
في بلد مثل الولايات المتحدة، يعتنق الدين الإسلامي يوميا حوالي خمسمائة شخص، لكن هذا لا يسترعي إهتمام أحد ولا يعتبره أحد خبرا ولا تضعه أي جريدة كمانشيت رئيسي أو حتى جانبي
لماذا؟ لأن في الدول التي تحترم مبدأ حرية العقيدة يعتبر إختيار الفرد لديانته حقا طبيعيا بل وبديهيا أيضا لا شأن لأحد فيه سوى للفرد نفسه
فماذا عن أرض المحروسة؟
دعونا نتأمل المشهد، إسلام قبطي يستدعي تظاهرات في الكنائس وإعتكافا للبابا وكلاما عن مؤامرة إسلامية وعلى الجانب الأخر فإن تنصر مسلم أو مسلمة يستدعي هو الأخر رفع قضايا حجر وسؤالا تحت قبة البرلمان ودعاوي قضائية وأيضا-وياللسخرية- كلاما عن مؤامرت قبطية عن تنصير المسلمين
كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من إهدار الحريات؟ كيف صار كل طرف مسيحيا كان أو مسلما يرى أن ديانته من الهشاشة بحيث يهددها إعتناق أحد أفرادها لديانة أخرى.
لقد أثبتت قضية محمد حجازي ومن قبلها قضية وفاء قسطنطين وغيرها كثير أننا لا زلنا مجتمعا يحبو في موضوع حرية الإختيار والعقيدة ، مجتمعا لم تدخل بعد كلمة الحرية إلى مفردات قاموسه فصلا عن عقله
أثيتت أننا نعيش في مجتمع الجماعة هي الوصي على الفرد ، تحدد له ديانته وطريقه تفكيره وتوجهه ولا يحق للفرد أن يحلق خارج السرب أو أن يخرج عن طوع الجماعة
أثبتت أننا نعيش في ظل نظام سياسي رغم كل تشدقه بمفاهيم الموطنة والوحدة الوطنية فإنه لا يحترم هذه المفاهيم وهو أول من يتخلى عنها تاركا مهمة حماية المواطن للمسجد والكنيسة
خلاصة القول: دعوا محمدا ووفاء وأمثالهما في حالهم ، فالله نفسه في عليائه قد يكون أرحم بهم منكم يا حماة الدين وأوصياء الفضيلة
"وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
صدق الله العطيم