
Sunday, March 04, 2007
أصل المشكلة

Saturday, March 03, 2007
شهادة أمريكية : نجاد لم يهدد بمحو اسرائيل

وفي اشارة واضحة الى مدى تلاعب الاعلام الأمريكي بمشاهديه فان وكالة الأسويشتيد برس التي كانت أول من نقل تصريحات نجاد قامت بتغيير عبارته الى "محو اسرائيل" لتبدأ حملة التشهير الواسعة التي حذرت من "هولوكست جديد" ومن "هتلر الايراني" فيما اعتبره كاتب ومترجم ايراني أكذوبة القرن مدونة
Tuesday, February 27, 2007
شرائط الحرب

وعبر 97 دقيقة هي زمن الفيلم ، يرى المشاهد ما يجري على أرض العراق من خلال تجربة ثلاثة جنود امريكيين هم ستيف بينك وهو نجار انضم الى الجيش ويهوى الكتابة وزاك بازي الرقيب ذو الأصول اللبنانية الذي يجيد اللغة العربية ويحب السفر ومايك موياريتي وهو أب انتزعته الحرب من زوجته وولده الصغير.
ولدى كل من هولاء قصة مختلفة يرويها عن العراق،فيتحدثون عن اسرهم التي تركوها ورائهم ورغبتهم الشديدة في العودة سالمين لرؤيتهم، ويروون قصصهم مع كمائن المقاومة العراقية التي تنتظرهم على كافة الطرق بالعبوات الناسفة ، كما يتحدث عن اضطرارهم لاطلاق النار على المدنيين العراقيين مما يسبب لهم حالة من التمزق بين ضميرهم وواجبهم العسكري.
وما يجمع بين كافة روايات الجنود هي حالة الاحباط الشديدة التي يعانون منها خاصة بعد رؤيتهم لزملائهم وهم يقتلون أو يصابون وتساؤلهم عن جدوى بقائهم في هذا البلد وعما اذا سيتاح لهم رؤية أحبائهم مرة أخرى.
وقد عرض الفيلم للمرة الأولى في الولايات المتحدة في ابريل الماضي في مهرجان تريبيكا السينمائي وحاز على اعجاب الجمهور والنقاد وحصل على جائزة أفضل فيلم تسجيلي كما حصل على الجائزة نفسها من مهرجان بريتدوك.
موقع الفيلم: http://www.thewartapes.com/the_film/
هل انتم سعداء؟

تفاصيل الخبر لم تذكر ما هو معيار السعادة عند هولاء ولا على اي اساس قالوا انهم سعداء، لكن مستقبل هذا السعادة يبقى غامضا لدى الجميع.
برأيك: لو أجري نفس هذا الاستطلاع في بلدنا العزيز ، فماذا ستكون نتيجيته؟
Monday, February 26, 2007
الهزيمة اسمها "جلعاد شاليت

وداعا جوزيف سماحة
خلف وراء القضبان

،الصورة مأخوذة من مدونة الزميل حسام الحملاوي وهو واحد من القلائل الذين يجعلون لدي بقية من امل في هذه المهنة التي صرت أخجل من القول انني انتمي اليها : الصحافة
Sunday, February 25, 2007
لماذا غفرت الأمة لصدّام؟

***
قد يسوق البعض تفسيرات كثيرة لمشهد الحزن الواسع، بعضها يتصل بروح الانتقام الطائفية اللاإنسانية التي رافقت عملية إعدام الرجل، وبعضها يبالغ في تأثير طريقة نقل الإعلام وقائع الإعدام على مشاعر الجماهير، وتفسيرات أخرى ترجعها إلى أنها بمثابة تنفيس عن مشاعر الكراهية لخصومه الأميركيين، وأقلها اعتبارا واحتراما تلك التي تتهم جماهير الأمة بالسذاجة والسطحية وغياب الوعي. غير أن تفسيرا آخر يستحق أن يطرح باعتباره مدخلا لفهم سمة أساسية من سمات هذه الأمة وهو أنها غفرت لصدّام ذنوبه وما أكثرها وتجاوزت عن إساءاته وما أشدها لقاء ما ختم به حياته أسيرا قاوم في ميدان المعركة فلم يفر منها أو يهرب ثم شهيدا رفض أن يساوم أو يقايض على حريته فيفرط ولو رمزيا في حوزة الأمة أو يتنازل عن حقها في مقاومة الغازي الأجنبي.
***
هذه ليست خطبة من بقايا تراث الخطاب القومي أو مفردة من خطاب جماعات الإسلام الثوري بل هي تفسير أقرب إلى واقع يقرره التاريخ الذي يقول أن لدى الأمة دائما القدرة على الصفح والمغفرة لكل من أخطأ في حقها وأساء ما لم يبدّل أو يغير عقيدتها: عقيدة الحفاظ على حوزتها ومقاومة من يعتدي عليها. وهي دائما لديها من الطاقة النفسية ما يجعلها ترفع فوق الرؤوس أبناءها المقاومين والمجاهدين دفاعا عن حوزتها وردا للعدوان عليها.
***
من يراجع تاريخ الأمة الإسلامية في مراحله المختلفة لن يتعب كثيرا في الوصول إلى رموزها وسادتها المبجلين، هم دائما قادة الفتوحات والمقاومة ممن حموا ثغور الأمة ومنعوا عنها عدوها أو ماتوا دونها وأبوا أن يسلموها أو يستسلموا ولو رمزيا. وأنه حتى حين تضطرب الذاكرة التاريخية وتفقد الأمة في بعض مراحلها التاريخية الاتزان والوعي سنجد أن الوعي الجمعي للأمة يستبقي على هؤلاء ويحفظهم من أن تعدو عليهم آفة التجاهل أو النسيان.
لذلك مازال وعي الأمة يستبقي أسماء الفاتحين والمنتصرين والمقاومين وسيرهم من لدن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأسامة بن زيد وعقبة بن نافع وطارق بن زياد وقتيبة بن مسلم وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح.. وغيرهم على الرغم من أن عظماء آخرين في ميادين أخرى كادت تغيب ذكراهم ليس تجاهلا وإنما لأنهم لن يبلغوا مقام الجهاد من أجل الأمة مهما أنفقوا، وقد رد الرسول على من طلب منه أن يدله على عمل يبلغ به فضل المجاهدين فقال أنه لا يوازيهم بعمل ولو أن يقوم الليل لا يفتر ويصوم النهار لا يفطر.
وفي كل بلد عربي أو مسلم كان زعماؤها ورموزها التاريخيين هم قادة المقاومة أو أصحاب الانتصارات على عدو الأمة الذي هدد وحدتها أو اعتدى على حوزتها.. سنجدهم في كل الوطن العربي والإسلامي من مثل محمد كُريم وعمر مكرم وأحمد عرابي في مصر، ويوسف العظمة في سورية، وعز الدين القسّام في فلسطين، والأمير عبد القادر في الجزائر، وعمر المختار في ليبيا، عبد الكريم الخطابي في المغرب، الإمام المهدي في السودان، والإمام محمد شامل في القوقاز.. وغيرهم. فهم في كل بلد مسلم رموز المقاومة بالضرورة الذين أبوا أن يسلموا للأجنبي أو يفرطوا له في حوزة الأمة؛ تحفظهم الأمة من الضياع في زوايا النسيان وتنقلهم من قلب المعركة مباشرة إلى قلبها وتكللهم بأكاليل النصر لأنهم بما فعلوه قد انتصروا حتى ولو انكسروا عسكريا أو سقطوا في المعركة؛ وهذا ما لا يفهمه الغرباء عن وعي الأمة وضميرها..
فالأمة تحاسب قادتها ورموزها بصدق مقاومتهم ودفاعهم عنها وليس بما يحققونه من نتائج.. وهي تؤمن دائما بأن إرادة المقاومة والصدق فيها انتصار في حد ذاته يكمله الانتصار العسكري ولكن لا يخلقه. لذلك حين هبّ المجاهد السوري يوسف العظمة لملاقاة جيوش الغزو الفرنسي في معركة ميسلون رافضا التحذيرات التي أسداها إليه حتى المقربون منه، رغم أنه كان يعرف أنه لا مقارنة بين قوته وقوة الغزاة ولكنه كان على وعي بأن المقاومة وعدم الاستسلام أو تسليم حوزة الأمة لعدوها انتصار في ذاته، فقال مقولته الخالدة: سوف لن أمنحهم- الغزاة- سوى انتصارا عسكريا!
***
ثم إن الأمة على استعداد أن تنسى كل عيوب هؤلاء المقاومين والفاتحين وتتجاوز عن أخطائهم إذا صح منهم أنهم أخلصوا في مقاومة العدوان وحماية حوزتها. لقد تناست الأمة أخطاء خالد بن الوليد وسرعته في سفك الدماء بل إنها من شدة تعلقها به كفاتح منتصر ومجاهد لم يبخل بنفسه في سبيل أمته قل فيها من يروي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم " إن في سيف خالد رهقا"، أو واقعة تبرأه - صلى الله عليه وسلم- من قتل خالد للأسرى.. فضلا عن أن تصديق الرواية التي تحدثت عن واقعة قتله لمالك بن نويرة وزواجه بأرملته قبل انقضاء عدّتها!
لقد رسم الوعي الجمعي للأمة صورة تجمع لسيف الله المسلول خالد بن الوليد كل المآثر والمناقب وسيرة جهاده في الغزوات والفتوح واستبعدت منها بوعي أو من غير وعي كل ما يخدش هذه الصورة المثالية.
