربي هو بدوي يسكن الصحراء، ويعمل كقاطع طريق في أغلب الأفلام، أو يقدم كـ "إرهابي" يختطف الطائرات وينسف البنايات، ولا يبالي بحياة المدنيين الأبرياء.. وهو بشكل عام يحتقر المرأة ويعاملها كالجماد كما جاء في أحد الأفلام، وهو يكره أصحاب الديانات المخالفة لدينه ويسعى إلى إبادتهم.
ويوضح شاهين أن هذه الصورة النمطية "stereotype" لا تقتصر على الأفلام الروائية فقط بل تمتد إلى أفلام الأطفال الكارتونية.
ففيلم "علاء الدين" على سبيل المثال الذي أنتجته مؤسسة ديزني عام 2002 وشاهده ملايين الأطفال حول العالم قدم نفس الصورة المشوهة، بل إن أغنيته الافتتاحية نفسها تقول:
لقد جئت من بلاد بعيدة
يركب الناس فيها الجمال
يمكن لأهلها أن يقطعوا أذنيك
لمجرد أن شكلك لم يعجبهم
أو لأنك قلت شيئا لم يعجبهم
ويتساءل شاهين: كانت السينما الأمريكية تقدم عدة شخصيات من قبل بصورة نمطية مثل الهنود الحمر واليهود والأسيوين والسود، والآن تراجعت عن ذلك وبدأت تقدمهم بشكل إيجابي فلماذا تبقى شخصية العربي وحدها المشوهة؟
ويختم شاهين الفيلم بقوله: إن أفضل ما يمكن للسينما في هوليوود أن تقدمه للعرب هو أن تتعامل معهم كبشر عاديين لا أكثر ولا أقل.
ولمشاهدة الفيلم:
http://www.youtube.com/watch?v=Ko_N4BcaIPY

Friday, February 16, 2007

يوميات مدير خليجي

نهض من نومه مسرعاً وترك غرفة نومة الايطالية وذهب الى الحمام التركي وأستحم >بالصابون اللبناني لبس بسرعة فانيلته المصنوعة من القطن المصري ثم لبس ثوبه >الكوري وكاد ان ينسى لبس ساعته السويسرية وخاتمة الذي أتاه هدية من جنوب >افريقيا ثم اتت خادمته الفلبينية وناولتة شماغه الانجليزي ثم مشى متبختراً على >السجاد الايراني حتى وصل الى غرفة الطعام التي أشتراها من بلجيكا ثم ناولته >زوجته كوب شاي سيلاني وضع فيه مكعبي سكر من السكر السوداني ثم أخذ لقمة صغيرة >من الجبنة الدانماركية الموضوعة على طبق الصيني ... > > > > >طلب من زوجته ‏الأمريكية فنجان قهوة ممزوج بالزعفران الاسباني قامت زوجته >‏الأمريكية وهي تلبس الجلابية المغربية المشهورة واتت لة بالقهوة المصنوعة من >البن الحبشي فهو لا يفضل البن البرازيلي... > >ثم وضعت عليها قليلاً من الهيل الكيني في هذه اللحظة طلب سائقة الاندونوسي >ليخرج لة سيارته الالمانية من الكراج فسوف يقودها بنفسه اليوم قام مسرعاً وفتح >التلفزيون الياباني و ادارة على القناة الهندية ثم هب واقفاً بسرعة حتى كاد ان >يلمس برأسه الثريا الباكستانية طلب من الخادمة عمل الغداء اليوم من الرز >الهندي الفاخر الممزوج بالتوابل الافريقية وان تضع معه الحمص السوري والتبولة >اللبنانية وطرشي مصري وزيت زيتون يوناني ذهب الى مكتبه المصنوع من الخشب >الماليزي وقبل ان يشرع بالعمل اتت له زوجته بالبخور التايلندي وقالت له انتبه >على نظارتك الفرنسية من حرارة البخور لملم اوراقه وملفاته ووضعها في حقيبته >السويسرية ثم خرج من المنزل وركب السيارة الامريكية بدلاً من السيارة >الالمانية >ثم انطلق مسرعاً ليلحق محاضرة سوف يلقيها هو شخصياً > >عن > > عن > > عن > > عن > > عن > >‏الصناعة الوطنية

