
كانت جدتي-رحمها الله-تردد دائما هذا المثل الشعبي "من خرج من داره إتقل مقداره"
ولم تفسر لي يوما ، هل كانت تعني بداره وطنه ام المعنى الضيق وهو باب بيته؟
في الفترة الأخيرة،أصبحت اكثر ميلا للمعني الثاني
ففي وطن كوطننا،وحين تكون مواطنا ضمن دولة تضم 78 مليونا كلهم مثلك شكلا وحالة، تصبح الفردية والتميز مجرد وهم او إحتمال بعيد المنال
وتصبح معرضا للاهانة من اللحظة التي تفتح فيها باب دارك وتتجه نحو الشارع
معرض للمهانة في المواصلات ما بين سائق متعجرف أو راكب ساخط
معرض للمهانة في الشارع، حين يظهر لك فجأة من يسألك عن هويتك ويدقق فيها وفيك في قليل من التساؤل وكثير من الإحتقار
معرض للمهانة في مكان عملك على يد مديرك او زميلك أو حتى...ساعي المكتب
عندها، تصبح أمام إحتمالين
أن تقابل الاهانة بمثلها ، مضحيا بذلك بكل ما نشأت وتربيت عليه
أوأن تلجأ الى خيار أغلب المصريين، العزلة والانطواءوالتعامل مع الجميع بسوء نية مسبق
جدتي الحبيبة أفيديني ،أفادك الله
هل داره هو الوطن أم باب البيت؟