تكرر ذلك وسيتكرر دائما طوال تاريخ الأمة، فهي لم تعد تذكر للظاهر بيبرس قتله لسيف الدين قطز حرصا على الملك وصارت لا تعرفه إلا بالظاهر المظفر بعد أن أكمل ملحمة المقاومة وقضى على ما تبقى من ممالك الصليبيين وجيوش المغول، وهي التي تغاضت عن كل ما قيل من قتل الأمير محمد الفاتح لأشقائه، كعادة سلاطين آل عثمان في التخلص ممن قد ينافسهم على الحكم، وأبقت على مأثرة فتحه مدينة القسطنطينية التي استعصت على المسلمين محققا نبوءة الرسول الأكرم.. وكان لصلاح الدين الأيوبي أن يفعل ما يشاء في دولته فيقسمها على أبنائه وأهل بيته دون أن تذكره الأمة بسوء وهو الذي كسر جيوش الصليبيين في حطين وحرّر بيت المقدس.. وهكذا سنة الأمة في تقدير أبطالها وقادة انتصاراتها ومقاومتها.
أذكر أن شيئا من هذا رأيته مع السيد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق.. فقد كنت أتعجب من أن الرجل يحظى بشعبية هائلة في كل أنحاء العالم الإسلامي تقريبا رغم أنه نموذجا للحاكم المستبد، وأن له ممارسات ضد المعارضة أوغل فيها في الاستبداد والقهر حتى أنه لم يتورع عن القضاء على خصمه أنور إبراهيم وتصفيته سياسيا باتهامات شائنة..
وزاد استغرابي أن الحركات الإسلامية في العالم سكتت على ما فعله مهاتير بأنور رغم أن الأخير كان واحدا من أبرز رموزها وقادتها المشهورين.. وحين زرت ماليزيا واقتربت أكثر من تجربة الرجل واطلعت على تفاصيل صدامه الشهير مع صندوق النقد والبنك الدولي ومؤسسات الاقتصاد الدولية التي كان أنور يتبنى سياستها وعرفت كيف عارضها مهاتير إصرارا على الحفاظ على استقلال بلده من الهيمنة الأميركية؛ تفهمت وقتها السبب في المنزلة التي أنزلها له شعبه ومن ثم أمته: لقد نظروا إليه كبطل من أبطال الاستقلال وقائد من قادة التحرر الوطني الذي يحق أن تقول لهم شعوبهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرنا لكم!
وأتصور أن المقام الرفيع الذي تبوأه الزعيم المصري جمال عبد الناصر لدى الشعب المصري والشعوب العربية أنه الذي رفع راية المقاومة ضد الأجنبي المحتل أو المستكبر ولم يقبل التنازل بإرادته عن الحوزة الوطنية والقومية، وظل رمزا مقاوما وبطلا للأمة رغم انهيار مشروعه والأخطاء الكارثية التي ارتكبها.. ظل ناصر بطلا في وعي الأمة التي سرعان ما تناست ما عاناه الناس من الاستبداد وغياب الحريات وما قاساه خصومه الإخوان المسلمون على يديه من ويلات السجون المعتقلات.
وأحسب أنه لولا الانكسار المخزي أمام الجيش الصهيوني عام 1967 ما تجرأ أحد على نقد عبد الناصر وتجربته، ولغفر له الجميع كل ما تقدم من أخطائه وذنوبه وما تأخر لولا الهزيمة.. لم يعد لناصر بعد الهزيمة المذلة ما يعصمه ولم يتجرأ أحد عليه إلا بعدها فالمثل المصري يقول: كن أسدا وكلني!. ولأنه يتحمل مسؤولية الهزيمة أمام العدو فلم يعد مقبولا أن يستمر في استبداده وقهره لهم.
بل أذهب إلى أكثر من هذا؛ فأقول شيئا قريبا من ذلك في شأن الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك وتفسير المكانة التي يحظى بها –فعليا- لدى الشعب التركي المسلم على رغم الاختلاف جذريا معه في مشروعه لبناء الدولة التركية الحديثة على الطراز الغربي العلماني. إن السبب الرئيسي في أن لأتاتورك منزلة ومقاما لدى الأتراك هو أن وعيهم الجمعي ما زال يستبقي كونه بطل معركة التحرير والذي حافظ على وحدة تركيا أثناء الحرب العالمية الأولى وما تلاها.. لقد بقي هذا الرجل رغم دعايات خصومه الإسلاميين رمزا لأنه لم يفرط في استقلال بلاده رغم كل النقد الذي يمكن بل وينبغي أن يوجه إليه.
***
الوعي الجمعي للأمة وهو يحفظ لهؤلاء الفاتحين المنتصرين أو المقاومين الباذلين للمهج والأرواح ليغفر لهم كل الأخطاء التي ارتكبوها ولا يحتفظ بها ولو كمجرد "زلات" لا يخلو منها بشر؛ فهم في ضمير الأمة قاربوا الملائكة التي لا تقترب الأخطاء فضلا عن أن تقارف الخطايا. بل أن هذه الوقائع تظل- حتى ولو ثبتت تاريخيا- افتراءات من الخصوم وأكاذيب يرميهم بها أعداء الأمة.
ربما يفسر هذا كيف أن جماهير الأمة مازالت تتجاوز عن كل ما ينسب بحق التيارات الجهادية وقادته. طالما كانت بندقيتهم مصوبة باتجاه الأجنبي... فوثبة هؤلاء لملاقاة الغزاة ونفرتهم في مواجهة الأعداء واستعدادهم للموت دفاعا عن الأمة ضد من احتلوا أرضها وتعمدوا إهانتها ينسى جماهير الأمة كل ما قيل وسيقال عنهم. بل إن العقل الجمعي يرفض حتى مجرد تصديق الخطأ بحق هؤلاء ويراها دعايات صهيوأميركية لتشويه صورة "المجاهدين".
وسنلاحظ كذلك أن من يتأكد لهم صحة ما يقع فيه هؤلاء المجاهدون من أخطاء يفضل ألا يواجهها علانية أو يشدد في مواجهتها، ليس خوفا من الصدع بالحق بقدر ما هو حياء من أن يكون في موقفه خذلانا للمجاهدين في مواجهة عدو الأمة واعتقادا بأن من صح ولاؤه لها فلا تثريب عليه.
***
إن الأمة الإسلامية ظلت طوال تاريخها على استعداد ليس فقط للتجاوز عن أخطاء من رفعوا راية المقاومة بصدق وراحوا فداءا لها بل وهي تقبل بأن تتنازل عن حقّها وتطوي أحزانها وتتسامح- أفرادا وجماعات- في أخص حقوقها وتغفر ولو طالها من أذى هؤلاء..
يحكى المؤرخون عن الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة وفتنة خلق القرآن التي تصدى فيها لمحاولةّ بعض خلفاء الدولة العباسية (المأمون والمعتصم والواثق) فرض مذهب الاعتزال على الأمة وإجبار العلماء على القول بخلق القرآن.. لقد ابتلى أحمد في هذه الفتنة وأوذي أذى كثيرا.. عٌذب حتى خلع كتفه وتعرض للإذلال بأن حُمل على حمار من دون سرج مكبلا بالقيود..، فصبر ودافع عن معتقده ومعتقد الأمة في القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق ورفض النزول على رأي الخلفاء ولم يجبهم إلى غايتهم ثم لما ضاقوا به استدعاه المعتصم ذات ليلة، وقال مهدّدا: والله إن لم يجبني إلى مقولتي- القول بخلق القرآن- لأقتلنه في غده..
كان المعتصم وقتها الخليفة الفاتح، وكان لم يزل عائدا من فتح عمورية الشهير بعد أن استجاب لامرأة مسلمة تحرش بها الروم فاستغاثت به أن وامعتصماه فجيش لها الجيوش أدبت الروم وخربت عمورية مدينة ملكهم..
تقول كتب السير أن الإمام أحمد لما بلغه وعيد المعتصم الفاتح دعا قائلا: اللهم اعصمه من دمي، فلم يؤذن الفجر إلا والمنادي ينعى للناس وفاة الخليفة!
لقد عزّ على أحمد أن يرتكب المعتصم كبيرة قتله وأكبره من أن يختم حياته بقتله ظلما وعدوانا وهو الفاتح الذي ثأر لشرف مسلمة وردّ لها وللأمة اعتبارها وكرامتها.. لم يدع عليه بالموت وإنما دعا الله أن ينزهه سفك دمه بغير الحق. إن ابن حنبل على جلال موقفه إنما يمثّل الأمة في أنها تضع قادة الفتح والانتصار لها فوق الرأس حتى أنها تضن بهم على أن يرتكبوا في حقها الحماقة!
***
إن للأمة ميزانها الخاص الذي تزن به أبناءها، وهو ميزان لا يفهمه المتغربون عنها؛ ميزان يجعلها تغفر للابن ما لم يفرط في وطنه وتقول له لو جئتني بقراب الأرض خطايا ولكن لم تفرط في حوزتي أو تسلمني لعدوي أتيتك بقرابها مغفرة. إنه الميزان الذي جعلها تنزل بالمتحالفين مع الاحتلال وقادتهم في العراق أسفل سافلين ثم هو الذي جعلها احتضنت من رفعوا راية المقاومة في لبنان ضد العدو الصهيوني وأنزلتهم منازل العز والفخار دون الالتفات إلى الطائفية المقيثة.
إنه الميزان الذي جعل الأمة التي أساء إليها صدام حينا من الدهر وتسبب لها بالأذى والعنت على استعداد لأن تغفر له وتصفح لأنه رفض التسليم لعدوها ثم لم يفر في ميدان المواجهة ثم قبل بالموت على أن يقر بشرعية هذا العدوان ويقبل باحتلال الغازي الأجنبي.. لذلك فهي تتناسى كل ما أساء فيه لقاء موقف صدق في نصرتها.. وطوبى لمن صحت له
باحث مصري
htammam@hotmail.com
Friday, February 23, 2007
التطهير العرقي لفلسطين !