نكتة أم حكمة؟

يمكنك أن تعتبرها نكتة طريفة ويمكنك ان تعتبرها قصة فلسفية ذات مغزى عميق ويمكنك ان تمر عليها مرور الكرام ، اقرأها كنا شئت فهي تحتمل كل ذلك:
ابحر رجل ذات يوم في مركبه وحين وصل الى منطقة شديدة العمق داخل البحر انقلب المركب وتعلق الرجل بقطعة خشب كيلا يغرق وبعد قليل مر مركب صغير ،وسأل راكبوه الرجل : هل تحتاج اى مساعدة ؟ فرد قائلا : لا شكرا سينقذني الرب، فتركوه ثم مر مركب أخر اكبر قليلا وسأل راكبوه الرجل هل تحتاج الى مسا عدة ؟ فقال لا شكرا سينقذني الرب ، فمضوا وتركوه وبعد بضع ساعات غرق الرجل وصعدت روحه الى الجنة وهناك خاطب ربه قائلا : الهي! لماذا لم تساعدني؟
-ماذا تعني بأني لم أساعدك ؟ لقد أرسلت لك مركبين كبيرين!

Wednesday, February 14, 2007

السودان من تاني

نشرت الصحف والوكالات الأنباء بالأمس هذا الخبر المؤلم:
تعرض 28 عاملا مصريا السبت الماضي لعملية تعذيب وحشية واعتداءات علي أيدي يالشرطة السودانية.وقع الحادث في مدينة الرياض السودانية عقب نشوب خلاف بين عامل مصري وآخر سوداني يعملان في احدي العمارات تحت الانشاء، قام العامل السوداني بتقديم شكوي الي الشرطة ضد العامل المصري، وحضرت قوات الشرطة الي الموقع واعتدت بوحشية علي العامل المصري.وكشف بيان لمركز جنوب الارض لحقوق الانسان معاقبة العمال المصريين بصورة جماعية وضربهم بالعصا عقب محاولتهم انقاذ زميلهم.قال البيان: ان العمال المصريين تعرضوا للسباب لاشخاصهم وللحكومة المصرية والركل بالاحذية والضرب بفوهات البنادق.قام بعض ابناء الجالية المصرية بالسودان بالاحتجاج لدي الخارجية السودانية، ومكتب الامم المتحدة والقنصلية المصرية بشارع الجمهورية.طالب مركز الجنوب باجراء تحقيق عاجل في الاعتداءات ووقائع التعذيب، وحذر من تنامي مشاعر الكراهية والعنصرية لدي قطاعات من الشعبين خاصة بعد احداث ميدان مصطفي محمود العام قبل الماضي.وقد اثار الحادث موجة من الانتقادات الواسعة والسخط بين مراكز حقوق الانسان السودانية، حيث استنكرت عدة مراكز حقوقية، ارتكاب الشرطة السودانية للحادث، وتعكير العلاقات الاخوية بين الشعبين المصري والسوداني، كما ادانت الجالية المصرية بالسودان الحادث واعتبرته تصرفاً غير مسئول من الشرطة السودانية، وطالبت الجالية الحكومة السودانية بالتحقيق في الحادث.وفي القاهرة قال السفير محمد منيسي ـ مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية ـ ان النائب العام السوداني اصدر قرارا بالافراج الفوري عن الـ 28 عاملا بعد القاء القبض عليهم مع مجموعة مماثلة من العمال السودانيين علي خلفية مشاجرة في احد مواقع التشييد بالخرطوم، حسبما ذكرت جريدة الوفوداشار منيسي الي تأكد النائب العام السوداني من عدم تعرض المصريين للضرب اوالاهانة، وكذلك من عدم وجود اي مخالفات قانونية.كان السفير المصري في الخرطوم محمد الشاذلي قد تلقي تقريرا من قنصل مصر في الخرطوم حول وقوع مشاجرة بين فريقين من العمال المصريين والسودانيين مما استدعي تدخل الشرطة، والقت القبض علي الطرفينوقالت الخارجية المصرية ان السفير المصري اجري اتصالا بالنائب العام السوداني الذي اطلع علي ملف الحادث وامر بالافراج الفوري عن العمال
مجرد سؤال عابر: هل يمكن أن يكون دافع الزبانية الذين قاموا بعملية التعذيب هذه هو ما حدث لاخوانهم من اللاجئين السودانينن على يد شرطة التعذيب المصرية العام الماضي؟ والسؤال الأهم ماذا كان رد فعل المواطن السوداني العادي على هذه الجريمة؟ هل تعاطف مع المصريين البسطاء أم قال ببرود جملتنا الشهيرة حينها :"يستاهلوا"؟