Monday, February 19, 2007
العار
سلام سلاح
Sunday, February 18, 2007
العرب الأشرار"
وعلى هذه الإحصائية يستند الفيلم التسجيلي "عرب أشرار" الذي أخرجه سوت غالي ذو الأصول الكينية واستمد مادته الرئيسة من كتاب بنفس الاسم للبروفيسور جاك شاهين أستاذ الإعلام بجامعة إيلينوي، وتناول فيه الأخطاء التي تقع فيها السينما الأمريكية عند تشويه صورة العرب.
وعبر خمسين دقيقة هي زمن الفيلم يقوم شاهين بتحليل صورة العربي في الفيلم الأمريكي موضحا أنها صورة غير إنسانية.. فالعربي هو بدوي يسكن الصحراء، ويعمل كقاطع طريق في أغلب الأفلام، أو يقدم كـ "إرهابي" يختطف الطائرات وينسف البنايات، ولا يبالي بحياة المدنيين الأبرياء.. وهو بشكل عام يحتقر المرأة ويعاملها كالجماد كما جاء في أحد الأفلام، وهو يكره أصحاب الديانات المخالفة لدينه ويسعى إلى إبادتهم.
ويوضح شاهين أن هذه الصورة النمطية "stereotype" لا تقتصر على الأفلام الروائية فقط بل تمتد إلى أفلام الأطفال الكارتونية.
ففيلم "علاء الدين" على سبيل المثال الذي أنتجته مؤسسة ديزني عام 2002 وشاهده ملايين الأطفال حول العالم قدم نفس الصورة المشوهة، بل إن أغنيته الافتتاحية نفسها تقول:
لقد جئت من بلاد بعيدة
يركب الناس فيها الجمال
يمكن لأهلها أن يقطعوا أذنيك
لمجرد أن شكلك لم يعجبهم
أو لأنك قلت شيئا لم يعجبهم
ويتساءل شاهين: كانت السينما الأمريكية تقدم عدة شخصيات من قبل بصورة نمطية مثل الهنود الحمر واليهود والأسيوين والسود، والآن تراجعت عن ذلك وبدأت تقدمهم بشكل إيجابي فلماذا تبقى شخصية العربي وحدها المشوهة؟
ويختم شاهين الفيلم بقوله: إن أفضل ما يمكن للسينما في هوليوود أن تقدمه للعرب هو أن تتعامل معهم كبشر عاديين لا أكثر ولا أقل.
ولمشاهدة الفيلم:
http://www.youtube.com/watch?v=Ko_N4BcaIPY
Friday, February 16, 2007
يوميات مدير خليجي
نكتة أم حكمة؟
Wednesday, February 14, 2007
السودان من تاني
Friday, February 09, 2007
وانتصر العمال
وأنهى ألوف العمال في شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة كفر الدوار في دلتا مصر أمس الخميس إضرابا بدءوه الأحد 4 ـ 2 ـ 2007 للمطالبة بزيادة الأجور وعزل رئيس مجلس إدارة الشركة وإسقاط ديونها المتراكمة.وقال مصدر في الشركة إن العمال المضربين "خرجوا في مسيرة انتصار طافت شوارع مدينة كفر الدوار بعد الاستجابة لمطالبهم المالية"، مرددين هتاف "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
تمكنت عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة، بمعاونة الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، من إنهاء إضراب نحو ١٦ ألفاً من العاملين بشركتي كفر الدوار للغزل والنسيج، وغزل شبين الكوم، الذي استمر قرابة الأسبوع احتجاجاً علي عدم صرف مستحقاتهم المالية كاملة.
وأكدت الوزيرة ـ في تصريحات صحفية عقب اجتماعها أمس بمجلس إدارة الشركتين بحضور حسين مجاور رئيس اتحاد العمال والمهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج ـ أنه تم التوصل إلي اتفاق يقضي بحل مشاكل الشركتين.
وقالت: بالنسبة لشركة كفر الدوار فقد توصلنا إلي اتفاق يرضي طموح العاملين بشأن أرباحهم التي كانوا يطالبون بها، حيث تقرر أن يصرف العمال قيمة الأرباح التي أعلن عنها من قبل، مع تعويضهم عن الزيادة التي كانوا يطالبون بها، من خلال رفع قيمة الوجبة الغذائية من ٥.٣٢ جنيه إلي ٤٣ جنيها، علي أن تصرف بأثر رجعي اعتبارا من أول شهر يوليو الماضي.
وأشارت الوزيرة إلي أن هذا القرار لن ينطبق علي عمال كفر الدوار وحدهم، ولكنه سيشمل جميع العاملين بقطاع الغزل والنسيج الذين يعانون ـ علي حد قولها ـ من تدن في الأجور، مؤكدة أن عدد المستفيدين من القرار الجديد سيصل إلي ١٠٠ ألف عامل من بين ٤٠٠ ألف يعملون في قطاع الأعمال العام.
وأضافت: لقد تم أيضا تشكيل لجنة لبحث الهيكل الخاص بشركة كفر الدوار، وفتح الباب لترقيات العاملين المتوقفة فيها منذ عام ١٩٩٥، علي أن تنتهي اللجنة من أعمالها في أول يوليو المقبل، مشيرة إلي أن هذا القرار سيساعد علي زيادة المربوط الوظيفي للعاملين وهو ما سينعكس إيجابيا علي زيادة الأرباح.
وأكدت أنه ستتم تسوية حالات العاملات الحاصلات علي مؤهلات متوسطة «دبلومات» علي أن يظلن في وظائفهن الحالية، موضحة أنها ستجري اتفاقا، والدكتور محمود محيي الدين مع الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة لإرسال قافلة طبية لشركة كفر الدوار، مع تشكيل لجنة لبحث احتياجات مستشفي عمال الشركة، ومحاولة توفير سيارة إسعاف لها، إضافة إلي دعم جمعية النقل من أجل إصلاح أسطول السيارات المعطل بالشركة.
وقالت الوزيرة: بالنسبة لمشكلة العاملين في شركة غزل شبين الكوم، فقد تقرر إقالة مجلس إدارة الشركة، وتعيين المهندس أحمد الصاوي «أحد العاملين بقطاع الغزل» مفوضا عاما لإدارة الشركة لحين إنهاء إجراءات تسليمها للمستثمر الهندي، مؤكدة أن المستحقات المالية للعاملين والتي كانوا يطالبون بها بمقدار ١٣٣ يوما عن الستة أشهر الماضية، ستصرف علي الفور، حيث تم صرف الشيك الخاص بقيمة أرباح العاملين بغزل شبين وقيمته نحو ٩.٥ مليون جنيه.
وعلمت «المصري اليوم»، أنه خلال جلسة المفاوضات التي عقدتها الوزيرة مع محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة، وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال لإنهاء إضراب عمال غزل شبين، أبدي الجيلاني رفضه التام صرف شيك الأرباح لحين تسليم الشركة للمستثمر الهندي، لكن اتصالا هاتفيا بين عائشة ومحيي الدين أنهي الأمر بقرار صرف مستحقات العاملين علي الفور، مما أثار الجيلاني الذي أكد في اتصال هاتفي آخر مع وزير الاستثمار أن هذا القرار خاطئ، ومن شأنه تدليل العمال، خصوصا بعد إعلانهم فقدان الثقة في الحكومة، إلا أن الوزير طالبه بتنفيذ القرار.
فوافق الجيلاني قائلا: إنه موظف وينفذ التعليمات، إلا أن هذا القرار من واقع خبرته سيسبب مشاكل كثيرة في المستقبل مع المستثمر الهندي، خصوصا أن الشركة يعمل بها ٢٥ عاملا من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين
حلوها
الفكرة على بساطتها بها ابتكار ورغبة في التغيير والأهم من هذا وذاك تحمل وعيا سياسيا لا يسع المرء الا يحسد هولاء الشبان عليه .
بعد مطالعة الموقع تساءلت : متى يمكن أن نقول لحكامنا في مصر "حلوها " أو "حلوا عنا" ؟
Tuesday, February 06, 2007
هل يفعلها العمال؟
أسئلة اترك الاجابة عنها للأيام القادمة
Wednesday, January 31, 2007
الطريق الى ايلات
Friday, January 26, 2007
حوار أجيال
(أواسط العشرينات من القرن الماضي،يدخل الابن بطربوشه المعوج الى غرفته ويحمل اسطوانه تحت ابطه الأيسر، يضعها في جهاز الجرامافون ليأتيه صوت محمد عبد الوهاب "مضناك جفاه ومرقده" ينسجم الشاب مع الأغنية وتعلو تأوهاته بحيث لا يلحظ دخول الأب من خلفه )
الأب: (زاعقا) ايه اللي انت بتسمعه ده
الابن : (يغلق الجهاز في رعب) ده محمد عبد الوهاب يا بابا
الأب: ايه الشباب المايع ده؟ فين أدوار سي عبده الحامولي!
المشهد الثاني:
(أواسط الخمسينات ، يدخل الشاب الى منزله مسرعا، يدير مؤشر الراديو العتيق اموضوع فوق المكتبة،يبدأ في تغيير المحطات الى أن يأتيه صوت عبد الحليم حافظ :"على قد الشوق اللي في عيوني يا جميل...سلم" يندمج الابن مع الأغنية بحيث لا يلحظ دخول الأب الى الغرفة)
الأب: (متجهما) ايه اللي انت بتسمعه ده؟
الابن:(مذعورا) ده عبد الحليم حافظ يا بابا
الأب : (وقد زاد تجهمه) ايه الشباب المايع ده ؟ فين اغاني محمد عبد الوهاب!
المشهد الثالث:
(أواسط التسعينات، الابن في غرفته يضع البطاريات في جهاز المسجل الصغير بحذر شديد ،ثم يضع الشريط داخل المسجل ليأتيه صوت محمد منير: "تعالى نلضم أسامينا ...الفلة جنب الياسمينة" يندمج الابن مع الأغنية بحيث لا يلحظ دخول الأب الى غرفته)
الأب: ايه اللي بتسمعه ده؟
الابن : (يرد دون أن يغلق الجهاز) ده محمد منير يا بابا
الأب: (يغادر الغرفة مهمهما) ايه الشباب المايع ده؟ فين أيام عبد الحليم حافظ؟
المشهد الرابع:
(عام 2050 ، الابن والأب في غرفة الجلوس ، يضع الابن سماعات الأي بود في أذنيه ويقوم ليرقص على أنغام اغنية لا نسمعها امام والده غير عابىء بوجوده)الأب: (يتأفف ويدير وجهه عن الابن) ايه الشباب المايع ده؟ فين أيام الطرب الشعبي الأصيل؟ الله يرحمك يا شعبولا!!
Monday, January 22, 2007
تحية الدكتور القزاز
لا يسعنى إلا أن أشكرك، دمت ودا وصدقا ومحبة خالصة للجميع
تحياتى
يحيى القزاز
Sunday, January 21, 2007
انتفاضة الرغيف على شاشة السينما
من يناير كل عام
يدخل النور الزنازين
يطرد الخوف والظلام"
أحمد فؤاد نجم
رغم أهمية ما حدث في 18 و19 يناير عام 1977 في التاريخ المصري المعاصر باعتبارها انتفاضة شعبية توحدت فيها الجماهير –للمرة الأولى منذ ثورة 1919-على هدف واحد وشعارات محددة ، الا ان هذا الحدث على أهميته لم يحظ بالاهتمام الكافي في السينما المصرية ، فعدد الأفلام التي تناولت انتقاضة يناير محدود للغاية وبعضها أشار الى الأحداث بشكل عابر دون التوقف عندها مثل فيلم "الأخر" مثلا للمخرج يوسف شاهين حيث يأتي على لسان البطلة حنان "حنان الترك" أن أباها قتل في انتفاضة يناير 1977 "اتداس بالجزم وهو بيطالب بلقمة العيش" و بطبيعة الحال فلم تزد انتفاضة يناير في فيلم "أيام السادات" عن بضعة لقطات قصيرة تظهر فيها اعمال العنف التي صاحبت التظاهرات ليظهر الرئيس السادات "أحمد زكي" في المشهد التالي ليعلن عدوله عن قراره بالغاء الدعم عن السلع الأساسية الذي تسبب في احداث الشغب.
ويمكن القول ان انتفاضة 18 و19 يناير 1977 لم تشكل الحدث الرئيسي سوى في فيلمين مصريين هما "زوجة رجل مهم" للمخرج "محمد خان" و"الهجامة" للمخرج "محمد النجار" ،ففي كلا الفيلمين برزت انتفاضة الخبز كخلفية للأحداث وكذروة للصراع بين شخصيات الفيلمين.
في فيلم "زوجة رجل مهم" الذي قدمه محمد خان عام 1987 وكتب له السيناريو رؤوف توفيق نشاهد الصدام بين عصرين ، عصر الأحلام والرومانسية وصوت عبد الحليم حافظ متمثلا في شخص الزوجة الرقيقة منى "ميرفت أمين" التي تقترن بضابط الشرطة هشام "أحمد زكي" الذي يستمر في الترقي في عمله بفضل أساليبه العنيفة مع المتهمين الى أن يتم تعيينه في مباحث أمن الدولة ، ونرى ان أساليب هشام البوليسية تمتد الى علاقته بزوجته أيضا فهو يستخدمها للايقاع بالطلبة الناشطين سياسيا ويجبرها على مصادقة زوجة رئيسه ليضمن ترقية ، وفي خضم تقرب هشام الى رؤسائه بمن فيهم أثرياء الانفتاح الاقتصادي ، تقع احداث يناير 1977 ويحول هشام منزله الى مكان لمتابعة التحقيقات التي كانت في اغلبها شكلية ويتجاهل طلبا من احدى قريباته لمحاولة الافراج عن ابنها الذي اعتقل خطأ خلال التظاهرات ، ولكن كل ذلك لا يشفع لهشام عند النظام الذي يقيل بعض الظباط حفاظا على صورته، فيحال هشام ورئيسه الى التقاعد ، ولكنه يستمر في ممارسة القمع على زوجته واثقا بأنه سيعود الى منصبه بعد ان يصدر الحكم في القضية ، لكن الحكم التاريخي الذي صدر والذي برأ المتهمين وحمل مسؤولية الأحداث للنظام يطيح بأخر أمل لديه للعودة الى عمله ، فتنتهي الأحداث بانتحاره بعد أن يقتل والد زوجته في لحظة يأس.
أما فيلم "الهجامة" الذي انتج عام 1991 وأخرجه محمد النجار وكتب السيناريو أسامة انور عكاشة ، فيدور حول نوسة "ليلى علوي" الهجامة أو محترفة سرقة الشقق التي تتم خطبتها لابن خالتها سيد (هشام سليم) ويشتركان في سرقة الشقق لكن ثمة لص أكبر هو المعلم عربي (حسن حسني) الذي يهدد حياتهما مما يضطر سيد للهرب بالمسروقات في حين تدخل نوسة السجن، تقضي نوسه سنتين في السجن. يتصادف اندلاع مظاهرات 18 و19 يناير يوم الإفراج عنها، ويبرز الفيلم "شهية جنود الأمن المفتوحة للضرب " على حد تعبير السيناريو ، وفي نفس الأثناء يعود سيد من الخارج بثروة بعد أن احتكر ادخال الهيرويين الى مصر ولكنه يتحالف مع عدوه السابق المعلم عربي الذي اثرى هو الأخر من جراء سياسة الانفتاح الاقتصادي ، وان كان زوجة رجل مهم قد أشار الى الرئيس السادات تلميحا لا تصريحا فان الهجامة كان أكثر مباشرة في التعامل مع شخص الرئيس السادات ، ففي الوقت الذي تحبس فيه نوسة مرة أخرى مع مجموعة من الطلبة المتظاهرين من بينهم شقيقتها لولا (سيمون) ، نرى سيد والعربي مجتمعين في قاعة تظلها صورة ضخمة للسادات ، يشير العربي الى صورة الرئيس قائلا:"الراجل ده هايل ، نوري ومفتح وابن بلد وما بيحبش الفقر ولا الفقرية"!
تكتسب نوسة من شقيقتها وزميلاتها وعيا جديدا لم تدركه من قبل ، انهن يحلمن ويعملن من أجل غد أفضل لا تضطر فيه الفتيات من امثال نوسة للسرقة ، وهنا يفرد الفيم بشكل مبالغ فيه مساحة كبيرة لمشاهد تعذيب نوسة والتي تخرج من السجن لتسلم رسائل سرية من الطالبات السجينات إلى ذويهم لكنها تقع في خطأ قاتل حين يتعبها المخبرون فيكتشفون مخبأ أحد الطلبة الذي يرتبط مع شقيقتها بعلاقة عاطفية ويقتل على يدهم، يرسم العربي خطة لينتقم من سيد فيدفع لولا إلى الإدمان وتموت بعد تجرعها كمية كبيرة، تنهار نوسه وتطلب معاونة العربي للانتقام من سيد بعد أن تظن أنه السبب و تقوم بحرق المخزن وهو بداخله وبذلك تنجح خطة العربي ولكنه عن نوسة فيقبضون عليها ، ولكن الفبلم يعود ليطمئن المشاهد قبل نهايته ان الحكم الذي صدر بحق سجناء 18 و19 يناير 1977 اعتبر ان ما جرى في هذين اليومين لم يكن انتفاضة "حرامية" بل انتفاضة شعبية ضد الجوع والقهر والغلاء.
تميز فيلم "زوجة رجل مهم" بلغة سينمائية بليغة وراقية وبمسحة رومانسية غلفت الفيلم رغم موضوعه السياسي في حين حفل فيلم "الهجامة" بعشرات من مشاهد العنف المجاني والمكرر مما أثر عى موضوعه.
بشكل عام يمكن القول ان السينما لم تؤرخ لما حدث في يناير 1977 بالشكل الكافي وربما نرى في السنوات القادمة أعمالا سينمائية أخرى تعرض هذا الحدث بالشكل اللائق.
Saturday, January 20, 2007
قلبي
Friday, January 12, 2007
اصدار جديد للمقاومة العراقية
بسم الله الرحمن الرحيمقَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُور َقَوْمٍ مُّؤْمِنِينْالحمد لله رب العالمين القوي العزيزوأفضل الصلاة و أتم التسليم على نبي الهدى نبي الملحمة ، وعلى آله وصحبه أجمعينأما بعد ..فيطيب لهيئة الإعلام المركزي في الجيش الإسلاميّ في العراق أن أن تـُفرح الموحدين و تفضح كذب الادارة الامريكية على شعبها بالإصدار المرئيّ الموجــّه :
LEE's Life for Liesحيـاةُ "لـيي" من أجل الأكاذيبالمبــني على معلومات تحرّز عليها إخوانكم من بطاقة ذاكرةٍ لجنديّ صليبي وُجدت بين حطام عجلة همر دمّرت بعملية سابقة للجيش الإسلامي .
The Release is based on personal information found on a flash memory device belongs to Spc.LEE KENDEll TUCKER (U.S Marine-590-80-5469), captured after him being wasted during an ambush on his vehicleو يكشـف الإصــدار حقيقة ما يعاني الجنود الامريكان في العراق من أزمات يخفيها قادتهم عن مجتمعهم و العالــم، و ما جلبه الغزو من خسائر لأمريكا.