Friday, February 09, 2007

وانتصر العمال

رويترز - إسلام أون لاين.نت - حمدي الحسيني
القاهرة -بمظاهرات سلمية رددوا فيها هتاف "لا إله إلا الله محمد رسول الله" عبر الآلاف من عمال الغزل والنسيج بكفر الدوار (شمال القاهرة) عن فرحتهم بالاستجابة الجزئية من قبل الحكومة المصرية لمطالبهم المالية التي دخلوا إضرابا لتحقيقها، وهو ما وصفوه بـ"مظاهرات النصر".
وأنهى ألوف العمال في شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة كفر الدوار في دلتا مصر أمس الخميس إضرابا بدءوه الأحد 4 ـ 2 ـ 2007 للمطالبة بزيادة الأجور وعزل رئيس مجلس إدارة الشركة وإسقاط ديونها المتراكمة.وقال مصدر في الشركة إن العمال المضربين "خرجوا في مسيرة انتصار طافت شوارع مدينة كفر الدوار بعد الاستجابة لمطالبهم المالية"، مرددين هتاف "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
محمد عزوز والمحافظات جيهان خليفة وحمدي قاسم -المصري اليوم- ٩/٢/٢٠٠٧
تمكنت عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة، بمعاونة الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، من إنهاء إضراب نحو ١٦ ألفاً من العاملين بشركتي كفر الدوار للغزل والنسيج، وغزل شبين الكوم، الذي استمر قرابة الأسبوع احتجاجاً علي عدم صرف مستحقاتهم المالية كاملة.
وأكدت الوزيرة ـ في تصريحات صحفية عقب اجتماعها أمس بمجلس إدارة الشركتين بحضور حسين مجاور رئيس اتحاد العمال والمهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج ـ أنه تم التوصل إلي اتفاق يقضي بحل مشاكل الشركتين.
وقالت: بالنسبة لشركة كفر الدوار فقد توصلنا إلي اتفاق يرضي طموح العاملين بشأن أرباحهم التي كانوا يطالبون بها، حيث تقرر أن يصرف العمال قيمة الأرباح التي أعلن عنها من قبل، مع تعويضهم عن الزيادة التي كانوا يطالبون بها، من خلال رفع قيمة الوجبة الغذائية من ٥.٣٢ جنيه إلي ٤٣ جنيها، علي أن تصرف بأثر رجعي اعتبارا من أول شهر يوليو الماضي.
وأشارت الوزيرة إلي أن هذا القرار لن ينطبق علي عمال كفر الدوار وحدهم، ولكنه سيشمل جميع العاملين بقطاع الغزل والنسيج الذين يعانون ـ علي حد قولها ـ من تدن في الأجور، مؤكدة أن عدد المستفيدين من القرار الجديد سيصل إلي ١٠٠ ألف عامل من بين ٤٠٠ ألف يعملون في قطاع الأعمال العام.
وأضافت: لقد تم أيضا تشكيل لجنة لبحث الهيكل الخاص بشركة كفر الدوار، وفتح الباب لترقيات العاملين المتوقفة فيها منذ عام ١٩٩٥، علي أن تنتهي اللجنة من أعمالها في أول يوليو المقبل، مشيرة إلي أن هذا القرار سيساعد علي زيادة المربوط الوظيفي للعاملين وهو ما سينعكس إيجابيا علي زيادة الأرباح.
وأكدت أنه ستتم تسوية حالات العاملات الحاصلات علي مؤهلات متوسطة «دبلومات» علي أن يظلن في وظائفهن الحالية، موضحة أنها ستجري اتفاقا، والدكتور محمود محيي الدين مع الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة لإرسال قافلة طبية لشركة كفر الدوار، مع تشكيل لجنة لبحث احتياجات مستشفي عمال الشركة، ومحاولة توفير سيارة إسعاف لها، إضافة إلي دعم جمعية النقل من أجل إصلاح أسطول السيارات المعطل بالشركة.
وقالت الوزيرة: بالنسبة لمشكلة العاملين في شركة غزل شبين الكوم، فقد تقرر إقالة مجلس إدارة الشركة، وتعيين المهندس أحمد الصاوي «أحد العاملين بقطاع الغزل» مفوضا عاما لإدارة الشركة لحين إنهاء إجراءات تسليمها للمستثمر الهندي، مؤكدة أن المستحقات المالية للعاملين والتي كانوا يطالبون بها بمقدار ١٣٣ يوما عن الستة أشهر الماضية، ستصرف علي الفور، حيث تم صرف الشيك الخاص بقيمة أرباح العاملين بغزل شبين وقيمته نحو ٩.٥ مليون جنيه.
وعلمت «المصري اليوم»، أنه خلال جلسة المفاوضات التي عقدتها الوزيرة مع محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة، وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال لإنهاء إضراب عمال غزل شبين، أبدي الجيلاني رفضه التام صرف شيك الأرباح لحين تسليم الشركة للمستثمر الهندي، لكن اتصالا هاتفيا بين عائشة ومحيي الدين أنهي الأمر بقرار صرف مستحقات العاملين علي الفور، مما أثار الجيلاني الذي أكد في اتصال هاتفي آخر مع وزير الاستثمار أن هذا القرار خاطئ، ومن شأنه تدليل العمال، خصوصا بعد إعلانهم فقدان الثقة في الحكومة، إلا أن الوزير طالبه بتنفيذ القرار.
فوافق الجيلاني قائلا: إنه موظف وينفذ التعليمات، إلا أن هذا القرار من واقع خبرته سيسبب مشاكل كثيرة في المستقبل مع المستثمر الهندي، خصوصا أن الشركة يعمل بها ٢٥ عاملا من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين

حلوها

فاجأني صديقي اللبناني نادر بهذا الموقع الذي يطلق حملة قوامها مجموعة من الشباب اللبناني المستقل سياسيا والذي لا يتبع حزبا او حركة أو طائفة بعينها ، وتتمثل فكرة الحملة في تكوين سلسلة بشرية من المتظاهرين بشكل سلمي في احد ميادين العاصمة بيروت لمطالبة السياسيين من كافة التيارات ببدء حوار وطني شامل يخرج البلاد من أزمتها الحالية ويمنع وقوع حرب أهلية جديدة أوكما يقول الشباب على موقعهم : "اذا لم يستطع اباؤنا منع الحرب الأهلية في 1975 فلماذا عينا ان نعيشها ثانية في 2007؟"
الفكرة على بساطتها بها ابتكار ورغبة في التغيير والأهم من هذا وذاك تحمل وعيا سياسيا لا يسع المرء الا يحسد هولاء الشبان عليه .
بعد مطالعة الموقع تساءلت : متى يمكن أن نقول لحكامنا في مصر "حلوها " أو "حلوا عنا" ؟

Tuesday, February 06, 2007

هل يفعلها العمال؟

منذ أن بدأت التحركات العمالية المصرية في مطلع هذا الشهر تقريبا ثمة سؤال يحيرني : وهو هل يفعلها العمال ؟ هل ينجحون فيما لم تنجح فيه النخبة المصرية (رغم كراهيتي للفظ نخبة)؟ نعم ، اعرف تماما ان كافة ثورات مصر وانتفاضاتها التحررية بدأت بالنخب من مثقفين وطلبة الجامعات ولكن الوضع يختلف هذه المرة ، فالنخبة أمكن حصرها بواسطة اجهزة النظام الأمنية في مربع ضيق لا تستطيع تجاوزه في تحركاتها ولا يتعدى منطقة وسط البلد بالقاهرة، اما العمال الذي احتشدوا في غزل المحلة وفي السكة الحديد ، فاننا نرى النظام المتغطرس يضطر في المرة تلو الأخرى وعلى غير عادته الى النظر في مطالهم -المشروعةبالطبع- او التفاوض معهم عليها على أقل تقدير، ان تحركات العمال المتتالية التي بدأها عمال قطاع الغزل والنسيج (مهد الصناعات المصرية) تشي بتغير قادم ، لا أريد ان ابدو مفرطا في التفاؤل ولكنها بالفعل دلالة على حركة واسعة قادمة وقد تحرك الدماء في عروق المعارضة التي تيبست لأسباب كثيرة ،الملاحظة الثانية هي ان اغلب التحركات العمالية حتى الأن قد جرت خارج العاصمة ، في الأقاليم التي لا تعرف انخبة عنها شيئا ،فهل تكون الانتفاضة القادمة مغايرة لكافة انتفاضات مصر وثوراتها عبر التاريخ ، هل تكون انتفاضة قوامها العمال البسطاء ومركزها الريف لا الحضر؟
أسئلة اترك الاجابة عنها للأيام القادمة