LEE him self was an anti-war activist, proving that many of U.S soldiers serving in Iraq are against this war and they have no reason to fight and dieDownload, Share, and Discuss the movie ... make your effort to understand and reveal the bunch of American Government lies on which this war was based We know that there are many good people just like LEE, but we can't verify them, as they are simply soldiers .. carrying weapons and wearing the uniform, so do your best to make sure that good people won't be deployed into "bad" situations .... Do your best to stop the war and get your countrymen out of Iraq
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[الأنفال:17]و الحمدُ لله رب العالمينهيئةُ الإعلام المركزي - الجيش الإسلامي في العراقالسابع عشر من ذي الحجة 1427 هـالموافق6 يناير 2007 م
Islamic Army in Iraq
http://lee-flash.com/wreck.jpghttp://lee-flash.com/flash.jpg
http://lee-flash.com/rr.jpg
http://lee-flash.com/rewr.jpg
http://lee-flash.com/movable%20IED.jpg
http://lee-flash.com/auto.jpg
http://lee-flash.com/lee-flash-chri.jpg
لتحميل الاصدار على الموقع http://lee-flash.com/
Thursday, January 11, 2007
حين يمزح الرئيس
أنا مع صدام!
Saturday, January 06, 2007
هولاء هم العرب (1): هكذا تكلم جالاوي
البدايات
ولد جورج جالاوي عام 1954 م لأسرة ايرلندية كاثوليكية متدينة وبدا الانخراط في العمل السياسي مبكرا حيث انضم الى حزب العمال البريطاني وهو في سن الخامسة عشرة ، وبدا واضحا اهتمامه بالقضية الفلسطينية في عام 1974 حين أيد مجلس مدينة داندي في رفعه للعلم الفلسطيني فوق مبنى المدينة وشارك في مشروع تؤمة بين مدينتي داندي ونابلس الفلسطينية ، ودخل جالاوي البرلمان كنائب فيه للمرة الأولى في انتخابات عام 1987.
العراق وصدام
بدأت علاقة جالاوي بالقضية العراقية خلال السبعينات حين كان أحد المؤسسين لحملة ضد القمع ومن أجل الحريات المدنية في العراق والتي شنت هجوما حادا على ممارسات نظام صدام حسين خاصة قمعه للحزب الشيوعي العراقي، الا أن جالاوي كان ايضا من المنتقدين للعقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق في اعقاب حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي رأى ان امضار منها هم أطفال العراق وليس النظام ، ولذلك أسس لقافلة اغاثة طبية عرفت باسم "قافلة مريم" تيمنا باسم طفلة عراقية التقاها جالاوي وماتت نتيجة الحصار، وفي احدى زياراته للعراق التقى بصدام حسين عام 1994 وحيا ما أسماه "شجاعة الرئيس العراقي" مما سبب له انتقادات واسعة داخل حزبه وداخل البرلمان البريطاني ، وقد وصل الصدام بين جالاوي وحزب العمال الى مداه في عام 2003 حين عارض جالاوي بشدة الحرب على العراق و أكد في اكثر من لقاء تلفزيوني ان كل من توني بلير وجورج بوش كذبا على شعوبهما وجرا بلادهما اى الحرب بناء على مجموعة من الأكاذيب وقد تسببت هذه التصريحات في طرده من حزب العمال البريطاني بعد اكثر من 34 عاما قضاها كعضو فيه،الا أن هذا لم يفت في عضد جالاوي فأسس لحزب جديد يضم المعارضين لحرب العراق تحت اسم "الاحترام respect" وخاض الانتخابات عام 2005 ليكسب مرة أخرى مقعدا في البرلمان و في اعقاب فوزه وجه خطابا لرئيس الوزراء توني بلير قائلا:"من أجل العراق يا سيد بلير، من أجل كل من قتلت هناك ، فقد عدت مرة أخرى لأطاردك".
المواجهة مع الكونجرس
في مايو 2005 وجهت لجنة من الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور الجمهوري نورم كولمان اتهامات لجورج جالاوي ولعدد أخر من السياسيين الفرنسيين والروس بتلقي رشاوي من النظام العراقي في صورة "كوبونات نفطية" وبالتربح من برنامج "النفط مقابل الغذاء" ، وقد سافر جالاوي الى واشنطن لمواجهة الاتهامات وفي جلسة استماع بتاريخ 17 مايو 2005 شن جالاوي هجوما مباشرا عى اعضاء اللجنة واصفاً إياهم بالمجرمين واللصوص وتجار دماء البشر ودعاة الحروب الباطلة قال لهم بأنهم صهاينه ومحافظين جدد ومضللين ومحتالين وتلاميذ فاشلين ووصف نظام حكمهم بأنه نظام حكم الغوغاء .. بل تحدى جالاوي المحظورات الأمريكية وأشعل سيجاراً كوبياً داخل الكونجرس مما سبب احراجا لأعضاء اللجنة خاصة وأن اجلسة كانت منقولة على الهواء مباشرة.
مع المقاومة
في يوليو 2006 ولدى بدء الحرب الاسرائيلية على لبنان قاد جالاوي مظاهرة في لندن تحت عنوان "ارفعوا ايديكم عن لبنان" وصف خلالها اسرائيل بالدولة الارهابية والحكام العرب بالخونة الفاسدين وحيا امقاومة اللبنانية ووصف قائدها السيد حسن نصر الله ب"القائد الحقيقي للشعب العربي" ، وفي مقابلة مع قناة (سكاي نيوز) أجرتها معه مراسلة القناة في القدس المحتلة جدد جالاوي هجومه عى وسائل الاعلام البريطانية امنحازة اسرائيل ووصف اسئلة المراسلة المتحيزة لاسرائيل بال"سخيفة" وقبل أن تسأل المذيعة التي ظهر عليها الارتباك والحرج من أسلوب جورج جالاوي : قال جالاوي : : يا لك من شخصية سخيفة، الكذب يظهر علي تعبيرات وجهك، فأنتم الصهاينة لا تفهمون إلا لغة الدم.. هل تعرفين اسم شخص واحد من الأسرة التي قتلتها إسرائيل علي شواطيء غزة في فلسطين ؟ أنت تعرفين كل شيء عن الجنديين الأسيرين ؟!.
واختتم جالاوي حديثه بالقول: مشكلتكم أنكم تعتبرون الدماء الإسرائيلية أغلي من الدماء الأخري .
شاهد مقابلة جالاوي مع قناة (سكاي نيوز)
http://www.youtube.com/watch?v=bNiNS8TnJnI
شاهد مواجهة جالاوي مع الكونجرس الأمريكيhttp://www.youtube.com/watch?v=2W1FZWML6wA
Friday, January 05, 2007
نفسي في فيلم رعب
يصعب حقا على المتابع او المراقب لافلام الرعب الامريكية الامساك بخط محدد او اسلوب معين تنتهجه هذه الافلام ، فقد سعت هوليوود دائما الى التجديد المستمر في الشكل والمضمون الذي تتخذه هذه الافلام ،ويمكن القول ان عقد التسعينات شهد نوعا من التمرد على التقاليد "الهيتشكوكية" –اذا صح التعبير- المتبعة في صناعة هذه النوعية من الافلام السينمائية فقد شكلت افلام مثل "جريمة الصيف الماضي" لجيم جلاسبي وثلاثية "الصرخة" للمخرج ويس كارفين وصولا الى "الاخرين" للتشيلي اليخاندرو امينابار –والذي لعبت بطولته ببراعة الاسترالية نيكول كيدمان- مدرسة جديدة بحق في صناعة أفلام الرعب ، اذ لم يعد الرعب في هذه الافلام يتعلق بوحوش او مصاصي دماء او قتلة محترفين ولم يعد اسلوب الاخراج يعمد الى اظهار جثث مشوهة او ابواب متصدعة او ملااءات متطايرة ،بل نجح صناع هذه الافلام في تقديم رعب اكثر انسانية يتعلق بالمخاوف البشرية العادية اضف الى ذلك ان تغير جمهور افلام الرعب ،حيث اصبح الشباب والمراهقين هم الفئة الاكثر اقبالا عليها دفع صناع سينما الرعب الى مخاطبةهذه الشريحة من الجمهور من خلال جعل ابطال افلامهم ينتمون الى نفس المرحلة العمرية، وقد غلب هذا الطابع على معظم افلام 2006 ك"بوسايدون" و"النبوءة" وغيرها ما مناسبة هذا الكلام الأن ،هل بسبب مشاهدتي لفيم "الاخرون" ام لاقبالي للمرة الاولى منذ سنوات عى مشاهدة هذه الوعية من الأفلام ،ام لافتقادي لزميل عزيز كان يحب هذه النوعية من الأفلام أم لرغبتي في لعب دوري المفضل : الناقد السينمائي والمحلل الفني؟
لعها كل هذه الأسباب مجتمعة
Friday, December 22, 2006
في شروط النزول الى الشارع

منذ بدات المعارضة الوطنية اللبنانية اعتصامها المفتوح في شوارع و ساحات بيروت بهدف اسقاط الحكومة الحالية و ثمة سؤال يتردد على السنة المصريين الذين يتابعون ما يجري في بيروت بشكل يكاد يكون يوميا عبر شاشات الفضائيات وهو : هل يمكن أن يحذو الشارع المصري حذو شقيقه اللبناني؟هل يمكن أن تنتقل مشاهد ساحتي الشهداء ورياض الصلح الى ميادين التحرير ووسط البلد؟
وبالنسبة لكاتب هذه السطور، فانني أؤمن بأن الشارع المصري مؤهل بالفعل لأن يلعب الدور الذي يلعبه نظيره اللبناني اذا توافرت فيه الشروط التالية :
1.يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين يتجاوز الطائفية الضيقة ، حين نتوقف عن تصنيف الانسان حسب ديانته ، حين لا نشير الى بعضنا بوصفنا "مسلم " أو " مسيحي"، حين نعتبر ممن رفعوا لافتة تقول :" نحن النصارى وأنت نصرنا"
2. يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين يصبح التنظيم هدفا في حد ذاته ، حين نتجاوز العفوية الى التنظيم لأدق وأصغر التفاصيل من قماش الرايات الى الوان الملابس الى نوعية قماش خيام الاعتصام (أخبرني أحد الأصدقاء العائدين من بيروت أنها من انوع المضاد للمطر!)
3. يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين نضع الانتماء الحزبي وراء ظهورنا ، حين نتوقف عن الاختلاف حول أي راية ترفع وأي هتاف نتبع ، حين يكتفي الجميع برفع راية واحدة : راية الوطن الذي ننتمي اليه جميعا.
4. يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين تختفي من حياتنا –والى الأبد-ناقلات الجنود وعصي الكهرباء والكلاب المدربة وخراطيم المياة ....الخ، حين يدرك ما يسمى بقوات الأمن أن مهمتهم هي حماية المتظاهرين وليس سحقهم بأحذيتهم الغليظة والاعتداء الجنسي عليهم.
5. يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين نمتلك رئيسا لمجلس النواب يكون ولاؤه للشعب الذي انتخبه وليس للسلطة ولا يلعب دور "المحلل" لها.
6. يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين يمتلك قيادات سياسية حقيقية ، حين نستنسخ حسن نصر الله وعون وأرسلان وفرنجية ونستبدلهم بأصحاب الدكاكين المعروفة رسميا باسم "الأحزاب".
7. وأخيرا وليس أخرا ، يمكن للشارع المصري أن يكون كنظيره اللبناني حين نستورد من لبنان ما هو أكثر وأهم من صدر هيفاء وهبي ومؤخرة رولا سعد!
Thursday, December 21, 2006
عمال وفلاحين وطلبة
عمال وفلاحين وطلبة بقلم د.شيرين ابو النجا
«أطلق كلابك في الشوارعأقفل زنازينك عليناوقل نومنا في المضاجعآدي إحنا نمنا ما اشتكيناواتقل علينا بالمواجعإحنا اتوجعنا واكتفيناوعرفنا مين سبب جراحناوعرفنا روحنا والتقيناعمال وفلاحين وطلبةدقت ساعتنا وابتدينا»
«شيد قصورك» كتبها أحمد فؤاد نجم عام ٧٣ «معتقل القناطر» ولحنها وغناها الشيخ إمام.. بنظرة سريعة علي الكلمات يتأكد المرء أن الأغنية لم ينته تاريخ صلاحيتها، بل ربما يمكن استعادتها خصيصاً لأيامنا المتتالية المتشابهة. كل ما في الأمر أن الأحداث السريعة المتلاحقة،
ربما لم تترك فرصة للتأمل في المشهد، لأننا داخل المشهد. لست متأكدة إن كان كل الحالمين بالثورة الكاسحة الماحقة قد تنبهوا لما يحدث أم لا، في المحلة «عمال»، وسراندو «فلاحين»، واتحاد حر «طلبة»، هل حاول كل المتشائمين التأمل قليلاً لتتغير رؤيتهم؟
عندما قرر العمال أن يطالبوا بحقوقهم لم يترددوا، ولم ينتظروا قوي سياسية لتكون المحرك والدافع لهم، بل نظموا إضراباً واعتصاماً، لا يختلف كثيراً في جوهره عما حدث ويحدث في لبنان، ١٧ ألف عامل من عمال المحلة حددوا مطالبهم وأصروا علي المطالبة بها،
والأهم أنهم حصلوا عليها - ألا يستحق ذلك الكثير من الاهتمام والتحليل. أما علي مستوي الفلاحين، فنفس الشيء يحدث الآن في العديد من قري مصر التي تشهد عودة غير مسبوقة للإقطاع، كل ما في الأمر أن المسافة الجغرافية بين القرية والمدينة تحيل انتفاضات الفلاحين المتكررة إلي خلفية المشهد،
كان المتوقع أن ينتهي الأمر في سراندو بتوقف قلب نفيسة المراكبي، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فكان قلب نفيسة المراكبي المتوقف هو الذي حرك القضية مرة أخري، ويبدو أنه حرك العديد من القضايا الأخري المرتبطة بالفلاحين. هؤلاء الفلاحون الذين كانوا في الستينيات هم عناوين الصحف، يدافع الجميع عنهم، وتطرح قضاياهم للنقاش في مجلس الأمة، هم نفسهم الفلاحون الذين عادوا للمطالبة بحقوقهم الآن في عدة بؤر متناثرة.
ثم يظهر دور الطلبة، تزوير انتخابات أو إنهاؤها بالتزكية، لا يهم، لم يختلف الأمر كثيراً، فقد أدي ذلك إلي قيام ما يسمي الاتحاد الحر، وهو اتحاد طلابي مواز. ركزت وسائل الإعلام همها وجهدها علي التأكيد علي عدم شرعية الاتحادات الموازية، ومخالفتها القانون، ولم يقترب أحد من سؤال: «لماذا اتحاد مواز؟» بمعني آخر، إذا كان الاتحاد «الرسمي» يعبر عن رغبة الطلاب - أو بعضهم لا فرق - كانت فكرة الاتحاد الموازي ستنتفي بالتأكيد.
تابعنا جميعاً مهازل بلطجية الأمن في الجامعات، وإنكار المسؤولين ما حدث وإصابات الطلاب وسخط الجميع، وتحويل الطلاب للتحقيق وفصل الكثيرين منهم عقاباً لهم علي مشاركتهم في إنشاء الاتحاد الحر «وكأن الفصل يحل المشكلة ويعمل علي علاج أسبابها»، وكان الرهان هنا علي فكرة الترهيب والتخويف، فما كان من الطلاب، إلا أن اعتصموا بالمدينة الجامعية وقاموا بتلك العروض العسكرية المرعبة، ومرة أخري انهالت الصحف علي تجريم ما حدث.
النتيجة: اعتقال ١٨٠ طالباً ممن شاركوا في تلك العروض العسكرية. كل طالب من هؤلاء لديه قناعة ما سياسية أو دينية، يدافع عنها، كان دفاعه خاطئاً، طبقاً لسنه وخبرته ورؤيته، التي غالباً ما تنحصر في الأبيض والأسود، مع الحماس الشديد الذي قد يضعف التفكير الصحيح، لماذا لم يتوجه أساتذة جامعة الأزهر لهؤلاء الطلاب في محاولة للتوعية والإرشاد والتوجيه، أم أن الطالب نبت شيطاني ينمو في بيئة صحراوية؟ طلاب الإخوان المسلمين لديهم دائماً ما نسميه بشكل سياسي «مسؤول»، أين كان هذا المسؤول أثناء تلك العروض العسكرية؟
وسواء كان الأمر استعراضاً أم فقرة تمثيلية كما قيل، الأمر مرفوض في الحالتين. أسوأ ما حدث هو أن يتم اعتقال هؤلاء الطلاب، ليس فقط لأن الامتحانات تبدأ في خلال أسبوع، ولكن أيضاً لأنه لا يجوز اعتقال طالب، أو فصله عقاباً علي أفكاره.
الطالب أمانة في عنق الأستاذ، لا يجوز للأستاذ أن يفرط فيها بأي حال من الأحوال، أتمني أن أستمع لتفسير منطقي من أساتذة جامعة الأزهر، لماذا تركتم أبناءكم يتعرضون لما يحدث لهم الآن؟ أين دوركم في توجيه الطاقة والحماس بشكل إيجابي؟ هل ترون أنه من اللائق استعراض تشكيلات عسكرية في الحرم الجامعي أو المدينة الجامعية؟ بالتأكيد غير لائق، ولكن الاعتقال أيضاً مرفوض وغير مقبول.. عمال وفلاحين وطلبة.. الكل يدفع الثمن، ولا فرق
Wednesday, December 20, 2006
عن "الميلشيلت "الحقيقية

Tuesday, December 12, 2006
عدنا والعود أحمد
Thursday, October 19, 2006
وداعا ...أستاذ عودة

ثمة فئة نادرة من الكتاب والمفكرين ، يمثلون الذاكرة الحية لأوطانهم ويعتبرون أن مهمتهم مرهونة سجل النضال الوطني لأبناء شعبهم اضافة الى الدفاع عن تجربته النضالية ضد كل مشكك فيه أو منتقص من قدرها ، والى هذه الفئة النادرة كان ينتمي محمد عودة الذي ودعته مصر والعالم العربي صبيحة الثامن عشر من أكتوبر عام 2006 بعد صراع طويل مع المرض وبعد حياة حافلة بالعطاء في مجال الصحافة تجاوزت الستين عاما كان خلالها بحق أحد شيوخ هذه المهنة في مصر.
ولد محمد عودة عام 1920 م في قرية جهينة مركز فاقوس التابع لمحافظة الشرقية وكان والده واحدا من كبار تجار القطن ولكنه تأثر شأنه شأن غيره بالأزمة الاقتصادية التي ضربت مصر في الثلاثينات من القرن العشرين ، وكان الأسرة تطمح الى ان يصبح ابنها محاميا مرموقا ليتمكن من استرداد الأراضي التي فقدتها الأسرة ، وبالفعل انتقل الشاب الى القاهرة وانخرط في العمل بالمحاماة وذكر فيما بعد أنه قرأ مقولة لفرعون مصري جاء فيها أن مصر دولة زراعية ومن يريد أن يحكمها فعليه الاستياء على العاصمة ، فقرر ان يستولي على العاصمة!
وكانت الحادثة التي هزت وعي عودة وجعلته يغير مساره هو لدى عودته الى قريته وزيارته لأحد المرضى بصحبة طبيب صديق له وحين أدرك الطبيب أن المريض مصاب بداء الكوليرا وأن حالته ميئوس منها سأله "نفسه في ايه" فأجاب المريض ببساطة :"نفسي في حلاوة طحينية"! فقد كانت الحلاوة بالنسبة لأمثاله من فلاحي مصر في تلك الفترة أمنية غالية لا يستطيعون الحصول عليها!
وجعلت هذه الحادثة عودة يغير مجال اهتمامه –وعمله- من المحاماة الى السياسة والكتابة بحثا عن وسائل لتغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية المتردية التي شهدها ،وبدأ مسيرته من الهند التي ذهب اليها في أوائل الخمسينيات للعمل في الاذاعة الموجهة للدول العربية خلفا للكاتب كامل زهيري ولعل ما شهده في قريته هو ما جذبه لتجربة الثورة الماوية في الصين ،فقد كانت ثورة قوامها الفلاحون ولذلك أصدر عن هذه التجربة أول كتبه "الصين الشعبية" وكان أول كتاب لكاتب عربي عن الصين وواجه صعوبات رقابية جمة وتعرض للكثير من الحذف ، مما أخر صدوره الى ما بعد قيام ثورة 1952 التي قامت بنشر الكتاب كاملا دون حذف.
وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952 م في مصر التحق عودة بالعمل في جريدة الشعب التي كان يرؤسها صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة ، وقد شكلت ثورة يوليو منعطفا مهما في حياة محمد عودة ، فقد أمن بالثورة وفلسفتها الاصلاحية وشخص قائدها جمال عبد الناصر الى حد التماهي وكان يرى فيها امتدادا ووريثا شرعيا لكافة ثورات مصر منذ ثورة القاهرة ضد حملة نابليون بونابرت مرورا بتجربة محمد علي ووصولا الى الثورة العرابية.
واستمر عودة في العمل الصحفي وانتقل الى مجلتي روز اليوسف وصباح الخير ، وفي عام 1977 شغل منصب أول رئيس تحرير لجريدة "الأهالي" التي مثلت لسان المعارضة اليسارية ضد نظام الرئيس السادات، خاصة فيما يتعلق بسياسة الانفتاح الاقتصادي والصلح مع الدولة العبرية.
وخلال مسيرته الصحفية الطويلة ، قدم عودة للقارى عشرات الكتب ، عبر فيها عن توجهه القومي العروبي وكذلك عن ايمانه العميق بالاشتراكية كفلسفة ومنهاج وكان يرى في تجربة عبد الناصر أول تجربة ناجحة في الشرق لتطبيق الاشتراكية العلمية ،ومع اشتداد الحملة على الثورة وعلى التجربة الناصرية منذ منتصف السبعينيات تقريبا ، سخر عودة قلمه للدفاع عن هذه التجربة مستعينا بكم هائل من القراءات والوثائق العربية والأجنبية في الرد على منتقدي الثورة ومن هذه الكتب نذكر على سبيل المثال لا الحصر : "الباشا والثورة" الذي خصصه للرد على مؤسس حزب الوفد الجديد فؤاد سراج الدين و"الوعي المفقود" الذي كان بمثابة تفنيد لأراء الكاتب توفيق الحكيم التي أودعها كتابة "عودة الوعي" والذي مثل هجوم عنيفا في وقته على تجربة يوليو و"الطريق الى صنعاء" وفيه قدم عودة بأسلوب أدبي رفيع قصة الثورة اليمنية ومساندة مصر لها وقام بالرد على كافة الانتقادات التي كانت توجه الى التدخل المصري في اليمن.
ولم يختلف عودة المؤرخ عن عودة الصحفي ، فقد استطاع محمد عودة بقلمه الرشيق أن يؤسس بحق لمدرسة جديدة في الكتابة التاريخية ، فأغلب كتابات عودة التاريخية ليست كتبا أكاديمية جامدة وانما أستطاع صاحبها أن يجعلها أقرب ما تكون الى روايات أدبية قدمها الى القارى بسلاسة ويسر ،وتجلى ذلك في دراسته القيمة عن الحملة الفرنسية على مصر ومقاومة الشعب المصري لها والتي نشرت على صفحات مجلة روز اليوسف وكذلك كتابه عن الثورة العرابية بعنوان "قصة ثورة" ، وفي عام 1997 أصدر عودة كتابه المرجع "ليبراليون وشموليون" والذي تناول فيه قصة وتاريخ الديمقراطية والحزبية في مصر ، راسما بذلك صورة لكفاح طويل من أجل الحرية بدءا من تأسيس الحزب الوطني في أواسط القرن التاسع عشر وهو الحزب السياسي الأول من نوعه في الشرق ، حيث سبق حزب الكومنتانج الصيني و حزب المؤتمر في الهند ، وتأسيس مجلس النواب مرورا بالثورة العرابية والمقاومة الشعبية الباسلة للاحتلال البريطاني وصولا الى النظام السياسي المتعدد الأحزاب والتوجهات والذي عرفته مع بدايات القرن العشرين.
وكانت أخر اضافات عودة الى المكتبة هو كتابه "كرومر في مصر" الذي استكمل فيه ما بدأه في ليبراليون وشموليون ، حيث رصد قصة الصراع بين الاحتلال البريطاني في مصر ممثلا في مندوبه السامي اللورد كرومر وبين الحركة الوطنية المصرية ممثلة في زعيمها الشاب مصطفى كامل ،والذي وصل الى ذروته في مذبحة دنشواي عام 1906 والتي تمكن مصطفى كامل من اشتخدامها للتنديد بالاحتلال في عقر داره ، لتنتهي المواجهة بهزيمة كرومر ومغادرته مصر في العام 1907 م.
وبعد، فقد كان عودة نموذجا للمثقف العضوي الذي يقرن القول بالفعل والفكر والفكر بالممارسة ،فكان أحد المشاركين بقوة في حركة التغيير التي شهدت مصر فعاليتها في العام السابق لوفاته وكان يرى أن السبيل الوحيد لخروج مصر من أزمتها الحالية وان بدا رومانسيا الا أنه يتمثل في تكوين جبهة قومية من خمسة تيارات رئيسية : التيار الليبرالي الوطني بمعناه العصري والتيارالقومي الناصري أو تيار الاشتراكية العلمية والتيار الماركسي الوطني الملائم لمصر والتيار الديني غير المتشدد أو ذو المرجعية الاسلامية المستنيرة.وأخيرا ، فقد بقي محمد عودة على مدى أكثر من ستين عاما قضاها في ميدان الصحافة مصريا ، مثقفا وطنيا مخلصا لقلمه ووطنه ، ذلك الوطن الذي ذاب في كيان الكاتب وذاب الكاتب في كل ذرة من ذراته
Monday, October 09, 2006
لوددت أن أكون كوريا
Saturday, October 07, 2006
أزنار وفتح ملفات الاستعمار

في سياق ردود الأفعال المتواصلة على تصريحات بابا الفاتيكان التي وصفت بالمسيئة للإسلام، طالب رئيس الوزراء الأسباني السابق "خوسيه ماريا أزنار"، المسلمين بالاعتذار عن "احتلالهم" أسبانيا لثمانية قرون، ردا على مطالبة المسلمين لبابا الفاتيكان بالاعتذار عن محاضرته المسيئة للعقيدة الإٍسلامية!.حين قرأت هذا الخبر للوهلة الأولى لم أصدق أنه حقيقي وتصورت انه أقرب ما يكون إلى مزحة ثقيلة الظل، خاصة مع تصريح أزنار الأكثر عنصرية الذي اعتبر فيه أن "الغرب والإسلام حاليا في حالة حرب، فإما نحن أو هم"!.تصريحات أزنار تطرح أكثر من تساؤل ولكن أهم التساؤلات هي: هل "احتل" العرب بلاده حقا لمدة ثمانية قرون بحيث يصبح من الواجب عليهم الاعتذار؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فما هي "الجرائم" التي ارتكبها العرب والمسلمون خلال فترة "احتلالهم" لأسبانيا وتستوجب الاعتذار عنها؟ والسؤال الأهم هو هل جاء الوقت لفتح ملف احتلال الدول لبعضها البعض وهل اسبانيا بشكل خاص وأوروبا بشكل عام على استعداد حقا لفتح هذا الملف الشائك؟
بداية: يجب الوقوف عند ما يعتبره أزنار احتلالا لأسبانيا، فقد دخل العرب إلى الأندلس كما أسموها في عام 711م، حين كانت لا تزال خاضعة لحكم السلالة القوطية، وكان أحد أبرز من ساعد المسلمين في فتح الأندلس الحاكم الاسباني "يليان" حاكم طنجة، الذي عبر المسلمون البحر على متن سفنه.وحين انتصر جيش المسلمين بقيادة طارق بن زياد على قوات القوط بقيادة ملكهم لذريق، فإن الفاتحين الجدد لم يواجهوا بمقاومة تذكر من قبل الشعب وهو يتوغل داخل البلاد، ويعزو كثير من المؤرخين ذلك للعداء المتأصل بين السلالة القوطية الحاكمة متمثلة في لذريق أو "ردريك" وبين عامة الشعب، الذي كان يعاني من وطأة نظام إقطاعي جائر وحياة مثقلة بالضرائب الباهظة، مما جعله يرى في دخول المسلمين للبلاد فرجا وخروجا من مستنقع الفقر والاستبداد الذي مارسه الحكام القوط بحق الأسبان
وعلى مدى القرون التالية للفتح بشكل عام وبعد تأسيس بني أمية لمملكتهم الثانية في الأندلس بشكل خاص، أسس المسلمون واحدا من أعظم نماذج التسامح الديني خلال حكمهم للأندلس، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد شهدت مدينة أشبيلية ونظرا للتسامح الذي عامل الفاتحون العرب به أهل البلاد، توطد العلاقات بين الطرفين وكثر زواج العرب من الأندلسيات حتى أصبحوا في نهاية القرن الثالث الهجري يشكلون غالبية سكان أشبيلية.كما ظلت قرطبة التي اتخذها المسلمون عاصمة لحكمهم رمزا للتعايش بين أصحاب الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية،وعاش يهود الأندلس ما أسموه بـ"العصر الذهبي" في ظل الحكم العربي الإسلامي، وبرز منهم الفلاسفة مثل ابن ميمون، ووصل بعضهم إلى مرتبة الوزارة كوزير الخليفة الناصر، ودأب ملوك المسلمين على الزواج من نصرانيات من الشمال، ويحفل الشعر الأندلسي بقصائد تتحدث عن قصص عشق بين شعراء مسلمين وفتيات مسيحيات، مما يدل على مدى عمق التعايش الذي كان سائدا في ذلك الوقت.وبقي تأثير "الاحتلال العربي" -كما يسميه أزنار- قائما حتى بعد سقوط الحكم الإسلامي، فسقوط طليطلة عام 1085 م والتي كانت مركزا للترجمة جعل منها محطة هامة عبرت منها المعرفة إلى أوروبا، وظلت بعض الكتب العربية خاصة في مجال الطب ككتاب القانون لابن سينا، من المؤلفات المقررة في كثير من مدارس الطب في أوروبا حتى القرن السابع عشر، بل امتد التأثير إلى اللغة نفسها، حيث بقيت اللغة العربية في اسبانيا حتى القرن السادس عشر، وحتى اليوم توجد ما لا يقل عن 3000 كلمة في اللغة الأسبانية ذات أصول عربية
أما بعد حرب الاسترداد التي قادها الملك فرديناند والملكة إيزابيلا، الذي يفخر أزنار أنه من أنصارهما، فقد شهدت أسبانيا واحدة من أبشع صور الاضطهاد الديني ممثلة في محاكم التفتيش التي أنشأها الكاردينال خمنيس مطران طليطلة بأمر من فرديناند، وكان أول عمل لها هو جمع المصاحف وكتب العلم والفقه والحديث وحرقها في ميدان عام.ثم بدأت بعد ذلك عملية تنصير المسلمين التي شهدت تحويل المساجد إلى كنائس، وتم إجبار عدد كبير من الفقهاء والعلماء والعامة على التنصر وتم قتل من رفض منهم، وأصبح التمثيل بجثث القتلى المسلمين أمراً اعتياديا، ولم يسلم اليهود من التعذيب الوحشي وأحكام الإعدام التي تفرضها محاكم التفتيش، ففروا مع من فر من المسلمين إلى المغرب، حيث وجدوا فيها بين المسلمين الأمان الذي لم يجدوه في اسبانيا.
إذا كان المسلمون من وجهة نظر أزنار مطالبين بالاعتذار عن كل ما سبق، فهل اسبانيا أيضا مطالبة بالاعتذار عن قرون من الاحتلال لبلدان أمريكا اللاتينية؟ ذلك الاحتلال الذي بدأ باكتشاف كولومبوس لما اسماه بالعالم الجديد عام 1495 (أي بعد ثلاث سنوات من سقوط غرناطة) وتحول إلى استعباد لأبناء قارة بأكملها؟ هل اسبانيا مستعدة للاعتذار عن نهبها لموارد وثروات تلك البلاد لما يزيد عن خمسمائة سنة، وعن إهانة المعتقدات الدينية للسكان الأصليين وفرض ديانة الكنيسة الكاثوليكية الأسبانية عليهم؟
لقد فتح أزنار بتصريحاته ملفا شائكا، ملفاً سيكون الغرب أخر المستفيدين من فتحه
Friday, October 06, 2006
25 عاما على مقتل الفرعون

25 عاما على مقتل الفرعون
ربع قرن مضى على أحد أخطر أحداث مصر الحديث –ان لم يكن أخطرها على الاطلاق- وهو اغتيال الرئيس أنور السادات في 6 اكتوبر 1981 م على يد مجموعة تنتمي الى المؤسسة العسكرية ، بعد هذه الفترة الكافية ألم يحن الوقت لقتح ملف حادث المنصة ومعرفة المقدمات والأسباب التي أدت الى النتيجة التي شهدتها مصر والعالم صبيحة السادس من أكتوبر؟
خريف الانفتاح
لم يكن حادث المنصة حدثا منفصلا عما سبقه من احداث ولا يمكن النظر اليه الا في سياقها،فقد شكل العام 1981 الذروة بالنسبة لسياسة الانفتاح الاقتصادي (أو الباب المفتوح) التي انتهجها الرئيس السادات منذ 1974 ، فقد وعد الرئيس الشعب المصري الذي خرج لتوه من أتون حرب عام 1973 ب"سنوات من الرخاء في انتظاره " وأخذ الاعلام الرسمي المصري يبشر بهذا الرخاء المنتظر ، ولكن الواقع عكس صورة مختلفة، فسياسة الانفتاح الاقتصادي التي اعتمدت بالأساس على تحول مصر من الاقتصاد الموجه الذي عرفته طيلة الفترة الناصرية الى الاقتصاد الحر الذي كانت تروج له الولايات المتحدة في ذلك الوقت لم تؤتي نتائجها المرجوة، فخلال المرحلة الأولى للانفتاح (1974-1977) كان معدل النمو الاقتصادي بطيئا و لم تظهر الأثار المرجوة من السياسات الجديدة ولكن الأثر الحقيقي ظهر في الفترة (1975-1980) ففي دراسة لمنظمة العمل الدولية قام باعداها بنت هانس وسمير رضوان خلصت الدراسةالى أن: -معدل نصيب الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي تناقص من 20.4 في أوائل السبعينيات الى 17% في 1979
-تناقص نصيب الزراعة بدوره من 32% الى 24 % في نهاية السبعينيات
-تراجع نصيب قطاع الاسكان من 5.7 % في منتصف الستينات الى 2.4 في أواخر السبعينيات .
كما شهدت هذه الفترة واحدا من أعلى معدلات التضخم في تاريخ الاقتصاد المصري حيث تراوح معدل التضخم بين 20 و30 % وتزايد العجز العام في الميزانية الى 1450 مليون جنيه عام 1979/1980 .
لقد خلقت سياسة الانفتاح بشكل عام طبقة جديدة مستفيدة من الانقتاح على الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة في حين هوت بالطبقة الوسطى بعد فقدها لكافة المكتسبات التي حصلت عليها سابقا مما خلق حالة واسعة من السخط على النظام بين أبناء هذه الطبقة.
عروبة على الطرية الأمريكية
خضع مفهوم العروبة عند السادات تماما كمفهوم الوطنية لمعايير براجماتية بحتة ، فشهدت السنوات الأولى من حكمه تقاربا مع كل من سوريا وليبيا وشهدت حرب أكتوبر 1973 تحالفا مصريا سوريا على مستوى الجبهة وتضامنا عربيا واسعا تمثل في استخدام سلاح النفط العربي ، اما في اعقاب الحرب فقد شهدت نفورا من قبل الرئيس السادات من سوريا وليبيا رغم التحالف السابق بينهم وزاد الرئيس تقاربا مع الدول ذات العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة كالسعودية ، لكن أحداث يناير 1977 أو ما عرف بانتفاضة الخبز شكلت تحولا في خطاب الرئيس السادات فيما يتعلق بدور مصر العربي ، فصار العرب والفلسطينيين في مقدمتهم وفقا للخطاب الساداتي-والاعلام الرسمي المصري- السبب في تعطيل عجلة التنمية في مصر بسبب الحروب العربية –الاسرائيلية المتعاقبة وبدا هذا الخطاب طبيعيا في اطار التمهيد لزيارة السادات الى القدس وما أعقبها من توقيع لاتفاقيات السلام مع اسرائيل مكرسة بذلك مرحلة القطيعة التامة بين مصر والدول العربية (1977-1981) .
كانت النتيجة الحتمية لهذه السياسة الخارجية كما يصفها الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه خريف الغضب الى أن يقوم السادات ب"عزل بلاده عن بقية العالم العربي الذي تنتمي اليه وكانت تلك مفارقة محزنة ، ففي اللحظة التي زادت اهمية العالم العربي الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية ،فان مصر خرجت منه"
ويضيف هيكل:"لم يجد السادات ما يفعله غير أن يعلق كل دور مصر وطموحاتها رهنا للسياسة الأمريكية وحتى من وجهة نظر اقتصادية بحتة فقد كانت تلك صفقة خاسرة."
ديمقراطية ذات أنياب
على مستوى الحريات العامة ، شهدت الفترة (1974-1977) انفراجة نسبية في هذا المجال خاصة مع تجربة المنابر التي طبقها الرئيس السادات ومع فتح الجامعات المصرية أمام كافة التيارات السياسية ، لكن أحداث يناير 1977 دفعت الرئيس السادات الى اتخاذ اجراءات أكثر تشددا فيما يتعلق بالحريات ، فخضعت الجامعات المصرية للائحة 1979 م التي حظرت العمل السياسي في الجامعة وحصرت النشاط الطلابي في الرحلات والندوات وأعطت مساحة موسعة لدور الحرس الجامعي ، وتحولت الجامعات تدريجيا الى ساحة للصدام بين التيار اليساري(الناصري والماركسي) والتيار الاسلامي ، ذاك التيار الذي شجعه السادات في بداية السبعينيات ثم وصلت العلاقة بينهما الى القطيعة بعد الصلح مع اسرائيل.
المنصة
كان حادث المنصة نتيجة طبيعية لكل ما سبق ، اذ لم يكن خالد الاسلامبولي رفاقه مجموعة منفصلة عن الواقع المصري، لقد كانوا في أغلبهم من أبناء الطبقة الوسطى التي تأثرت بشكل حاد بسياسة الانفتاح الاقتصادي ، وكانوا من المنتمين الى التيار الديني الرافض لاتفاقيات السلام مع اسرائيل ،كانوا وباختصار شديد نتاج أحد عشر عاما من حكم أنور السادات.